هآرتس – بقلم سامي بيرتس - بحثت في الاتفاق الجديد عن بند حول ترتيبات السكن ، لكني لم أجد - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم سامي بيرتس – بحثت في الاتفاق الجديد عن بند حول ترتيبات السكن ، لكني لم أجد

0 91

هآرتس – بقلم  سامي بيرتس – 9/6/2021

الاتفاقات الائتلافية للحكومة الجديدة لا توجد فيها أي منافع شخصية لمنصب رئيس الحكومة البديل الذي سيشغله كل من بينيت ولبيد. وهذا هو المتوقع من زعماء سيستبدلون نتنياهو. وهذا ما يميز الحكومة الجديدة عن حكومة نتنياهو “.

تلصص عقاري قادني الى النظر في المباديء التوجيهية والاتفاقات الائتلافية للحكومة الجديدة، بحثا عن اشارة الى مكان اقامة رئيس الحكومة البديل. هل اهتم يئير لبيد ونفتاليبينيت بأنفسهما من اجل ترتيبات سكن مثل التي ظهرت في الاتفاق الائتلافي للحكومة السابقة، أو أنهما ينويان خلافا لبنيامين نتنياهو الاكتفاء بالفيلات الفاخرة في رماتافيف ورعنانا؟.

في الاتفاق الائتلافي للحكومة التاركة كان هناك تطرق واسع لذلك في بند نص على أنه يتم وضع تعليمات، منها “ترتيبات سكن، مكتب وكل ما يشتق عن ذلك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا لا ينتقص أي شيء من أن من كان رئيس الحكومة البديل والقائم بأعمال رئيس الحكومة، سيكون رئيس الحكومة بصورة كاملة، بما في ذلك ترتيبات سكن رئيس الحكومة وما شابه. ورئيس الحكومة الذي سيصبح رئيس حكومة بديل والقائم بأعمال رئيس الحكومة، سيحق له التمتع بالشروط المقترنة بالقائم بأعمال رئيس الحكومة”.

هذا البند جاء كطلق من نتنياهو في بداية ازمة الكورونا، في الوقت الذي فيه ثلث العاملين في اسرائيل تمت اقالتهم أو خرجوا في اجازة غير مدفوعة الاجر. بدون معرفة هل سيكون لديهم مكان عمل يرجعون اليه. الانشغال بشؤونه الاقتصادية الخاصة لم ينته بقضايا السكن. فبعد شهر على تشكيل الحكومة، وكنا ما نزال بعد في داخل ازمة الكورونا، صادقت اللجنة المالية للكنيست على تسهيلات ضريبية لنتنياهو بمبلغ مليون شيكل. وفقط بعد أن تمت المصادقة على ذلك اعترف نتنياهو بأن “التوقيت لم يكن صحيح”.

لبيد وبينيت مثل نتنياهو، أغنياء وتوجد لهم عقارات. خلافا له هما لم يطلبا سكن على حساب الدولة، في الوقت الذي يشغلون فيه منصب رئيس حكومة بديل. هذا أحد الفروق بينهما وبين نتنياهو. وربما ايضا أحد التفسيرات بأنهما سيحلان مكانه. في سنوات ولايته الاولى فقد نتنياهو الخجل. لم ينجح في التحرر من لعب دور الضحية ومن الشعور الذي يستحقه، الامر الذي أملى عليه سلوك منفصل عن هموم مواطني الدولة.

الخطوط الاساسية للحكومة الجديدة، اذا تم تشكيلها بالفعل، لا تتضمن أي تطرق لتسهيلات شخصية لبينيت ولبيد. هذا هو المتوقع ممن يعتبرون أنفسهم قادة يعملون من اجل صالح الجمهور. في المقابل، يوجد في الاتفاقات تطرق واسع لسلسلة من الافكار والبرامج من اجل تحسين وضع سكان الدولة. واذا تم تنفيذ ربعها فقط فهذا سيشكل ثورة حقيقية. مثلا، المكان الوحيد الذي ذكرت فيه المنازل في الاتفاق الائتلافي يتناول نقل المسؤولية المهنية عن المنازل الآن لوزارة التعليم خلال 30 من تشكيل الحكومة. البند حدد ايضا الحاجة الى تمويل الخطوات المطلوبة لاستيعاب المنازل. وضمن ذلك توسيع الرقابة وتدريب طواقم واعطاء رد لمجموعات سكانية خاصة. هذه الفكرة استهدفت خلق تواصل بين منازل اليوم التي تعالج الاطفال في سن صغيرة (حتى ثلاث سنوات) وبين رياض الاطفال والمدارس الخاضعة لوزارة التربية والتعليم. لا يوجد أي سبب لابقاء المنازل تحت مسؤولية وزارة العمل والرفاه. صحيح أن منازل للسن الصغيرة هي عامل مهم في قدرة الأمهات على الخروج الى العمل، لكن هذا في الواقع هو الصلة الوحيدة بين منازل اليوم ووزارة العمل والرفاه.

توجد شكوك كبيرة حول قدرة الحكومة الجديدة على العمل معا والتعاون من اجل الدفع قدما بمواضيع لصالح الجمهور. الفجوة بين الشركاء كبيرة على الاختفاء، وما زال الحديث يدور عن حكومة مضخمة كثيرة الوزراء (حتى لو كانت أقل تضخما من الحكومة التاركة). الخطوط الاساسية والاتفاقات الائتلافية كتبت في وقت كانت فيه حاجة الى تشكيل حكومة، وهي تتقاطع مع واقع سياسي متضارب وذو مصالح شخصية. ولكن هناك شيء مشجع في علاج القضايا الاقتصادية والمدنية والاجتماعية، في حين أن المنافع الشخصية غائبة عن الاتفاقات. هذه بداية جيدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.