هآرتس – بقلم جدعون ليفي - لواء كفير الى بلفور، والاسرائيليون سيصابون بالصدمة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم جدعون ليفي – لواء كفير الى بلفور، والاسرائيليون سيصابون بالصدمة

0 70

هآرتس – بقلم  جدعون ليفي – 1/10/2020

” لا داعي لأن يقلق المتوارعون من أن يتحول الجيش الى جيش سياسي وجيش خاضع للسلطة. فجيشنا هو هكذا منذ فترة. واذا تم ارسال لواء كفير الى بلفور فسيصاب الاسرائيليون بالصدمة عندما سيشاهدون ويعرفون ما الذي يفعله الجيش في الحياة اليومية “.

الروح الرقيقة لجنود الجيش الاسرائيلي الاطهار من شأنها أن تتدمر: لقد قاموا بارسالهم لتفريق مظاهرة والوقوف الى جانب رجال الشرطة على الحواجز. في حاجز القدس تعرض أحد المظليين للاهانة من قبل متظاهرة، الى أين سنرسل خجلنا. وردا على ذلك أمر رئيس الاركان افيف كوخافي، الحريص على الحفاظ على طهارة جنوده، باعادتهم فورا الى قاعدتهم. “استغفر الله”، ضجة في تويتر، أحد نشطاء الاحتجاج غيورا عنبر، (عقيد احتياط)، كتب “ذات مرة ارسلوا المظليين الى القدس لصد العدو. وأمس تم وضع مظليين مسلحين من اجل صد متظاهرين ذهبوا الى القدس للدفاع عن الديمقراطية”.

حسب اقوال عنبر فانه بين “تحرير” القدس في 1967 وبين تفريق مظاهرة الديمقراطية في بلفور في 2020 شكل المظليون الذراع المحلي لجيش الخلاص. فقد اعتنوا بكبار السن وساعدوا الفقراء وتدربوا على الهبوط الحر على شاطيء البحر. يا عنبر، هذا تحريف. المظليون الذين تم جلبهم هذا الاسبوع الى القدس فعلوا هناك بالضبط ما يفعلونه طوال الوقت منذ 53 سنة. وفقط بصورة اقل عنفا بالطبع.

منذ “تلة الذخيرة” وحتى ميدان باريس فان هذا هو ما يفعلونه، يفرقون بالقوة مظاهرات احتجاج ويقفون على الحواجز ويخنقون شعب. عدد بارز من نشاطات المظليين وباقي اسلحة الميدان في عشرات السنين الاخيرة هو في نشاطات شرطية وسيطرة، مثل ما يفعلونه الآن في القدس. هذا الكلام ربما لا يروق لكم ولا يبدو جيدا. هذا بالتأكيد بعيد عن أن يكون النشاط المطلوب – أين المظلي الذي يذرف الدموع عند حائط المبكى من المظلي الذي يقف على الحاجز – فقط القبعة الحمراء هي ما تبقى، لكن كان عليها أن تخجل منذ فترة طويلة.

هذا هو روتين الجيش الشرطي وجيش الاحتلال، جيش الدفاع الاسرائيلي. في كل ليلة يقتحم البيوت ويختطف الناس من السرير، بالاساس بسبب نشاطهم السياسي – وهذه مهمة اخرى تثير الاشمئزاز وهي غير قانونية. كل بضع سنين هم ايضا يذهبون الى شن عمليات اجرامية في غزة أو في لبنان، التي تصعب تسميتها حرب. في ظل عدم وجود جيش يقف امامهم. ايضا عندما يقومون بحماية مستوطنين في بؤر استيطانية وفي مستوطنات غير قانونية بصورة واضحة فانهم يشاركون بصورة نشطة في اللعبة السياسية الكبيرة جدا لدولة اسرائيل ويتخذون فيها موقف سياسي واضح وحاسم.

الجيش الاسرائيلي كمتعهد تنفيذي للاحتلال هو أحد الجيوش السياسية في العالم. لا يوجد الكثير من الجيوش امثاله. لهذا، يا وزير الدفاع ويا رئيس الاركان ويا عميد عنبر: وفروا علينا هذا النفاق والتظاهر بالتقوى والصلاح المنافق. النشاط في بلفور هو الاستمرار الطبيعي جدا والمرغوب فيه جدا لنشاطات المظليين في الحواجز في بكعوت وفي مخيم الدهيشة. لا يوجد مثلهم تدريبا في الحواجز، ولا يوجد لأحد مثلهم تجربة في تفريق المظاهرات بالقوة. اسألوا كل فلسطيني.

صحيح أنهم يتصرفون فيما بينهم بقفازات من حرير في غربي القدس، خلافا للطريقة التي تدربوا على العمل بها في المناطق. ربما لهذا السبب يريد المظليون كوخافي وبني غانتس ابعادهم من هناك حتى لا ينسوا مهاراتهم، حيث أن الحديث هنا يدور عن يهود اخوة، عن مواطني الدولة وعن بشر.

ولكن في الجيش الاسرائيلي هناك ايضا قوات مدربة اكثر منالمظليين، وهم الذين هالة بطولتهم اكثر تواضعا. لواء كفير، على سبيل المثال هو اللواء الاكثر تخصصا بالحواجز والمظاهرات. وربما يفضل ارساله بالتحديد الى بلفور كي يحل محل ذوي القبعات الحمراء وذوي الغرة الجميلة. ايضا حرس الحدود يمكنه أن يفعل هناك عمل لا بأس به. فقط اسمحوا لشرطة حرس الحدود أن ينتصروا، وسيقومون بالتنكيل بالمتظاهرين وايضا سيقومون بسرقتهم، وسيطلقون النار على الحافلات العاجزة. من فعلوا ذلك في غرفة القمامة في شرقي القدس يمكنهم فعل ذلك بسهولة ايضا في غربها، بعد فترة تكيف قصيرة.

المتوارعون يخافون من أن جيش الشعب يمكن أن يتحول الى جيش سياسي، وجيش خاضع لحرس السلطة. لا داعي للقلق. الجيش الاسرائيلي منذ فترة طويلة هو هكذا. ولكن ربما سيرافق هذا ايضا وجه ايجابي: أخيرا سيعرف الشعب جيشه وطرق عمله. فليرسل لواء كفير الى بلفور، والاسرائيليون سيصابون بالصدمة. وهاكم سبب آخر في أن كوخافي وغانتس يريدون ابعاد الجيش عن شوارع اسرائيل: حتى لا نشاهد ولا نعرف ماذا يفعل الجيش حقا وكيف يتصرف الجنود مع الناس في الحياة اليومية.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.