هآرتس – بقلم شبتاي شابيط ، رئيس الموساد السابق – مع انتخاب بايدن، لو كنت بيبي- هكذا كنت سأعمل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم شبتاي شابيط ، رئيس الموساد السابق – مع انتخاب بايدن، لو كنت بيبي- هكذا كنت سأعمل

0 93

هآرتس – بقلم  شبتاي شبيت ، رئيس الموساد السابق – 9/11/2020

لو كنت مكان بيبي فإنني كنت سأعرض على بايدن أن يعلن عن مبادرة لإنشاء محور يضم أمريكا والسعودية وإسرائيل، وأعلن عن قبول المبادرة السعودية التي تبنتها الجامعة العربية “.

عهد ترامب أصبح من التاريخ. لو كنت بنيامين نتنياهو ماذا كنت سأفعل الآن؟ كنت سأستخدم قناة سرية من أجل أن أنقل طلباً للرئيس المنتخب جو بايدن، للالتقاء به في أقرب وقت ممكن. في ذلك اللقاء كنت سأشرح له بأنني قررت استغلال انتخابه من أجل أن أعرض أمامه كيف سأرى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، على خلفية التغييرات التي ستجري في العالم عموماً، وفي الشرق الأوسط بشكل خاص. كنت سأبدأ بالقول بأن الولايات المتحدة زعيمة العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مضطرة لمواصلة هذا الدور. إذا تمسك بالسياسة الانفصالية لـ “أمريكا أولا” فإن قيادة العالم ستنتقل إلى قوى سلطوية ستنهي النموذج الديموقراطي الليبرالي وقيمه.

العالم الحر بدون الولايات المتحدة لن يستطيع مواجهة الصين وروسيا في تشكيل القرن ال21، والعالم لن يكون ما كان عليه. بدون قيادة الولايات المتحدة فإن العالم الحر أيضاً لن يستطيع أن يواجه وحدة دولتين عظيمتين اقليميتين في الشرق الأوسط-إيران وتركيا- الأولى ثيوقراطية إسلامية شيعية، تندفع نحو الحصول على قدرات نووية عسكرية، والثانية تحطم الثورة العلمانية لأتاتورك وتعود بخطوات ضخمة إلى العهد الإمبريالي لتركيا العثمانية، مع التأكيد على إسلام أكثر تطرفاً.

إزاء هذه التهديدات فقد فتح شباك للفرص، لتشكيل حلف ثلاثي في الشرق الأوسط، يعرف كيف يواجه أيضاً الدول العظمى العالمية، وكذلك الدول العظمى الإقليمية. هذا المحور يجب أن يرتكز على الولايات المتحدة، والسعودية واسرائيل، والذي سينضم إليه خلال حركته أيضاً الأوروبيين والدول الإسلامية المعتدلة. إن تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، الذي يجري أمام أنظارنا، من شأنه أن يُستخدم كرافعة للدفع قدماً بهذه الاستراتيجية.

إذا تبنى الرئيس بايدن هذه الفكرة، فإن إسرائيل ستكون مستعدة للمساهمة في الدفع بها قدماً، بحيث تعلن أنها تقبل بالمبادرة السعودية (والتي تم تبنيها من قبل الجامعة العربية) في سنة 2002، كمسودة للمفاوضات لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. الولايات المتحدة ستحتاج لأن تتبع إزاء السعودية “سياسة واقعية”، في كل ما بتعلق بتوقعاتها منها في مجال الدمقرطة.

المحور الأمريكي- السعودي- الاسرائيلي، سيشع قوة عسكرية اقتصادية وقيمية، وسيحظى بدعم العديد من دول العالم الحر. إسرائيل تستطيع أن تحل أخيراً النزاع من الفلسطينيين من موقف قوة وإرادة ومصالحة مع العالم العربي. كأمة ناشئة تستطيع إسرائيل أن تستنفذ حتى النهاية التعاون مع العالم العربي، كما ان جوا من السلام، سيمكن توزيعاً أكثر عدالة ونجاعاً للثروة القومية ونقل دولة إسرائيل إلى نادي الدول الاستكندنافية، سويسرا وهولندا.

هل تبدو هذه الأمور خيالية؟ ربما، ولكن البديل الذي أراه هو أكثر سوءاً بكثير. إسرائيل ستواصل السير في مكانها، وستتحول إلى “يهودستان” (هذا الاصطلاح ليس مني ولكن سُمح لي باستخدامه).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.