هآرتس – بقلم سامي بيرتس - 5 نيسان 2021 : موعد عدم الاهلية يقترب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم سامي بيرتس – 5 نيسان 2021 : موعد عدم الاهلية يقترب

0 104

هآرتس – بقلم  سامي بيرتس – 24/2/2021

بدءا من 5 نيسان القادم سيكون نتنياهو غارق في الاهتمام بمحاكمته، ولن يكون لديه الوقت والجهد من اجل ادارة شؤون الدولة. لذلك، هو لن يكون مؤهل لهذا المنصب. وبدلا من الطعن بعدم أهليته لادارة شؤون الدولة وما يترتب على ذلك من هزات، يجب علينا أن نمنع وصوله الى هذا الوضع من خلال صناديق الاقتراع “.

من منكم يعمل بعقد شخصي أدعوه لفتحه للحظة والبحث عن بند يوجد في مرات كثيرة في عقود كهذه. “العامل ملزم بتكريس معظم وقته وجهده، مؤهلاته وتجربته، لصالح نجاح الشركة”. هذا البند يظهر بصور مختلفة حسب نوع الوظيفة، خاصة في عقود عمل من يتولون وظائف رفيعة، مدراء عامون ونواب مدراء عامون ومدراء.

بدءا من 5 نيسان 2021، فان الموظف الاكبر في اسرائيل لن يكون قادر على تكريس معظم وقته وجهده لمكان عمله. هذا سيحدث اذا كان بنيامين نتنياهو هو الذي سيشكل الحكومة القادمة مرة اخرى. مرحلة تقديم الأدلة في محاكمته ستبدأ بعد الانتخابات، وسيتم عقدها ثلاث مرات في الاسبوع في ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء بين الساعة التاسعة صباحا والساعة الثالثة بعد الظهر. شخص مصيره وحريته مرهونة بمحاكمة من المحتمل أن يمثل هو نفسه في هذه المرحلة الحاسمة للمحاكمة وأن يتابع عن كثب الأدلة وأن يعرض ألمه أمام القضاة ويساعد المحامين على مواجهة الاتهامات. محامون كثيرون سيشهدون أن حضور المتهم يمكن أن يكون أمر حاسم من اجل الفوز في القضية. ولكن نتنياهو لا يتوقع أن يكون ثلاث مرات في الاسبوع في المحكمة. كما يبدو وبحق، توجد لديه دولة عليه ادارتها، وكل ذهاب له الى المحكمة يمكن أن يكون احتفال اعلامي مرهق أمنيا. وهو سيعوض ذلك بقراءة محاضر الجلسات، والحصول على احاطات ومشاورات مع محامييه هي امور بحاجة الى موارد كثيرة جدا من الوقت والمال وقوة الذهن. وبالطبع هو سيقاتل على الرأي العام  – نحن نعرف كم من الوقت يستثمر في ذلك. ولو أنه كان استثمر قدر أقل لكان قد وفر على نفسه لوائح الاتهام.

هل يستطيع في هذه الظروف أن يخصص معظم وقته وجهده لادارة شؤون الدولة؟ لا. ايضا اشخاص في وظائف متطلبة وأقل اجهادا من منصب رئيس الوزراء، لا يستطيعون اجتياز فترة كهذه دون انخفاض في انتاجهم وفي التركيز وفي الطاقة التي يبذلونها في العمل.

هذا يقودنا الى المشكلة العملية المرتبطة بكون رئيس الحكومة شخص متهم بمخالفات جنائية ويدير معركة على حياته. الديمقراطية في اسرائيل اجتازت حتى الآن عدة امتحانات في قضايا نتنياهو. ورغم الهزات السياسية التي بسببها نحن نجر الى انتخابات للمرة الرابعة خلال سنتين، والمبادرات والضغوط من اجل سن قوانين حصانة على اشكالها، فان الكنيست لم تسن أي قوانين تمنع تقديم نتنياهو للمحاكمة. من جهة اخرى، المحكمة العليا لم تمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة رغم أنه متهم. ولم يتم سن قانون شخصي يمنع المتهم بمخالفات جنائية من تشكيل حكومة برئاسته. رئيس ازرق ابيض، بني غانتس، الذي منع سن هذا القانون يدفع عن ذلك ثمن يتمثل بانهيار ازرق ابيض في الاستطلاعات، الى درجة نداء وجهته اليه حوالي 130 شخصية رفيعة في جهاز الامن، توسلت اليه في أن يذهب الى البيت.

في الحقيقة لا توجد أي ضمانة بأن مبادرات التشريع التي هدفها تحسين الوضع القانوني لنتنياهو لن تستأنف بعد الانتخابات، اذا تم تشكيل ائتلاف يميني برئاسته. واذا حدث ذلك فهذا سيكون نهاية الديمقراطية في اسرائيل، كارثة حقيقية، يجب علينا الأمل بأن لا نصل اليها. واذا لم يحدث ذلك فان المشكلة ستكون اكثر عملية: رئيس حكومة بنصف وظيفة، جزء كبير من وقته غارق في ادارة محاكمته. هذا سيء لاسرائيل، ولا يهم في أي معسكر توجدون.

مصلحة الدولة والمصلحة العامة تقتضيان أن يكرس رئيس الحكومة القادم معظم وقته وجهده في ادارة شؤون الدولة. ولكن هناك احتمالية كبيرة في أن الوضع السياسي سيرسل نتنياهو الى ولاية اخرى لرئاسة الحكومة. المشكلة العملية الجوهرية تقتضي أن نفحص حقا اذا كان يجب عزل نتنياهو لعدم أهليته. حتى الآن الديمقراطية في اسرائيل صمدت امام هزات أنتجها وضع نتنياهو القانوني. واعتباره عديم الاهلية سيخلق هزة اكبر، وهذه الهزة من الافضل أن نمنعها في صناديق الاقتراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.