هآرتس – بقلم رامي ليفني - هكذا سيتم تشكيل قائمة يسار صهيوني جديدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم رامي ليفني – هكذا سيتم تشكيل قائمة يسار صهيوني جديدة

0 71

هآرتس – بقلم  رامي ليفني – 17/11/2020

إن تشكيل قائمة يسار جديدة يجب أن يضم اربعة اقسام هي خولدائي وآيزنكوت وميرتس وممثلي الاحتجاج في بلفور والعرب من غير القائمة المشتركة. الممثلون العرب سيندمجون في الحزب الصهيوني دون مطالبتهم بأداء قسم الولاء لفكرة القومية اليهودية “.

يجب علينا تهنئة المبادرين الى الدعوة لتشكيل حزب يسار يهودي – عربي. شراكة يهودية عربية هي أحد العبر الاساسية التي يمكن لليسار الاسرائيلي استخلاصها من تجربته، وأحد الاهداف الهامة له للحاضر والمستقبل. هذا كما يبدو الهدف الثاني في أهميته – فقط هدف واحد مهم لتشكيلها: اعادة بناء اليسار الصهيوني في المجتمع الاسرائيلي كبديل سياسي رئيسي، مؤثر وذو صلة، وقادر على أن يشكل وزن مضاد لليمين.

من اجل فعل ذلك يجب على اليسار الصهيوني أولا وقبل كل شيء أن يكبر، بالاساس على حساب احزاب الوسط. كيف ذلك؟ لا توجد اجابة حاسمة. لأنه من المستبعد التنبؤ بردود افعال الناخبين، ولا توجد ضمانة ضد تنبؤات خاطئة واخفاقات. ولكن حتى الآن يمكن أن نتوقع من اللاعبين السياسيين التصرف مع الاوراق غير الكثيرة الموجودة في حوزتهم بصورة ذكية، وبشجاعة ابداعية وبدون أوهام. وهاكم اقتراح ممكن:

قبيل الانتخابات تشكل قائمة يسار صهيوني جديدة. القائمة تشكل من اربعة اقسام متساوية: رون خولدائي وغادي آيزنكوت ورجالهما، ميرتس، ممثلو احتجاج بلفور (سادي بن شتريت؟ اور – بار ليف) وممثلون عرب بارزون ليسوا جزء من القائمة المشتركة. صحيح حتى الآن ايضا أن ميرتس وخولدائي وآيزنكوت ايضا ينوون التنافس لوحدهم، لكن خطوة كهذه تعتبر خطأ. ميرتس، رغم أنه اثبت مرة اخرى أنه المرساة الوحيدة في اليسار التي يمكن الاعتماد عليها، لا يستطيع أن يثق بناخبيه بأنهم لن يغادروه في اللحظة الاخيرة وأن يهبطوا به الى ما تحت نسبة الحسم. حزب خولدائي – آيزنكوت يحاول الاندساس في ملعب مكتظ جدا، يضم حتى الآن يوجد مستقبل وقائمة غانتس، لهذا يصعب أن نراه يحقق أكثر من حفنة من المقاعد. يوجد لميرتس وايضا لآيزنكوت – خولدائي، بناء على ذلك، مصلحة في الالتقاء معا والتوجه الى من خاب أملهم من ازرق ابيض والذين يميلون لليسار.

ستكون هناك ادعاءات تجاه القائمة الجديدة. على سبيل المثال، خولدائي وآيزنكوت ليسوا يسار بما فيه الكفاية. هذا صحيح، لكنهما يسار بما فيه الكفاية كجزء من كل، الذي سيخلق فيه توازن داخلي. لمنتخب الاحلام لليسار، التي جميعها اشتراكية، مثالية وفعالة ونقية، ما زال لا يوجد له ناخبون، للاسف الشديد. حتى الآن سنضطر الى الاكتفاء بفريق اكثر واقعية، يعكس الوان مختلفة. ميرتس منهك جدا؟ لكنه في الواقع ما زال قائما ويواصل العمل. ويجب عدم الاستهانة بذلك. الاحتجاج لم ينضج؟ سينضج. الممثلون العرب سيضطرون الى الاندماج في حلف صهيوني؟ صحيح، لكن لن يطلب منهم أداء قسم الولاء للفكرة القومية اليهودية. ليس هناك اختبارات دخول. التوقع الوحيد سيكون عدم التصرف مثل “بلد”، والاعتراض بصورة نشطة على مفهوم تقرير المصير للشعب اليهودي في اسرائيل (والمساواة لجميع مواطنيها). لحزب يهودي – عربي مشترك، الذي سيحل محل الاطر القائمة، بدون شك ليس هناك احتمالية سياسية وجوهرية الآن.

والبرنامج الانتخابي؟ يسار مساواتي واشتراكي ديمقراطي واضح وقاطع، ومعارضة قاطعة للجلوس في ائتلاف مع بنيامين نتنياهو. ولكن اساس الحملة يجب أن ينشغل بالموضوع العلماني. مخزن المقاعد موجود في خزان الـ 15 مقعد الذين صوتوا لحزب شينوي وانتقلوا الى حزب يوجد مستقبل وحزب ازرق ابيض. وكبداية يجب اعادتهم الى اليسار، والآن حان الوقت المناسب لذلك. الجمهور غاضب من الاحزاب الدينية بسبب الكورونا. الغضب مبرر وحتى أنه بناء طالما أنه ينبع من الخوف على الدولة وليس من كراهية الاصوليين. يجب استغلاله بصورة خاصة في الوقت الذي فيه يئير لبيد وبني غانتس مقيدان في كل ما يتعلق بقدرتهما على توجيه انتقاد للاصوليين بسبب أملهما في تشكيل تحالف معهم.

يجدر بقائمة اليسار الجديدة أن ترفع علم اصلاح الدولة ورأب الصدع للعامل المشترك الاسرائيلي الذي فككه نتنياهو. من بين امور اخرى، ستتضمن عملية رأب الصدع وضع ميثاق اجتماعي جديد مع الاصوليين، فيه طلبات بعيدة المدى، بما في ذلك الغاء الدعم للمؤسسات التي لا تدرس المواضيع الاساسية. من هنا يمكن الانطلاق الى اجندة مكثفة، تتحدث بصوت اعلى وأوسع حول مسائل الدين والدولة، الحريات الفردية والتحرر من الدين والمواصلات العامة في ايام السبت، حقوق المثليين والزواج المدني. توجد مصلحة لقائمة اليسار الجديدة في أن تتركز حول هذه المسائل الانتخابات القادمة، بدون استبعاد مواضيع اخرى مثل الاحتلال والفجوات الاجتماعية. من المؤكد أن هناك فائدة من محاولة “سرقة” بعض اصوات العرب من القائمة المشتركة عن طريق التأكيد على الشراكة اليهودية – العربية.

ولكن هذا فقط اقتراح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.