هآرتس – بقلم عودة بشارات - لن يكون لنا بايدن اسرائيلي، نقطة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم عودة بشارات – لن يكون لنا بايدن اسرائيلي، نقطة

0 73

هآرتس – بقلم  عودة بشارات – 16/11/2020

لن يكون لدينا هنا بايدن اسرائيلي لأن احزاب المعارضة تربطها علاقة وطيدة مع نظام الحكم، ولأنهما يرتكزان على سلب الجار الفلسطيني “.

يؤسفني أن أعلن بأنه لن يكون هنا بايدن اسرائيلي بسبب الفيروس القومي. الفيروس القومي المتطرف يشوه المنطق ويعمي العيون ويبلد المشاعر. وها هو يئير غولان، الذي ألقى خطاب لامع قال فيه بأنه يرى “خطوات تثير القشعريرة والتي حدثت في اوروبا بشكل عام وفي المانيا بشكل خاص، في حينه قبل سبعين، ثمانين أو تسعين سنة، ونجد دلائل عليها هنا في اوساطنا في العام 2016″ – اتضح أنه ليس كل شيء وردي لديه. لقد سبق ووبخ نظرا لأنه في سلوكه العسكري استخدم “اجراء الجار” سيء الصيت، والآن هو يريد أن يتم تسوية قضية الجندي المتهم بقتل فلسطيني بريء داخل العائلة، أي في الجيش.

غولان يتعايش بشكل جيد مع ذلك. بالنسبة له لا يوجد تناقض بين اجراء الجار وبين خطر الفاشية في دولة اسرائيل. ولكن لو أن فيروس القومية المتطرفة يترك غولان للحظة لكان يمكننا التخمين بأنه كان سيتعامل مع الجار الفلسطيني مثلما يتعامل مع الجار اليهودي ومع الأم الثكلى الفلسطينية مثل الأم الثكلى اليهودية. في نهاية المطاف الامر يتعلق بحبة الكرز التي توجد فوق كريما كعكة اليسار، ولا يتعلق بشخص قومي متطرف ظلامي.

الفيروس العرقي يقود الى اماكن غير معقولة. فها هم اشخاص جيدون، يعلمون اولادهم القيم السامية، سيقولون لك، مع كل ذلك، بأنهم يريدون دولة يهودية وديمقراطية. اذهب واشرح بأن الامر يتعلق بأمر غير واقعي: من غير المحتمل، على سبيل المثال، أن فرنسا ستكون “دولة مسيحية وديمقراطية” أو أن الولايات المتحدة ستكون دولة “بيضاء وديمقراطية”. ولو أن الفيروس القومي المتطرف الذي يسمح بالكثير من التشويهات كان قد اختفى فان هؤلاء المتنورين بالتأكيد كانوا سيعتقدون أنه من الصعب العيش في دولة تمنح افضلية لقومية اخرى، حتى لو كان الامر يتعلق بأمر اخلاقي فقط.

في هذه الاثناء العمى تجاه اقصاء الآخرين تحول في لحظة الى ابصار حاد عندما يكون الامر يتعلق بظل باهت لتعبير عنصري تجاه اليهود. يا يهود الولايات المتحدة، رجاء دللوا انفسكم بدولة “بيضاء وديمقراطية”. اضافة الى ذلك، أنت غارق في حوار صادق مع محاور ديمقراطي يهودي، وعندما تشرح له عن النكبة من اجل استنباط عبر للمستقبل، فانه سيقول لك إنه صحيح أن ما حدث في 1948 هو فظيع، وعندها يؤكد في افضل الحالات بأن الامور هكذا تجري في الحرب. وهناك اشخاص يسحبون سلاح يوم القيامة ويقولون إنهم لا يريدون التفكير بما كان سيحدث لو أن العرب قد انتصروا.

لو أن فيروس القومية المتطرفة اختفى لكان بالامكان أن نتوقع انتقاد ذاتي حقيقي.

الآن، هيا ننتقل الى الولايات المتحدة. حسب الحسابات، اليهود هم الذين رجحوا الكفة لصالح جو بايدن. لنترك للحظة ترامب الظلامي، الذي سيحاسب هو أو أحد اصدقاءه اليهود ويلصق بهم الكثير من الاوصاف الظلامية. ولنفكر ببايدن في الاطار الاسرائيلي. يمكن التقدير بأن بايدن الاسرائيلي كان سيخرج عن طوره من اجل أن يشرح بأنه سيستخدم اصوات اليهود فقط لمرة واحدة – من اجل أن ينتخبوه في “المجمع الانتخابي”. ولكن في الواقع بايدن لا يفوت حتى لحظة واحدة من اجل أن يضخم شركاءه من جميع القوميات. هنا اصدقاءنا (اليهود) يرفضون للمرة الثانية يد العرب الممدودة بسبب انتمائهم العرقي.

وبالنسبة لتوابع الفيروس القومي المتطرف – سياسة “دونم هنا ودونم هناك” – هي التعبير التام عن السياسة التي تستهدف أن تحصل من العرب بقدر ما تستطيع. هذه المرة هذه السياسة تنتقم ممن وضعوها. كبار شخصيات حزب العمل منذ سقوطه في 1977، يبحثون عن “دونم هنا ودونم هناك” في اروقة حكم الليكود، حتى لو على هيئة من يوزعون الشاي. الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة لم يبحث في أي يوم عن وظائف لدى الجمهوريين بذريعة التأثير من الداخل – لهذا فقد بقي صخرة صلبة وكان بديلا. وهنا بسبب الحرب الضروس التي اساسها يقوم على سلب الشعب المجاور، ليس هناك معارضة تحل محل الحكومة.

هكذا فان ترامب خاصتنا، نتنياهو، يحظى بنوم العادلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.