هآرتس – بقلم عوزي برعام - غانتس، لبيد، آيزنكوت– جميعهم يجب أن يكونوا هناك - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم عوزي برعام – غانتس، لبيد، آيزنكوت– جميعهم يجب أن يكونوا هناك

0 40

هآرتس – بقلم  عوزي برعام – 30/7/2020

يجب على المعسكر المقابل لنتنياهو الاستعداد لكل سيناريو.توحيد القوى هو مهمة صعبة ولكن لا مناص من ذلك. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الهدف الذي هو “فقط ليس بيبي”.

لم يكن شعار “فقط ليس بيبي” مبرر وضروري اكثر مما هو اليوم. الشخص أكد على صحة هذا الشعار في جميع المجالات. ولكن بنيامين نتنياهو خلافا للادعاء المعروف الموجه ضده، هو من رؤساء الحكومة الذين تركوا بصماتهم على الدولة. عبثا يقولون إنه خلافا لبن غوريون واشكول وبيغن ورابين وبيرس، جلس في المقر وحافظ على الوضع الراهن السياسي والامني والاقتصادي. طبيعة هذه البصمات لا يجب فحصها فقط في معيار الانجاز الاستثنائي مثل اقامة الدولة واتفاق السلام مع مصر أو وضع خطة اقتصادية ناجعة لانقاذ الاقتصاد. ولا أحد من أسلافه أثر على المجتمع أو على الدولة أكثر منه.

هو ليس المحرض الاول الذي اصبح رئيسا للحكومة. ولكن لا أحد قبله حول التحريض الى خطة عمل ثابتة. وهو ليس الاول الذي ضبط متلبسا وهو يكذب، لكنه الاول الذي اعطى الكذب الشرعية (“العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع”، “غانتس هو عميل اجنبي تقريبا”، “مندلبليت شخص أزعر”).

نتنياهو يعرف أن نجمه آخذ في الأفول، ويعرف أنه في العام 2020 نحن نعيش، مؤيدوه ومعارضوه، في رعب ازمة الكورونا، هو يعرف لكنه يراهن على عدم وجود بديل. لا يوجد أي شخص في الدولة يريد هذا السيناريو الفظيع غيره. ومن اجل أن يبيعه لمواطني اسرائيل اختار نتنياهو موضوع رمادي: الميزانية لسنة واحدة. “لا توجد أي حاجة لاجراء انتخابات”، قال واضاف “موافقة غانتس على ميزانية لسنة واحدة وستكون لنا حكومة”. والامر الذي لا يقوله هو: اجل، لقد قررت أن أخرق عن وعي اتفاق مكتوب مع غانتس لميزانية لسنتين من اجل حل الصفقة. أي كذبه هو مهنته.

نتنياهو يعرف نقاط ضعف غانتس. وهو يعرف أنه نتاج ثقافة غريبة فيها “الاتفاق هو اتفاق والتوقيع هو توقيع”. ومن اعماقه يأمل أن يتشدد غانتس في موقفه وأن لا يرغب في الخروج من هذه المعضلة.

نتنياهو يخطط لاجراء انتخابات في وضع غير ممكن. وهدفه الوحيد هو نجاته السياسية من العالم الجنائي الذي ينتمي اليه. ولكن ربما تجلب له جرأته نهايته.

الواقع تغير الى درجة كبيرة، والجمهور الواسع يرى ضعف زعامة نتنياهو منذ أن اعلن “أنا سأقضي على الكورونا. جميع زعماء العالم سيأتون إلي”. الجمهور الواسع يشاهد ارتفاع عدد الاصابة بالكورونا، وهو يرى أننا مقاطعون كسياح في معظم دول العالم. وهو يرى الضجة والفوضى في الادارة وعدم وجود ادارة اقتصادية.

الاحتجاج ضد نتنياهو كبير جدا في اطاره المحتمل. ولكن من يعارضونه يخشون من سؤال الى أين سيؤدي في الوقت الذي لا توجد فيه قوة متبلورة مقابله. ولكن الاجابة تكمن بالضبط في شعار “فقط ليس بيبي”. واذا كان فقط ليس بيبي فحينها كل ما بقي هو نعم. أي أنه يجب على كل من بقوا أن يتكتلوا. وكل من هو موجود في الساحة، اضافة الى اشخاص رفيعين مثل غادي آيزنكوت أو رون خولدائي، يجب عليهم أن يكونوا جزء من الطاقم الجديد. ولكن غانتس واشكنازي ولبيد وهوروفيتس ايضا يجب عليهم أن يكونوا هناك. لأنهم اذا لم يكونوا هناك فلن يحصل التغيير المطلوب.

ربما سيكون بالامكان منع اجراء انتخابات في شتاء 2020 – 2021، وربما هذه الانتخابات سيتم تأجيلها حقا. وربما حقا أن ملف الغواصات سيعود في مرحلة ما الى الواجهة وسيبتلع جميع الاوراق. ولكن نتنياهو يفكر بعدة خطوات للامام. ويجب على المعسكر المقابل الاستعداد ايضا لكل سيناريو. توحيد القوى هو مهمة صعبة ولكن لا مناص من ذلك. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الهدف الذي هو “فقط ليس بيبي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.