هآرتس – بقلم  عودة بشارات - الصندوق القومي وبن غبير: وجهان لنظرية عرقية واحدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  عودة بشارات – الصندوق القومي وبن غبير: وجهان لنظرية عرقية واحدة

0 72

هآرتس – بقلم  عودة بشارات – 15/2/2021

” لا يهم العنزة شكل السكين التي تذبحها. ومن الافضل أن يتولى عملية الطرد من يكون من السهل كشف وجهه ومحاربته. واضافة الى الاحتجاج على اتفاق الاصوات الزائدة مع بن غبير من المهم ايضا تجفيف ينابيع النظرية العرقية حتى بأسمائها الجميلة “.

       اذا كان هناك من يعتقد أنه مهم جدا بالنسبة للمواطن الفلسطيني في المناطق المحتلة اذا تم اقتلاعه على يد ايتمار بن غبير المتطرف أو على يد الصندوق القومي، أيقونة الحلم الصهيوني، فهو مخطيء. الشاعر العراقي مظفر النواب كتب  أن العنزة لا يهمها شكل نصل السكين اثناء الذبح.

       ما هو الفرق بين “انقاذ الارض”، الذي يدعو له الصندوق القومي، أو “إما نحن وإما هم – يجب طرد العدو العربي”، الذي يدعو له بن غبير؟ بالعكس، الشعار الاول اكثر خطرا لأن الدعوة للطرد مغلفة بغلاف براق، “انقاذ”. ولكن في الواقع الحديث يدور عن انقاذ الارض من روحها، أي العرب. هكذا، ستبقى لدينا ارض بدون روح، سكانها الجدد يلقون برعبهم على المجتمع الاسرائيلي. افحصوا من الذي يحرك عجلات الدولة في أروقة الحكم.

       لدى المسؤولين عن الصندوق القومي لا توجد اهمية للعدل الطبيعي. في هذه الاثناء، على الاجندة “انقاذ” اراضي حول المستوطنات وتسليمها للأيدي التي تداعب بلدوزر المستوطنين، الذي يفعل ما يشاء في الارض، يقوم بتسوية التلال وشق الجبال. اذا انهوا مشروع الانقاذ في الاراضي المحتلة فيمكن التقدير بأن هذا المشروع سيستمر في الانطلاق نحو الاردن. ولا يخطر بالبال حل الصندوق القومي بكل ما لديه من اموال.

       سخرية الصندوق القومي تزداد فقط: هو يريد من يهود العالم التبرع من اجل تحريج النقب، وفي ظل الخضرة الموعودة يطردون العرب من اراضيهم.

       يوجد أمر مهم وهو أنه حتى بعد 70 سنة على اقامة الدولة، إلا أن عملية الانقاذ ما زالت تدار بسرية.

       لسذاجتي اعتقدت أنه قد حان الوقت للسرور من كل ذرة تراب تم انقاذها. وتبين أن المنقدين يعرفون في اعماقهم بأن مشروعهم هو مشروع خبيث، وهو يخالف القانون الدولي وقوانين الاخلاق لأنه تحت كلمة “انقاذ” الجميلة توجد قنبلة خبيثة اسمها “اقتلاع”، وبعد ذلك تظهر الكلمات التي تثير القشعريرة “التطهير العرقي”. واذا كان اقتلاع أي شجرة يثير حزن الاشخاص العقلانيين، بالاحرى عندما يكون الامر يتعلق بأشخاص هم اصحاب المكان.

       الصندوق القومي في فترة داني عطار، الذي كان قبل فترة قصيرة المدير العام له، حاول شراء (العفو، انقاذ) اراضي في غور الاردن بمبلغ 100 مليون شيكل، حتى بدون مصادقة مجلس الادارة؛ ومندوب الحركة الاصلاحية عوق هذه العملية. أنا أذكر ذلك لأن عطار هو جزء لا يتجزأ من حركة العمل “المعتدلة”. واذا سألوني من الذي افضله، بن غبير أم عطار، من اجل ادارة الصندوق القومي، فسأقول إنني افضل من يفعل بشكل علني ولا يختبيء وراء الكلمات المغسولة. لأن من الاسهل كشف وجهه ومحاربة مشروعه.

       إن الصراخ الذي ثار ضد اتفاق الاصوات الزائدة بين بنيامين نتنياهو وبين قائمة بن غبير هو أمر صحي. ولكن من المهم القول إنهم هنا يتعاملون فقط مع ثمار الشجرة وليس مع جذورها. ثمرة السم، الاحتلال السيطرة على الارض والطرد، ما زالت تنمو وتكبر وتحصل على تأييد التيار العام في اسرائيل.

        نحن نشير فقط الى أنه في ظروف ازمة فان ثمار شجرة السم يمكن أن تسمم ايضا اجزاء اخرى في المجتمع. هذه المرة ليس فقط العرب. محاكمة رئيس الحكومة هي ازمة حكم. وعندما يصمت اصحاب الفكر، لا سيما المحكمة العليا التي منحت الشرعية لمتهم بقضايا جنائية لقيادة الدولة، فان غريزة حب البقاء للساكن في بلفور يمكنها فعل كل شيء. وضمن امور اخرى، التواصل مع بن غبير، الابن الشرعي لتعطش حركة العمل التي بأفعالها، مثلا عن طريق الصندوق القومي، قامت بتمهيد الطريق لنمو طفرة اسمها بن غبير، التي تحظى برعاية طفرة اكثر خطورة اسمها نتنياهو.

       اضافة الى الاحتجاج، الذي للأسف لم يكن قويا بما فيه الكفاية، ضد الاتفاق مع بن غبير، من المهم ايضا تجفيف ينابيع النظرية العرقية حتى وهي تحمل اسماءها الجميلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.