Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  عاموس هرئيل – العاصفة حول موت مقاتل حرس الحدود ،  قد تورط الجيش مثل قضية ازاريا

0 126

هآرتس – بقلم  عاموس هرئيل – 1/9/2021

” العاصفة التي ثارت في اعقاب موت برئيل شموئيلي يمكن أن تدفع الحكومة الى اتخاذ خطوات لن تخدم سياستها في القطاع. واذا كان هناك خطأ في استعداد الجيش ساهم في موت شموئيلي فان الادعاءات بتقييد ايدي الجنود التي ترددها المعارضة تبدو مبالغ فيها “.

قضية موت مقاتل حرس الحدود، برئيل حداريا شموئيلي، بالنار التي اطلقها النشيط في حماس على حدود القطاع، تتطور لتصبح عاصفة عامة، تقوض الثقة بالجيش الاسرائيلي، ويمكن أن تدفع الحكومة نحو خطوات لن تخدم سياستها في القطاع. المستوى العسكري الرفيع ما زال يجد صعوبة في استيعاب قوة الرد، رغم أن تداعياته يمكن أن تورطه في حدث بدأ يذكرنا بقضية اليئور ازاريا.

شموئيلي الذي توفي متأثرا بجراحه أول أمس وتم دفنه، أصيب اصابة بالغة برأسه بنار اطلقت عليه في 21 آب الماضي. خلل في الاستعداد التكتيكي في فرقة غزة سمح لعدد من المتظاهرين بالاقتراب من ثقوب اطلاق النار التي وقف وراءها القناصة من وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود، على الجدار الذي اقيم قرب حاجز كارمي. عضو في حماس استغل الفوضى من اجل اطلاق النار على الجندي من مسافة صفر. في الجيش لا ينفون أنه كانت هناك اخطاء في تشغيل القوة بصورة أدت كما يبدو الى هذه النتيجة القاسية.الاخفاقات تقتضي اجراء تحقيق عملياتي مشدد والنتائج سيتم عرضها على رئيس الاركان، افيف كوخافي، في الاسبوع القادم. وليس من المستبعد أن تشمل هذه النتائج توصيات بخطوات انضباط ضد قادة شاركوا في الحادث. 

فيلم الفيديو القصير الذي نشره الفلسطينيون عن الحادث ورد عائلة شموئيلي، والان موت برئيل، كل ذلك اثار هزة جماهيرية عميقة. في الشبكات الاجتماعية تجري حملة واسعة لجنود وجنود احتياط، الذين يهاجمون فيها سياسة الجيش الاسرائيلي ويتهمون القادة بتقييد ايدي الجنود وتعريض حياتهم للخطر. هذه الاحاسيس الحقيقية التي اثارها الحادث يضاف اليها شعبوية اعلامية، وكالعادة اعتبارات سياسية ايضا. 

لقد قفز على هذه الوقائع ايضا محاربون من الشبكة، الذين يعملون كما يبدو بتوجيه من حاشية رئيس الحكومة المتقاعد الذي بالضبط اختار تمديد اجازته باهظة التكلفة في احدى جزر هاواي. هذه المناورات واستغلال الغضب الاصيل في اوساط الجمهور، معروفة ايضا لمن هي موجهة. نقتالي بينيت كرئيس لمكتب رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، اثار وأجج بدفع منه احتجاج رجال الاحتياط ضد رئيس الحكومة في حينه، اهود اولمرت، بعد حرب لبنان الثانية في 2006. 

الوضع الآن مختلف. ربما يكون الخلل نابع من صدأ معين بعد فترة طويلة لم تكن فيها مظاهرات على طول الجدار. ولكن الادعاء بتقييد متعمد لايدي الجنود لا يبدو أن له اساس. الجيش الاسرائيلي سبق له وقتل اكثر من 200 فلسطيني، الكثيرين منهم بدون أي مبرر، في احداث على طول نفس الحدود في القطاع بين 2018 و2020. ايضا في المواجهة التي اصيب فيها شموئيلي قتل فلسطينيان واصيب حوالي 40 فلسطيني باطلاق النار الاسرائيلية. ورغم القوة المغرية للشعارات المنشورة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الاعلام يصعب أن يتولد لدينا الانطباع بأن الجندي قد ترك لمصيره.

هذا لا يزعج السياسيين والمغردين والمراسلين من الرقص على الدماء. عضو الكنيست نير بركات (الليكود) طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، ليس اقل من ذلك، من اجل التحقيق في موت برئيل. بركات كان يجب عليه أن يعرف بصورة افضل، حيث أنه كان قائد فصيل، وقالوا إنه تميز في لواء المظليين في الثمانينيات. فهل لم يفقد في أي يوم جندي في احد العمليات؟ هل كل سلوكه كان خاليا من الاخطاء؟. 

الهدف الرئيسي للحملة هو رئيس الحكومة، بهدف عرضه كزعيم ضعيف ومتخاذل، غير قادر على دفع الجيش لعملية حازمة. على هذه الخلفية قام أمس عدد من اتباع بيبي المتعصبين بعرض كراهية قبيح على هامش جنازة شموئيلي التي شارك فيها عدد كبير من الاشخاص. عندما يكون الهدف بينيت فان جميع الوسائل مشروعة، بما في ذلك الانقضاض الفظ على قائد المنطقة الجنوبية، اليعيزر طوليدانو، عندما جاء للمشاركة في الجنازة. لا توجد مشكلة للبيبيين في رمي حتى من كان السكرتير العسكري لنتنياهو لمدة اكثر من سنتين تحت عجلات الحافلة. من ما زال يذكر له أنه في رحلة من رحلاته في الخارج حمل سكرتيره العسكري مظلة فوق رأس الزعيم الكبير من اجل حمايته من اشعة الشمس الحارقة في افريقيا؟.

هيئة الاركان العامة، كما يبدو، لم تستوعب بعد المغزى الكامل لهذه الامور. رئيس الاركان، كوخافي، الذي القى امس خطاب في الاحتفال الذي جرى في قاعدة لسلاح البحرية في حيفا، عبر عن اسفه على موت شموئيلي وحذر من أن اسرائيل لن تسمح بتحسين ظروف السكان في القطاع اذا استمر العنف. يبدو أنه في القريب سينضم الى فعل اكثر من ذلك وبشكل علني، أن يرد على ادعاءات جنود بشأن اوامر فتح النار المقيدة والاجابة على قلق آبائهم. وايضا الدفاع عن سلسلة القيادة من قائد اللواء القطري فما فوق. اخطاء مهنية لا يمكن أن تكون ذريعة لعملة فتك عامة. 

المراسل امير اورن اشار صباح أمس وبحق في تويتر الى أن الرد الشديد للرأي العام على موت مقاتل حرس الحدود يثير الشكوك بخصوص قدرة المستوى السياسي على المصادقة على عمليات برية واسعة للجيش الاسرائيلي، اثناء حرب في غزة أو في لبنان. صبر المجتمع المدني في اسرائيل على الخسائر تضاءل كثيرا بصورة يمكن أن تقيد ايدي متخذي القرارات. ايضا هذا هو نتيجة يتردد صداها مع الاستغلال السياسي الصريح لهذه الحادثة الحالية. 

في الخلفية تقف الازمة المتواصلة في القطاع. الامم المتحدة نجحت في التوصل فقط الى ثلثي الحل بخصوص المساعدات الشهرية من قطر لحماس. وغياب التقدم في موضوع الدفعات الشهرية بعشرة ملايين دولار لدفع رواتب موظفي حماس، يحث حماس على مواصلة اجراء المظاهرات الليلية العنيفة على طول الحدود. وحتى لو تمت ازالة هذه العقبة بشكل معين فان اسرائيل ما زالت تربط عمليات اعادة الاعمار الحقيقية في القطاع بصفقة اعادة جثث الجنود والمدنيين. ولكن في الاتصالات ما زالت هناك فجوة كبيرة بين طلبات حماس وبين ما اسرائيل مستعدة لاعطائه في المقابل.

العميد المتقاعد، درور شالوم، تسرح في السنة الماضية من الجيش. في وظيفته الاخيرة كان رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات. في مقال نشره أمس في موقع معهد واشنطن لابحاث الشرق الاوسط كتب شالوم أن الاستخبارات الاسرائيلية اعتادت على التركيز على ايران باعتبارها التهديد الامني الرئيسي. ولكن بالاستعداد للمدى الطويل من الواضح أنه لا يمكن أن ندفع القضية الفلسطينية الى الهامش.

حسب قوله، عملية حارس الاسوار في غزة في ايار الماضي يجب أن تستخدم كدعوة صباحية من اجل استيقاظ اسرائيل، وربما تكون الاخيرة من نوعها. إن سياسة “ادارة الصراع” امام الفلسطينيين، قال شالوم، تستنزف من اسرائيل موارد عظيمة وتصعب عليها التركيز في الاستعداد للمعركة ضد ايران، التي ما زال يمكن أن تشتد في المستقبل. ومن المشكوك فيه اذا كان بينيت، الذي أمس فقط في اعقاب اللقاء بين بني غانتس ومحمود عباس، اهتم بالتوضيح بأنه “لا توجد ولن تكون أي عملية سياسية مع الفلسطينيين”، سيأخذ بنصيحة شالوم.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.