هآرتس – بقلم جدعون ليفي - ماذا اذا عارض بن غبير نتنياهو - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم جدعون ليفي – ماذا اذا عارض بن غبير نتنياهو

0 111

هآرتس – بقلم  جدعون ليفي – 20/12/2020

من المحظور أن الاشمئزاز من نتنياهو يشرعن اليمين في اسرائيل. ومن المحظور أن يعتقد الناس أنه يجب فقط ازاحته وبعد ذلك كل شيء سيتم حله بطريقة ما. وفي هذه الاثناء يحللون حشرات يحظر تحليلها هنا في أي يوم من الايام “.

لو أن مئير بن كهانا قام من قبره ووقف ضد بنيامين نتنياهو لكان اليسار – وسط قد تبناه بلهفة والبلاد كانت ستمتليء بشعارات مثل “كهانا على حق”. ولو جاء من واصل دربه، ايتمار بن غبير، الى المظاهرات في بلفور وهو يحمل مجسم لغواصة على كتفه لكان هو ايضا استقبل كأخ.

أحد اضرار هذا الاحتجاج هو أنه يُشرعن اليمين الاسرائيلي ويعطيه الشرعية، شريطة أن يقف ضد نتنياهو. ومع ذلك فان اليمين في اسرائيل غير شرعي حتى لو أن هذه المكونات في داخله تعتقد أن نتنياهو هو مصدر الخطيئة الرئيسي وأنه يجب فعل كل ما في استطاعتنا من اجل استبداله. لا يوجد أي شيء يمكن أن يعطي الشرعية لمؤيدي الابرتهايد. من المؤسف أنهم في ميدان باريس لا يتذكرون ذلك دائما ويعلقون الآمال على جدعون ساعر أو نفتاليبينيت أو افيغدور ليبرمان ويتعاملون مع ايلي افيدار على أنه بطل محلي.

تخيلوا حركة تؤيد اغتصاب النساء. هي ضد نتنياهو، هذا مفهوم بالطبع، لهذا هي تعتبر بديل افضل منه. وهي ضد الفساد، هذا مفهوم ضمنا بالطبع، وهي مستعدة لفعل كل ما في استطاعتها من اجل استبدال رئيس حكومة توجد ضده لائحة اتهام. وتأييدها للاغتصاب يتم نسيانه وكأنهلم يكن، هناك امور اكثر اهمية للتكتل حولها. هل في اليسار – وسط سيوافقون عليها؟ هل في مظاهرات بلفور سيرونها واحدة منهم؟ هل اسقاط نتنياهو “بأي ثمن” سيسري ايضا على هذه الحالة؟ هناك شك كبير.

هكذا بالضبط يجب على اليسار – وسط أن يتعامل مع كل من يؤيد استمرار الاحتلال والسلب والتعسف وترسيخ الابرتهايد وتعزيز “الطابع اليهودي” للدولة وطرد طالبي اللجوء والتمييز السلبي ضد عرب اسرائيل، كل هذه الكنوز الخفية التي يعد بها اليمين البديل لنتنياهو، البديل الوحيد المحتمل حاليا. حتى الشخص العنصري والمستعد للانتحار من اجل اسقاط نتنياهو يبقى شخص عنصري. من المحظور نسيان ذلك له ولو للحظة.

لا يوجد أي انصاف لدى بينيت الذي يريد حبس الفلسطينيين في جيوب وابقائهم بدون حقوق الى الأبد؛ لا توجد شرعية ليفعات شاشا بيتون التي تشفق على المشاريع الصغيرة، وليس لديها أي شفقة على خمسة ملايين شخص صغير؛ لا ينتقص من مكانة ساعر البليغ كرجل دولة أنه يخطط لاقامة دولة يهودية وعنصرية بصورة صريحة ويتفاخر بطرد طالبي اللجوء الذين كل دول اوروبا الغربية استوعبت الآلاف منهم باستثناء اسرائيل.

في اوروبا السياسي الذي يلتقط صورة مع جثة أسد قام باصطياده ينهي حياته السياسية بصورة مخجلة. وفي اسرائيل السياسيون حتى من الوسط يتفاخرون بتصفية البشر ويعتبرون شرعيين. عندما يقفز الجنود فرحا بعد قيامهم بصورة متعمدة بقنص فلسطيني على الجدار في غزة فان السياسيين يكونون فرحين. وعندما يعتبر السياسيون انفسهم مؤيدون للحركة النسوية ويناضلون بشدة ضد أي مس بالنساء وفي نفس الوقت يتجاهلون اطلاق النار على فتاة عاجزة إبنة 14 سنة على الحاجز، هم يكذبون على انفسهم. لا توجد نسوية كهذه وهم ليسوا شرعيين.

إن مسؤولية المتظاهرين ضد نتنياهو ثقيلة بشكل خاص لأنه يوجد من بين آلاف الشباب الذين تعتبر هذه المظاهرة هي تجربتهم المدنية والسياسية الاولى. ومن المحظور أن نغرس فيهم بأنه يكفي رفع علم اسود امام منزل رئيس الحكومة أو دق الطبل فوق الجسر من اجل أن تصبح مواطنا جيدا. ومن المحظور أن يفهم بأنه يكفي أن تكون ضد الفساد بالمفرق لسياسي فاسد سيتم اعتبارك مقاتل من اجل العدالة. ايضا الاغلبية التي تؤيد استمرار الاحتلال، وهذا هو الوضع بالضبط في اسرائيل، هي اغلبية تؤيد الجرائم، لذلك هي ليست شرعية. عشرات آلاف الشباب يأتون الى المظاهرات؟ هذا مشجع جدا. ولكن يجب القول لهم ماذا يرتكب باسمهم كل يوم.

لا يوجد ولا يمكن أن يوجد “يمين نقي” في اسرائيل، يمين شرعي يمكن بالطبع أن يوجد في كل دولة ليست دولة ابرتهايد. ولكن ليس في اسرائيل. ايضا في جنوب افريقيا لم يكن هناك يمين شرعي. من المحظور أن الاشمئزاز من نتنياهو يشرعن هذا اليمين. من المحظور أن يعتقد الناس أنه يجب فقط ازاحته وبعد ذلك كل شيء سيتم حله بطريقة ما. وفي هذه الاثناء يحللون حشرات يحظر تحليلها هنا في أي يوم من الايام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.