ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم عميره هاس- يا حبيبي، توجد لديك امكانية للاختيار: طرد، ترانسفير أو تهجير

هآرتس – بقلم  عميره هاس– 2/2/2021

اسرائيل الديمقراطية والاكثر يهودية في العالم، تسمح للفلسطينيين بالاختيار بين التهجير أو الترانسفير أو الطرد. وهذا ما يظهر في معاملتهم للسكان الذين يعيشون في قرى مسافر يطا “.

الكاريكاتور الذي نشر في الواتس أب يساوي أكثر من ألف كلمة: شخصيتان، تديران الظهر لنا، تقف امام ثلاثة ابواب: الباب الاول هو لجندي اسرائيلي (نجمة داود مرسومة على خوذته)، الثاني لعربي (يرتدي كوفية على رأسه)، من النص المرفق يتضح أنه فلسطيني. اسطوانة بندقية الجندي موجهة الى الامام (ليس نحو الفلسطيني). سلاسل من الرصاص تلتف على جسم الجندي. هو يضع يده على ظهر الفلسطيني بوضع مريح وحتى ودي. ولكن هذا الوضع يبث رسالة عن قوة الجندي، وعن سيطرته وتفوقه. باختصار، يبث الأبوية.

في “البالون” الذي يخرج من فم الجندي كتب: “حبيبي، أنت ستختار، نحن دولة ديمقراطية”: إما “التهجير” أو “الترانسفير” أو “الطرد”. طرد جماعي وسريع، الدفع نحو هرب زاحف وتهجير قطرة قطرة: انواع التهجير التي تفرضها اسرائيل على الفلسطينيين لا يتم طرحها كمواضيع في الانتخابات لدينا. الانتخابات لا تنشغل بعنف المستوطنين والادارة المدنية والجيش، الذين يخططون لمحو تجمعات وابعاد سكانها الى مناطق حضرية. قضاة في اسرائيل، يضغط الجيش والمستوطنون عليهم من اجل المصادقة على الطرد ونصف التهجير، يعرفون أن الهزات الارضية هذه في حياة الفلسطينيين لا تؤثر على المرشحين للاحزاب. القضاة يغرقون في ظلام عدم المبالاة لدى معظم الاسرائيليين.

الكاريكاتور (بدون تاريخ واسم للصحيفة)، لرسام الكاريكاتور من مواليد عمان، جهاد عورتاني، شاركه نصر نواجعة من سوسيا. الكاريكاتور هو ملخص لـ 39 سنة من حياته، التي اجتاز فيها عمليتي ابعاد لعائلته ولسكان قريته، محاولة ابعاد واحدة وعملية تهجير ودفع للهرب، ما زالت مستمرة.

في 1986 قام الجيش بمصادرة منطقة قرية المغر القديمة التي ولد فيها، واعلن عنها كموقع أثري وقام بطرد الـ 25 عائلة التي تعيش فيها. جزء من الاراضي المصادرة تم نقله الى مستوطنة سوسيا التي تتوسع باستمرار والتي بنيت في العام 1983. العائلات التي تم طردها انتقلت الى الخيام والى المغر في منطقة اخرى في المنطقة التي يمتلكونها. في العام 1991 قام الجيش بطردهم من هناك ايضا. هذه العائلات صممت وانتقلت الى جزء آخر من اراضيها المفتوحة. في العام 2002 هدمت السلطات، بمساعدة المستوطنين، مغر ومبان واسطبلات وآبار للمياه، وطردت السكان. المحكمة العليا أمرت باعادتهم، لكن لم يسمح لهم بالبناء.

مثلما في تجمعات فلسطينية اخرى، في حوالي 60 في المئة من الضفة الغربية، الحظر الاسرائيلي للبناء في سوسيا ومنع الربط بشبكة المياه والكهرباء والشوارع هو نوع من التهجير الزاحف، لأنه كم هو عدد الاشخاص الذين يمكنهم مواصلة العيش في ظروف تقييد وملاحقة لا تنقطع. يجدر بهم الانتقال الى مدينة يطا أو محيطها. هذا هو الموقف الأبوي للادارة المدنية، التي شرحت للمحكمة العليا لماذا رفضت المخطط الهيكلي الذي أعدته القرية. ما بين السطور: يلا، ليذهبوا الى الجيوب التي قمنا باعدادها لهم. والباقي هو لنا نحن اليهود.

هذا هو ايضا ما بين السطور، والنص الذي قيل لحوالي الـ 12 تجمع في مسافر يطا، التي تقع شرق سوسيا. ايضا هذه التجمعات طردتها الدولة الاكثر يهودية في العالم. وهذه التجمعات هي ايضا سبقت الصهيونية ودولة اسرائيل. المغر السكنية هي أحد الأدلة على أسبقيتها، وايضا نمط حياتها: كسب الرزق من الاغنام والزراعة البعلية. ولكن اسرائيل تصمم على الكذب وأن تقول لقضاة المحكمة العليا بأن سكان هذه القرى انتقلوا الى السكن فيها بعد الاعلان عن المنطقة كمنطقة تدريب.

في العام 1966 قام الجيش بتفجير بيوت جنبا، التي كانت خليط من المغر والمباني الحجرية المزخرفة. وفي العام 1985 هدم الجيش جنبا مرة اخرى. وفي العام 1999 طرد الجيش سكان الـ 12 قرية. المحكمة العليا أمرت باعادتهم، لكنها لم تأمر الدولة بالسماح لهم باعادة اعمار الخرائب. في القريب القضاة سيكون عليهم اتخاذ قرار كيف سيوفقون بين العدالة ومطالبة الدولة بتدمير هذه القرى وأن يفلح السكان اراضيهم فقط في ايام السبت وفي اعياد اسرائيل. وأن تلعق اغنامهم الباطون في يطا الى أن تموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى