هآرتس – بقلم جدعون ليفي - إنزل بشرف - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم جدعون ليفي – إنزل بشرف

0 87

هآرتس – بقلم  جدعون ليفي – 6/6/2021

لقد حان الوقت لكي يثبت نتنياهو بأنه خلافا لدونالد ترامب، يحسن النزول عن المنصة في الوقت المناسب “.

عندما انطلقت اسرائيل الى عملية “حارس الاسوار”، قالوا في احتجاج بلفور بمعرفة نموذجية إن بنيامين نتنياهو سيشن عملية فقط من اجل احباط تشكيل حكومة التغيير. بعد ذلك قالوا إن نتنياهو سيواصل الهجمات الوحشية على غزة الى أن ينتهي تفويض يئير لبيد؛ عملية “حارس التفويض”، سموها. ولكن بعد مرور عشرة ايام أنهى نتنياهو استعراض سلاح الجو الزائد والخاسر هذا.

الآن، حكومة نفتالي بينيت على شفا التشكل. ولكن احتجاج بلفور يواصل بث الرعب: أبناء عائلة نتنياهو سيتحصنون في مقرهم وسيرفضون اخلاءه؛ بينيت يتعرض لخطر الفناء؛ رئيس الكنيست، ياريف لفين، سيمنع اجراء التصويت؛ نتنياهو سيقوم بقصف ايران؛ نهاية العالم امامنا. نبوءات غضب مشابهة تم اسماعها ايضا في اواخر ايام شقيقه الايديولوجي والاكثر خطورة منه، دونالد ترامب، ولم يتم تحقق معظمها ايضا. فقد عاد ترامب منذ زمن طويل الى بيته في فلوريدا، وجو بايدن هو الشخص الذي يوجد الآن في البيت الابيض.

الآن نتنياهو يمكنه الاثبات كم هو هستيري ومبالغ فيه كان احتجاج بلفور: يجب عليه دحض نبوءاته. ويجب عليه الاثبات بأن الشائعات عن تمسكه بالقوة بمنصبه ليس فقط كانت سابقة جدا لأوانها، بل ايضا هي مدحوضة مثل امور كثيرة نسبت للشيطان الموجود في بلفور. الآن هو الوقت المناسب لأن يثبت بأن ملاحقته حقا كانت هستيرية، مثلما يقول هو ومؤيدوه. لقد حان الوقت كي يثبت أن نتنياهو يعرف قواعد اللعب الديمقراطية وأنه يحترمها وسيتصرف بحسبها. هذا هو الوقت الذي يجب أن ينزل فيه نتنياهو باحترام عن المنصة وأن يحني رأسه ويلوح بالتحية ويختفي في الافق، ازاء دموع اتباعه وفرح معارضيه.

ربما من الشرعي مواصلة جهود الاحباط حتى اللحظة الاخيرة وبعدها. ولكن هذا الامر بالتأكيد لم يعد جدير. لأن الوقت الحالي هو وقت الحكومة الاضعف في تاريخ اسرائيل من اجل اظهار قوتها. الطعم لاذع ومر لمن يعتقد بأن نتنياهو كان يجب عليه المواصلة. وبالطبع هذا بالنسبة له هو ايضا – ايضا الخوف من هذه الحكومة هو خوف حقيقي. ولكن الآن حان وقتها، ويجب على نتنياهو أن يحني رأسه ويعترف ذلك. 12 سنة في منصب رئيس الحكومة، مليئة بالانجازات والاخفاقات، يجب أن تنتهي بصلية نار تكريما له، وليس ببصقات الاحتقار. نتنياهو ملزم بأن يعلن في هذا بأن الحفل انتهى. ويجب عليه أن يعقد مؤتمر صحفي بدون صحافيين وأن يعلن: أنا سأقوم باخلاء مكاني لمن سيأتي بعد. وعليه أن يجمع ايضا من يؤيدونه واعضاء حزبه وأن يأمرهم بالتوقف عن حملات التعويق والاحباط والضغوط، وأن يوقف المظاهرات قرب بيت آخر اعضاء الكنيست في يمينا، والضغط على حاخامه في كنيسه. لقد تم اسدال الستارة.

شخص آخر كان سيقدم استقالته منذ زمن. نصف الشعب لا يريده على الاطلاق. شخص آخر اذا كان على قناعة مثله ببراءته كان سيقدم استقالته ويتفرغ لمحاكمته. ولكن نتنياهو مصنوع من طينة اخرى، ومن حقه مواصلة النضال من مقاعد المعارضة. وبالتأكيد هو سيكون رئيس معارضة اكثر نجاحا بكثير مما كان في عدد من وظائفه لكونه رئيس حكومة. صوت رئيس المعارضة، نتنياهو، سيسمع وسيتم التعامل معه بجدية اكثر بكثير مما حصل عليه صوت سلفه يئير لبيد، في البلاد وفي العالم. ولكن في البداية يجب عليه انهاء ولايته بصورة تثير للاحترام. هذا سبب آخر لخفض شدة اللهب ضد من سيأتون بعده.

التاريخ سيحاكم نتنياهو، بالخير والشر. وحتى الآن يمكنه التأثير على هذه المحاكمة: نزول مؤثر عن المنصة سيعظم صورته. لقد حان الوقت للاعتراف بحقيقة أنه لم يعد يستطيع تشكيل حكومة جديدة وأنه بامكان من يكرهونه ومن يكرههم هو فعل ذلك. الآن حان الوقت كي يخلي لهم الطريق. ليس “حرق الدولة” مثلما هددت ذات يوم زوجته سارة، بل يجب عليه الاثبات بأنه حقا الشخص الذي يؤمن به المعجبون به، وليس الشخص الذي يصفه من يكرهونه.

بعد ذلك من يعرف، ربما يعود نتنياهو مرة اخرى. بعد ذلك من يعرف، ربما حكومة بينيت – لبيد ستفاجئنا بشكل كبير وستستجمع الشجاعة وتتخذ عدة قرارات شجاعة من اجل مستقبل دولة الابرتهايد هذه. ولكن الآن، يا سارة ويا بيبي، اذهبا الى البيت.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.