هآرتس – بقلم عودة بشارات – عباس، هل كان الامر يستحق؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم عودة بشارات – عباس، هل كان الامر يستحق؟

0 97

هآرتسبقلم  عودة بشارات – 29/3/2021

منصور عباس اكتشف أنه لا يمكن الارتباط مع اليمين، لا سيما اليمينالفاشي. والعرب غضبوا بسبب الانقسام، لكنهم لن يتساوقوا مع منيتاجرون بكرامتهم الوطنية، لذلك صوتوا في معظمهم للقائمة المشتركة “.

يوم الاثنين، 5 نيسان، يقترب بسرعة وفي الافق لا توجد أي علامةلحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. حراس العتبة، بتسلئيل سموتريتش وايتماربن غبير، يغلقان الباب امام نتنياهو. عضو الكنيست منصور عباس، المنقذالمناوب لليكود، أيديه مكبلة، يريد لكنه لا يستطيع. هو اعتقد بأنه سيتماستقباله بالهتاف كمنقذ لحكم اليمين، لكن الواقع يبدو مختلف. لدى حراسالعرق، الغريق ايضا يمكنه أن يطلب النجدة فقط من منقذ يهودي.

في هذه الاثناء الأمل معلق على البحث عن تزوير في صناديقالاقتراع من اجل خفض عدد اعضاء الكنيست للقائمة المشتركة. خمنوا منيتطوع لهذه المهمة؟ اجل، عضو الكنيست السابق ايوب قره. فقد قام بزيارةعباس أول أمس، وبدلا من تحذيره من رئيسه الذي يدين له بالفضل، اظهرالخوف (حسب القناة 7) من حدوث تزوير في اصوات العرب. وفي هذهالاثناء توجه لأخويه، سموتريتش وبن غبير (الاعزاء) وتوسل اليها: “يجباحتضان التيار البراغماتي الذي يمثله منصور عباس، حسب موقعبانيت“.

هذه مشاهد تذكر بآخر الزمان، التي ليس بينها وبين المنطق أيشيء. من ينظر الى الواقع الآن يبدأ بالشك في قوة نظره وقدرته على الفهم. ولكن مع الاحترام لشكوككم، هكذا يبدو الواقع في لحظة الانعطافةالدراماتيكية، كل شيء يتحرك، الأريكة تستقر في المطبخ، طناجر الطبختجلس وهي تضع ساق على ساقل في وسط الصالون والبوابة تنتظرالزائدين في الساحة الخلفية.

كل ذلك يبدو جيدا مقابل السياسة العربية، التي تبدو مثل سيارة بعدتعرضها لحادث طرق. ما الذي قاله الممثل سعيد صالح في المسرحيةالمصريةمدرسة المشاغبين، بعد أن أخذ سيارة العائلة في جولة صغيرة: “كل جزء سليم لكنه لوحده“. في المشتركة كل جزء يوجد لوحده. المشتركة لها6 مقاعد بدلا من 11. راعم لها 3 مقاعد بدلا من 4 مقاعد، الرابع حصلعليه مازن غنايم الذي أحضرته راعم بدلا من ايمان الخطيب. بشكل عام،التمثيل العربي في الكنيست هبط من 15 مقعد الى 10 مقاعد، وهناك منيحتفلون.

مرساة السياسة العربية اهتزت. لو أن عضو الكنيست ايمن عودةسمى السجناء الامنيين بالمخربين، مثلما فعل عباس، لكان ذلك سيؤدي الىعزله من قبل مؤيديه حتى قبل منتقديه. مصير مشابه كان ينتظر عضوالكنيست احمد الطيبي لو أنه قال إنالشرطة نجحت في احباط مئاتعمليات القتل  أو محاولة القتل“. هذا ما كان سيحدث ايضا لو أن عضوالكنيست سامي أبو شحادة قال إن قانون القوميةلا يحرمنا من الجنسية“.

في المقابل، العرب يقولون: “الله يضرب بيد ويسند بالثانية“. الآن، شيء لايصدق، العرب هبطوا الى 10 مقاعد، منها 4 متحمسون للانضمام لنتنياهو. أيأنه اذا خصمنا من الستة معارضين لنتنياهو الاربعة المؤيدين له فسيبقى من الـ15 مقعد في الكنيست السابقة فقط مقعدين ضده. ورغم انخفاض قوة العربالدراماتيكية لا يوجد لنتنياهو حكومة. ماذا قالوا في فرقةالكشاشيم“: أليستهذه معجزة؟ هذه معجزة كبيرة. 13 مقعد تمت ازاحتها من طريق نتنياهو، لكنه مازال عالقا بالمحاكمة.

طريقنا هي طريق شائكة ووعرة وصعبةلكننا سنواصل“. لماذانواصل؟ ببساطة، لأنه لا يوجد لنا أي خيار آخر. الضربة التي تلقاها العربهي ضربة صادمة، لكن الفشل هو المعلم الافضل. عباس بثمن تقسيم فظيعاكتشف أنه مع اليمين، لا سيما اليمين الفاشي، لا يمكن الارتباط. “لا يصحإلا الصحيح فقط، يقول العرب. فقط مع قوى السلام والديمقراطية اليهوديةيمكن عقد التحالفات. وهكذا نعود الى نقطة البداية ونسأل عباس: هل كانكل ذلك يستحق؟.

مع ذلك، يجب الاشارة الى أن تنازل راعم عن اصوله الوطنية قد فشل. لدىالاغلبية الساحقة من العرب وفي القرى العربية حصلت القائمة المشتركة على اغلبيةالاصوات. العرب غضبوا من الانقسام، لكنهم لن يتساوقوا مع من يتاجرون بكرامتهمالوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.