ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم رفيف دروكر – نتنياهو تأخر مرة اخرى

هآرتس – بقلم رفيف دروكر – 17/1/2022

“حتى للابواق الاكثر اخلاصا لنتنياهو سيكون من الصعب مواصلة الادعاء بأن كل ذلك قد تمت حياكته لنتنياهو في الوقت الذي فيه يريد الزعيم عقد صفقة ادعاء “.

إن ميل بنيامين نتنياهو لتأجيل القرارات للحظة الاخيرة هو تقريبا مثابة دين. هذا الميل الحق به بدرجة كبيرة الخطأ السياسي الاكبر له. عندما اراد انقاذ حكومته مع بني غانتس، كان الوقت متأخر. ما الذي هو غير مستعد لاعطائه الآن من اجل العودة الى تلك الحكومة.

ربما أن هذا الميل سيودي به الى أن يضيع الآن صفقة الادعاء. بشكل منطقي، نتنياهو فهم قبل فترة طويلة بأن هذه الطريق هي الافضل من ناحيته: أن يستقيل، ويؤثر من الخارج، ويستمتع بالحياة، ويعمل اموال. ومن يعرف – ربما يعود بعد بضع سنوات. لقد فهم ذلك ولكنه قام بتأجيله. الآن عندما قرر أن يدفع بهذا قدما وبجدية، من المحتمل أن الوقت اصبح متأخر. على الاقل لعقد صفقة مع افيحاي مندلبليت. لقد بقي للمستشار فقط اسابيع في منصبه، ولم تغلق بعد الخطة الرئيسية. مندلبليت لن يوافق على ذلك بدون التأكد من أن المحكمة ستحكم بالعار، وأن نتنياهو سيقصى لسبع سنين. ايضا اذا افاق نتنياهو من وهم المحاكمة بدون وصمة عار، فمن المشكوك فيه اذا كان هناك ما يكفي من الوقت لصياغة لائحة اتهام معدلة ليعترف بها. 

في النيابة العامة، على سبيل المثال، قالوا إنه لا توجد احتمالية لأن يتنازلوا عن الاتهام الذي بحسبه نتنياهو اعطى توجيهات لمدير عام وزارة الاعلام، شلومو فلبر، لتخفيف انخفاض الاسعار في الهاتف الخطي الذي تحتاجه “بيزك”. هل نتنياهو، الذي حساسيته للكلمة المكتوبة كبيرة، بالاحرى عندما يدور الحديث عن وصف دوره في التاريخ، سيوافق على الاعتراف بأنه – بطل السوق الحرة وتخفيض الاسعار – قد اعطى تعليمات لكي يمس بكل مواطن في اسرائيل من اجل قربه من اصحاب “بيزك”؟. فقط حول هذا المكون يمكن أن نناقش لاشهر، يصعب أن نرى هذا ينتهي في الاسابيع التي بقيت من ولاية المستشار القانوني للحكومة.

عندما بدأ التحقيق مع الرئيس السابق موشيه قصاب حظي بعناق غير متوقع من البروفيسور اهارون براك. هذا حدث في حفل اداء القضاة للقسم وأدى ذلك الى استغراب كبير. براك واصل تقديم المساعدة لقصاب في السنوات اللاحقة، بشكل علني وغير علني. ربما هذا الجانب ليس هو الجانب الاكثر فخرا لدى براك، لكن يمكن التفكير بأخطاء اكثر خطورة. وعلى العكس من ذلك، من الجيد أنه تصرف لصالح نتنياهو. هذا التفكير الساخر لم يخطر بباله بالتأكيد (وربما خطر)، ولكن عندما يتصل زعيم الحركة البيبية مع أكبر عدو ايديولوجي له، كما يبدو من اجل مساعدته، فانه يصبح فجأة البرغوثي الذي يأكل التورتيلا في السجن اثناء اضراب السجناء الذين يرأسهم عن الطعام. 

ايضا يصعب الانضمام للادعاء بأن الاستعداد المبدئي للمستشار لعقد الصفقة يضر بالقضاء. المدعون العامون الذين يديرون الملف غاضبون وبحق، لكن بالتأكيد ايضا هم يعرفون أنه من ناحية قضائية فان تأثير الالتفافة الحالية، على فرض أنها لن تنتهي بصفقة، ضئيل جدا. الاستماع للشهادات سيستمر لفترة طويلة جدا الى حين يظهر في نهايتها فصل نهاية كانون الثاني 2022 هامشي بدرجة معينة. من جهة اخرى، من ناحية جماهيرية، هناك للالتفافة الحالية تأثير كبير. حتى للابواق المخلصة جدا لنتنياهو سيكون من الصعب مواصلة الادعاء بأن كل شيء مفصل في الوقت الذي يريد فيه الرئيس عقد صفقة ادعاء. ولكن خلافا لتقديرات كثيرة فان الصفقة لن تموت في 31/1 عندما سينهي مندلبليت ولايته. هي منطقية للطرفين، وبالتالي فانها ستواصل اغراءهما، ولا يهم من سيكون أو تكون المستشار أو المستشارة.

بركة كبيرة ستحل اذا لم تخرج الصفقة الى حيز التنفيذ بسبب التوجه المتأجر جدا لنتنياهو، على الاقل الآن. توجد لمحاكمة نتنياهو قيمة جماهيرية عظيمة. ما تم الكشف عنه في الشهادات عن الاعلام، حتى ألف تحقيق لم يكن قادر على كشفه. ما سيتم الحديث عنه قريبا عن تنظيم وزارة الاعلام، مثله مثل شركة نظافة عامة دخلت واخرجت للخارج كل القمامة. ايضا الادعاء بأنه ليس مهم ما سيحدث في المحاكمة. كل طرف سيتمترس في موقفه هو ادعاء غير مقنع. في محاكمة درعي طرح هذا الادعاء بالضبط، لكن بعد اصدار الحكم والاستئناف فانه من المشكوك فيه اذا كان هناك أحد يعتقد أنهم قاموا بحياكة قضية لدرعي، باستثناء قلة من المخلصين جدا.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى