هآرتس – بقلم جودي ميلتس وحاييم لفنسون - في توقيت شاذ نتنياهو يقرر تعيين نائب رئيس الموساد بديلا ليوسي كوهين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم جودي ميلتس وحاييم لفنسون – في توقيت شاذ نتنياهو يقرر تعيين نائب رئيس الموساد بديلا ليوسي كوهين

0 82

هآرتس – بقلم  جودي ميلتس وحاييم لفنسون – 16/12/2020

اذا صادقت لجنة غولدبرغ على تعيين د. رئيسا للموساد فمن المتوقع أن يتولى منصبه في شهر حزيران القادم. والاعلان عن التعيين قبل نصف سنة من بدء سريانه اعتبر أمرا شاذا، يفتح المجال أمام انضمام رئيس الموساد الحالي، يوسي كوهين، الى الساحة السياسية “.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر أمس تعيين نائب رئيس الموساد د، بديلا ليوسي كوهين. نتنياهو قال إن د. هو “رجل موساد له الكثير من الانجازات وله تجربة كبيرة”. التعيين يوجد الآن في اللجنة الاستشارية لتعيين الشخصيات رفيعة المستوى في جهاز الدولة برئاسة القاضي المتقاعد اليعيزر غولدبرغ، التي ستقرر اذا كانت ستصادق على التعيين. اذا صادقت لجنة غولدبرغ على التعيين فسيتولى د. منصبه في شهر حزيران القادم. بيان عن تعيين رئيس الموساد قبل نصف سنة على تسلم منصبه اعتبر أمر شاذ.

البيان المبكر عن تعيين د. في هذا المنصب يفتح المجال امام انضمام رئيس الموساد الحالي الى الساحة السياسية. نتنياهو اعتاد التردد في كل ما يتعلق بقرارات التعيين في الجهاز الامني وتأجيلها حتى اللحظة الاخيرة. كوهين، مثلا، تم تعيينه رئيسا للموساد قبل اقل من شهر من تسلمه لمنصبه. الاعلان عن التعيين قبل اكثر من نصف سنة من الموعد المخطط له يدل على أنه ربما أن التبادل بين الاثنين سيحدث قبل شهر حزيران بفترة طويلة.

حسب قانون التبريد الذي يحدد قيود على المسرحين من الخدمة العامة، فان وجود انتخابات يلغي القيود على ضباط تسرحوا من جهاز الامن. أي أنه بعد اجراء الانتخابات فان الضباط الذين تم تسريحهم يمكنهم التنافس في الانتخابات للكنيست حتى لو لم تمر ثلاث سنوات على موعد تسريحهم. واذا تم تبكير التبديل بين كوهين ود. وجرى قبل الانتخابات فان كوهين يمكنه التنافس في الانتخابات للكنيست في الانتخابات التي ستأتي في اعقاب ذلك.

كوهين شغل منصبه منذ كانون الثاني 2016، وفي الاسابيع الاخيرة تم ذكر اسمه كمرشح لمنصب سفير اسرائيل في واشنطن. في شهر تموز الماضي اعلن نتنياهو بأنه سيمدد لنصف سنة فترته، حتى حزيران 2021 “بسبب التحديات الامنية التي تقف امام دولة اسرائيل”. كوهين لعب دور رئيسي في الاتصالات التي أدت في الاشهر الاخيرة الى التوقيع على اتفاقات التطبيع بين اسرائيل ودولة الامارات والبحرين والسودان. وفي الشهر الماضي نشر في “هآرتس” بأن كوهين شارك في اللقاء الذي عقده نتنياهو في السعودية مع ولي العهد محمد بن سلمان ومع وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو.

كوهين كان في السابق رئيس هيئة الامن القومي ونائب رئيس الموساد. وقد اعتبر مقرب من نتنياهو. ومن بين العمليات البارزة التي قادها يمكن أن نعد سرقة الوثائق الايرانية في العام 2018 والتي اثبتت أن ايران عملت على تطوير السلاح النووي. وقد انضم للموساد بعد أن تسرح من الجيش، واختص في تجنيد العملاء وتشغيلهم وترأس قسم “تسومت” الذي قام بجمع المعلومات من مصادر بشرية. اثناء فترة ولايته كرئيس لهذا القسم حصل على جائزة “أمن اسرائيل”. وضمن امور اخرى، نسب لكوهين اغتيال المهندس محمد الزواري الذي عمل مع حماس على تطوير الطائرات المسيرة، واغتيال مهندس حماس فادي البطش.

اسم كوهين ارتبط مرات كثيرة بالسياسة. فهو يحافظ على استمرار ظهوره العام بشكل علني، خلافا لما هو معتاد لدى رؤساء الموساد. ويقوم بنقل الرسائل للمراسلين بصورة ثابتة، وحتى أنه يشارك في احتفالات دبلوماسية مثل الاحتفال بنقل السفارة الامريكية الى القدس. في السابق قامت المراسلة طال شليف بالنشر في موقع “واللاه” بأن نتنياهو ذكر في محادثات مغلقة اسم كوهين ورون ديرمر كمرشحين لاستبداله في رئاسة الحكومة.

تعيين رئيس الموساد هو عملية تحتاج الى التنسيق مع ازرق ابيض، وموافقته حسب اتفاق الائتلاف الذي تم التوقيع عليه بينه وبين الليكود في شهر نيسان الماضي. ورغم ذلك، رئيس الحكومة البديل ورئيس ازرق ابيض لم يتم ابلاغه عن التعيين من قبل رئيس الحكومة، واحتج على عدم ابلاغه عندما سمع عن ذلك.

غانتس قال ردا على ذلك: “يوجد للموساد تحدثات كبيرة وهامة تتمثل بالحفاظ على أمن دولة اسرائيل ومواطنيها. نحن ننتظر مصادقة لجنة غولدبرغ ونتمنى لـ د. النجاح في منصبه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.