ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  ران شمعوني – يافا أولا : تل ابيب وراعم تعملان على تخفيض شراء بمبلغ 95 في المئة للسكان في املاك الغائبين

هآرتس – بقلم  ران شمعوني – 6/12/2021

” الخطة استهدفت تنظيم ملكية آلاف العائلات التي تسكن في املاك الغائبين. وحسب مصادر مطلعة فان رئيس الحكومة قد وافق مبدئيا على تنفيذ هذه الخطة التي ما تزال في الوقت الحالي في بدايتها “.

بلدية تل ابيب – يافا وراعم تعملان قدما على تسوية ملكية السكان في املاك الغائبين بحيث يمكنهم شراء البيوت التي يعيشون فيها بتخفيض كبير الى درجة الدعم الكامل تقريبا. الخطة استهدفت 4800 منزل في ارجاء البلاد، التي هرب سكانها العرب في حرب الاستقلال، ومن يعيشون فيها الآن يعتبرون مستأجرين محميين لمدة جيلين. حسب التقديرات فان معظم العائلات التي تعيش في هذه البيوت هي عائلات عربية. الجهات ذات الصلة، بما في ذلك ممثلي رئيس الحكومة نفتالي بينيت، تناقش طريقة تنفيذ الخطة. وحسب مصادر تحدثت مع “هآرتس” فان بينيت نفسه وافق مبدئيا على هذه الخطة. 

ربع املاك الغائبين في البلاد (1200) توجد في حي العجمي في يافا، والباقية توجد في اللد والرملة والناصرة وحيفا وغيرها. سلطة اراضي اسرائيل هي التي تضع يدها على هذه البيوت استنادا لقانون املاك الغائبين. ومنذ أن قررت الدولة بيعها، في شهر آب 1996، فانه يتم بيع حوالي 80 عقار كل سنة بواسطة شركة عميدار، التي تديرها الدولة.

القصد العلني للدولة هو بيع العقارات للمستأجرين المحميين الذين يعيشون فيها، والذين لديهم الاولوية في حق الشراء للشقة والتخفيض الكبير بمبلغ 320 ألف شيكل عند شرائها. مع ذلك، معظم المستأجرين لا يمكنهم السماح لانفسهم بشراء البيوت حتى بالسعر المخفض، الذي تم تحديده طبقا لاسعار العقارات في المنطقة، بسبب وضعهم الاقتصادي – الاجتماعي. هكذا، الكثيرون منهم يفقدون حقهم في العقار، ويجب عليهم اخلاءه عند بيعه لمالك آخر. 

في محادثات اجريت قبل بضعة اشهر بين رئيس راعم، منصور عباس، ورئيس بلدية تل ابيب، رون خولدائي، وسكرتير الحكومة شالوم شلومو، تمت مناقشة ضرورة ايجاد حل للوضع وبلورته معا. أولا، لتحديد طبيعة ضائقة السكان وبعد ذلك تحديد “مباديء لحل منصف” لهم، هذا حسب مصدر مطلع على الامر. وقد اضاف هذا المصدر بأنه في المبادرة شارك ايضا المدير العام في وزارة الاسكان، افيعاد فريدمان، لكنهم في الوزارة قاموا بنفي ذلك. ومؤخرا اجرى خولدائي لقاءات حول الموضوع ايضا مع رئيس الحكومة بينيت ووزير الاسكان زئيف الكين.

“نحن نعرف الحدث الذي نتعامل معه”، قال للصحيفة رئيس راعم، منصور عباس. “الآن يجب على الجميع العمل معا من اجل تحقيق الهدف”. في راعم يتعطشون لانجاز مهم مثل هذا الانجاز لصالح السكان العرب. وفي وزارة الاسكان ايضا يريدون الدفع قدما بعلاج هذا الموضوع لأن اعضاءها يتعرضون للانتقاد في هذا الشأن منذ سنوات.

الوضع في يافا اصعب مما هو في المدن الاخرى في كل ما يتعلق بشراء املاك الغائبين بسبب ارتفاع اسعار العقارات في المنطقة. وحسب موقع العقارات “مادلين” فانه بين الاعوام 2009 – 2019 حدث ارتفاع بنسبة 132 في المئة على اسعار السكن في يافا، حيث متوسط سعر الشقة في حي العجمي الآن هو 4.9 مليون شيكل، وهذا المبلغ تنبثق منه اسعار املاك الغائبين. رئيس البلدية خولدائي قال للصحيفة بأن هذه “قنبلة موقوتة”. حيث أنه حسب قوله “اذا جاءوا للسكان في يافا بالقوة وقاموا برميهم من الشقق فانه سيكون هناك اشتعال كبير. وحسب رأيي هو مبرر ايضا”. 

البلدية خرجت عن اطوارها منذ فترة طويلة لمعالجة ازمة السكن في يافا. مؤخرا بدأت تدفع قدما بمشاريع بناء على الاراضي فيها لصالح اسكان في متناول العرب في يافا. ولكن معظم السكان هناك لا يستطيعون شراء هذه الشقق، حتى ولو بالسعر المخفض الذي تعرضه البلدية، والذي يبلغ 1.5 مليون شيكل للشقة بالمتوسط. 

حسب عميدار فانه في كل سنة يتم بيع 12 عقار من املاك الغائبين في يافا. ووتيرة البيع لا ترتفع. سكان كثيرون في يافا يقولون بأن هذا هو اسلوب الدولة من اجل ابعاد العرب من هناك. “ايضا حتى لو لم تكن هناك نية قاطعة لتهويد ذلك إلا أن هذا ما يحدث بالفعل”، قال أحد سكان يافا العرب الذي يتعامل مع هذا الموضوع. وحتى أن خولدائي قال في شهر نيسان الماضي بأن اعمال العنف الاخيرة في المدينة حدثت بسبب ازمة السكن وليس على خلفية قومية. “هذه ضائقة حقيقية أنا أنوي فعل كل ما في استطاعتي من اجل حلها”، وعد في حينه في منشور نشره في حسابه في الفيس بوك. 

في الاتصالات الحالية البلدية تريد اعطاء السكان المحميين 95 في المئة تخفيض في شراء العقارات. ولكن مصادر تنشغل الآن في عملية بلورة الخطة قالت بأن سلطة اراضي اسرائيل يمكن أن تضع العقبات امام هذه الخطة لأن دعم البيوت سيؤدي الى فقدان دخل لها. مع ذلك، حسب منصور عباس، فانه اذا صممت الدولة على ذلك ازاء السلطة فان هذه المبادرة ستخرج الى حيز التنفيذ. “السلطة هي جهة تتخذ القرارات بشكل مستقل”. ولكنها تعمل “وفقا لسياسة الحكومة”، قال رئيس راعم. “النظرة يجب أن لا تكون مؤسساتية بل رسمية. الدولة لن تخسر الاموال عندما تساعد مواطنيها، بل هي ستكسب. حجم التخفيض هو عامل رئيسي لنجاح أو فشل المشروع”. 

على أي حال، اعطاء التخفيض في اسعار الشقق لا يكفي. ازاء الوضع الاقتصادي – الاجتماعي للسكان في أملاك الغائبين في ارجاء البلاد اصبح من المعروف الآن بأنه سيكون هناك من سيضطرون الى طلب القروض من اجل شراء العقارات. ويجب علينا أن نوفر لهم مرافقة مهنية من اجل ذلك. ايضا على صعيد التخطيط ستكون حاجة الى المصادقة على مخالفات البناء التي تراكمت مع مرور السنين في هذه العقارات، أو هدمها. احد سكان يافا الذي يتعامل مع الموضوع قال بأنه في عملية تسوية المكانة فيمكن أن تثور مشكلة اخرى، وهي صراعات بين العائلات على العقارات. “سيقتل اشخاص بسبب الخصومة على الملكية”، حذر. هذه العقبات الثلاثة معروفة لمتخذي القرارات. ولكن حسب قول أحدهم فانه “من السابق لأوانه التحدث عنها”.

في القريب يتوقع عقد لقاءات اخرى للاطراف المشاركة في بلورة الخطة، وبتركيبة موسعة تضم ممثلين عن وزارات اخرى في الحكومة. الطرفان اوضحا بأن المفاوضات ما زالت في بدايتها، ووفقا لذلك فان تفاصيل الخطة الآخذة في التبلور قليلة. اضافة الى ذلك، هم متفقون على أن الاستعداد لمناقشة الخطة هو خطوة مهمة. “توجد حكومة جديدة وتوجد عملية سياسية معينة. أنا آمل أن يحدث ذلك”، قال خولدائي. “على الاقل في هذه الاثناء يوجد من نتحدث معه، ولكن من قبل لم يكن هناك من نتحدث معه”. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى