هآرتس – بقلم زهافا غلئون - من يحمينا من ابواق نتنياهو فيوسائل الاعلام؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم زهافا غلئون – من يحمينا من ابواق نتنياهو فيوسائل الاعلام؟

0 68

هآرتسبقلم  زهافا غلئون – 14/1/2021

تراث نتنياهو سيكون ادخال مسامير بدون رأس في وسائل الاعلامالاسرائيلية وتحطيمها، واستغلالها من اجل خلق مستقبل يبدو مثل الحذاءالذي يسحق وجه انسان الى الأبد  “.

في الاسبوع الماضي شاهدنا ضجة اعلامية ثقيلة، هدفها تشويهسمعة المتظاهرين في بلفور: النشرات الاخبارية في مساء يوم السبت بصورةجوقة ابواق متناغمة، نشرت نبأ كاذب يقول إن المتظاهرين حاولوا اقتحاممنزل رئيس الحكومة، وأنه اضطر الى الاختباء في الملجأ المحصن. كل كذبيجب أن يحتوي على ذرة من الصدق. وفي حالتنا هذه كان ميل رئيسالحكومة المعروف هو الدخول الى الملجأ المحصن. أنتم تتذكرونه وهو خائفامام الباص في باريس أو اثناء هجمات الصواريخ في عسقلان، أليسكذلك؟.

النبأ كان كاذب، لكن الابواق لم تسأل عن ذلك. النبأ جاء من رئيسالحكومة ومن محيطه القريب، ولم يكلف أي أحد نفسه عناء فحصه. هكذاعملت الدعاية السوفييتية: المفوضون السياسيون عرفوا أن المهم هو النبأالاول. التعديلات لن يذكرها أحد.

هل شاهدتم ما فعلته هنا؟ أخذت الشعار الثابت لليمينوسائل الاعلامبلشفية، ووجهته مرة اخرى اليه. هكذا يجب أن ننظر الى انظمة الوعي لدىاليمين: كمحاولة لالقاء ما لديه على خصومه. هذا ليس مضحك حقا. مارأيناه في هذا الاسبوع كان اعادة، تقريبا واحدة ووحيدة، لتدريب وعي آخر. نتنياهو كان في ضائقة شديدة بعد أن قاد الرئيس الامريكي دونالد ترامبالذي شبهه بكورش وقام ببناء مستوطنة على اسمه، قاد محاولة انقلابوارسل نازيين جدد من اجل اقتحام مبنى الكابيتول. ردا على ذلك، نتنياهوقام بفبركة اقتحام لبلفور، توجد له تجربة في ذلك. في تشرين الثاني 1995،كان نتنياهو في ضائقة اصعب: رعاع اليمين الذي ضخه طوال اشهر ولد فيداخله قاتل لرئيس الحكومة اسحق رابين.

الآن يوجد اسم لهذه الظاهرةعشوائي“. سياسي يثير حماس جمهور بنبأعشوائي، من شبه المؤكد أن شخص ما في داخله سيتسبب بالأذى لخصمه. لايمكن اثبات علاقة بين السياسي وبين القاتل. لأنه لا توجد علاقةلكن بدونه لميكن ليقتل. ارسل ارهابك فوق الماءالمتظاهرون ضد نتنياهو يشهدون ارهابعشوائي كل اسبوع.

في تشرين الثاني 1995 عثر نتنياهو على حل عبقري لمشكلته: ابواقهسارعت الى نشر ادعاء يقوليتهمون هنا جمهور كامل بالقتل“. وقد كرروا هذاالادعاء مرارا وتكرارا في كل وسيلة اعلامية ممكنة، الى أن وجدت التعويذةالمدهشة التي يوجد فيها ظلمين: التحريض ضد رئيس الحكومة، وأمامه التصويتعلى هذا التحريض.

في العام 1996 هذا نجح لدى نتيناهو بصعوبة. 0.4 في المئة منالاصوات وحملة ارهاب لحماس أعطته رئاسة الحكومة. ومنذ ذلك الحينتطور، والجهد الاساسي له هو في زرع ابواق في وسائل الاعلام. في ظلتعويذةوسائل الاعلام هي يسارية” – التي لم تكن في أي يوم يسارية،وعلى الاكثر هي وسطيةمسموح لهذه الابواق كل شيء. تذكرون كيف قلديانون مغيل صوت الرشاش ببث حي ومباشر عندما تخيل قتل مراسلين،أليس كذلك؟. ومن سيصمم على التذكير بذلك لا يوجد له مكان اليوم فيوسائل الاعلام الاسرائيلية. ارث نتنياهو سيكون ادخال مسامير بدون رأسفي وسائل الاعلام الاسرائيلية وتحطيمها (انظروا ملف 2000 وملف4000)، واستغلالها من اجل خلق مستقبل يبدو مثل الحذاء الذي يسحقوجه انسان، الى الأبد.

اذا شكل هنا ائتلاف يميني بعد الانتخابات فستكون في خدمته آلة قويةجاهزة للعمل. من يسيطر على الحاضر يسيطر على الماضي: بعد سنةسنتين مثل هذه سنؤمن حقا أنه قبل نتنياهو كانت هنا فقط بيارات. وأنهبدون الزعيم المشهور لم تكن هناك اسرائيل. أمثال يانون ميغل سيهتمون بأنالوقائع ستكون هي ما يرغب النظام أن تكونه.

ايضا الواقع يحتاج الى حماية. يوم الانتخابات، قفوا الى جانبها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.