Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  جاكي خوري وبار بيلغ – الخطة الخماسية ستحسن حياة العرب لكن ليس مؤكدا أن تكفي

0 133

هآرتس – بقلم  جاكي خوري وبار بيلغ – 27/10/2021

” المهنيون ينقسمون في مواقفهم حول الخطة الخماسية للتطوير الاقتصادي – الاجتماعي للمجتمع العربي. فبعضهم يعتبرون الخطة غير مسبوقة، وبعضهم يؤكدون على أنها لم تتناول المشكلات الاخرى مثل عدم الامن الغذائي “.

الخطة الخماسية لتطوير اقتصادي – اجتماعي للمجتمع العربي التي تمت المصادقة عليها في هذا الاسبوع بميزانية تبلغ 30 مليار شيكل، تعتبر الخطة الرئيسية للحكومة. وزيرة المساواة الاجتماعية، ميراف كوهين، ورئيس “راعم”، منصور عباس، اللذان عرضا الخطة اعتبراها “تاريخية” وقالا إن هدفها هو أن تؤدي الى المساواة بين العرب واليهود. 

الخطة التي تمت المصادقة عليها بعد نقاشات طويلة معدة للاعوام 2020 – 2026 وهي تشكل استمرارية للخطة 922 التي تمت المصادقة عليها في الحكومة في 2015. 21 وزارة حكومية وقعت على الخطة الخماسية وهدفها اعطاء رد على المسائل التي لم يتم تناولها في الخطة 922، ومنها الصحة والرفاه والتعليم ومجالات اخرى. 

الطيبة لن تتحول الى رعنانا

عباس قال اثناء عرض الخطة بأنها ستؤدي الى نمو اجتماعي واقتصادي وستساهم في تقليص الفجوات ومعالجة مشكلات كثيرة في المجتمع العربي. “تطبيق الخطة واستغلال الموارد هو لصالح المجتمع الاسرائيلي، وهي لم تأت على حسابات قطاعات ومجموعات سكانية ضعيفة اخرى”، قال عباس. الوزيرة كوهين وضعت هدف اكثر طموحا وقالت: “نحن نريد تغيير قواعد اللعب بحيث تكون هناك مساواة اكثر بين اليهود والعرب، وتغيير الوضع الذي فيه مواطنو دولة اسرائيل يستيقظون على واقع اجتماعي مختلف، فقط بسبب الجمهور الذي ينتمون اليه. 

ولكن ليس الجميع شركاء في هذه التصريحات المتفائلة. رئيس القائمة المشتركة، ايمن عودة، قال أمس في جلسة لقائمته بأن حزبه أمل أن تجلب الخطة جدوى اكبر للمجتمع العربي. ولكن حسب اقواله “لا يوجد فرق كبير” بينها وبين الخطة 922. “الحديث يدور عن اضافة تبلغ بضع المليارات، تشمل (ميزانية) للبدو والدروز”، قال عودة. “لا يوجد استثمار في النمو الاقتصادي، لا يوجد مستشفى أو جامعة أو مدينة عربية”. حسب قوله، الخطة هي جزء من ميزانية الدولة الشاملة التي تضر بالضعفاء وتعمق الاحتلال. “يجب السؤال، هل الناس العاديين سيكسبون أو سيخسرون من هذه الميزانية؟”، قال واجاب: “بالتأكيد هم سيخسرون”. 

ايضا في اوساط المهنيين في المجتمع العربي يوجد خلاف حول طبيعة الخطة. علاء غنطوس، المستشار الاقتصادي للجنة رؤساء السلطات المحلية والذي رافق بلورة الخطة في الاشهر الاخيرة، يعتبرها “غير مسبوقة”. وقد قال إنه كجزء من الاعدادات فان رؤساء المجالس المحلية العربية ومنظمات المجتمع المدني نقلوا الى الوزارات الحكومية قائمة احتياجات “مبررة وراسخة”، وابحاث وبيانات من الميدان. واشار الى أن ذلك ساهم في عملية اتخاذ القرارات. “جزء كبير من توصياتنا ظهر في القرار”، قال غنطوس. “وقد تم ايضا ع استخلاص الدروس من القرار  922 والعقبات التي اخفيت فيه. هكذا نحن نتوقع استغلال ناجع اكثر للميزانيات”. 

غنطوس اعترف بأن التحدي الاهم سيكون في طريقة تطبيق الخطة. لكنه بث التفاؤل وقال: “أنا اؤمن بأن العرب سيبدأون بالشعور بالتغيير حتى في العام 2022 بسبب تراكم عدد كبير من المشاريع القابلة للتنفيذ”، قال، “الى جانب ذلك، من يتوقع أنه بعد تطبيق الخطة ستتحول الطيبة الى رعنانا ومجد الكروم ستتحول الى كرمئيل فسيخيب امله. لأن الفجوة كبيرة ولا يمكن جسرها في خمس أو عشر سنوات”. 

الدكتور سامي ميعاري، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العربي والذي شارك في النقاشات من اجل بلورة الخطة، يعتقد شيء آخر. حسب قوله، الخطة لن تصلح الاخفاقات التي ظهرت في الخطة التي تمت المصادقة عليها في 2015. “نحن لم نشخص استخلاص دروس (من الخطة السابقة) مثل استطلاع لتحديد احتياجات جوهرية وبعيدة المدى للمجتمع العربي”، قال ميعاري. وقد اشار الى أن الخطة أكدت فقط على تقليص الفجوة، لكنها لا تشجع على التطوير والنمو الاقتصادي. “التأكيد على اغلاق فجوات مؤقتة، الخطة لم تتطرق ابدا الى اهمية عدم خلق فجوات جديدة أو لتعميق فجوات قائمة”.

في مركز “مساواة” الذي تابع بلورة الخطة هم غير راضون. “قرار الحكومة عدم اغلاق الفجوات في الفقر والمرض والتشغيل والتسرب والسكن”، هذا ما قيل في القسم الاقتصادي في المركز. وقالوا في المركز ايضا بأن تقليص الفجوات في جميع مجالات الحياة يحتاج الى ميزانية اكبر بكثير من التي تمت المصادقة عليها في الحكومة في اطار الخطة الخماسية. 

الرفاه: عدم الامن الغذائي ونسبة تشغيل منخفضة

المجتمع العربي يعاني من مشكلات كثيرة في مجال الرفاه. وحسب معطيات مؤسسة التأمين الوطني للعام 2020 فان 55.7 في المئة من العائلات العربية في اسرائيل هي فقيرة مقابل 39.7 في المئة من العائلات اليهودية. مشكلة من المشكلات الرئيسية التي تترتب على هذا المعطى هي عدم الامن الغذائي. وحسب استطلاع اجراه التأمين الوطني في العام 2016 فان 42.4 في المئة من العائلات العربية في اسرائيل تعاني من عدم الامن الغذائي، مقابل 13.5 في المئة من العائلات اليهودية. الوضع اصعب لدى الاطفال العرب، حيث أن 50.6 في المئة منهم يعيشون في ظل عدم الامن الغذائي. ولكن الخطة الخماسية في مجال الرفاه لا تتطرق لهذه المشكلة ولا توجه الموارد لحلها. 

مشكلة اخرى تبرز في المجتمع العربي هي غياب القدرة على الوصول الى الاحقية في المساعدة في اجرة الشقة. من بين 180 ألف شخص، الحاصلين على المساعدة في مجمل المجتمع، فقط 3.4 في المئة منهم هم من سكان مدن عربية، و27.3 في المئة من مدن مختلطة. هذا رقم يشير الى العقبات التي يواجهها العرب في الطريق للحصول على المساعدة، والتي ترتبط، ضمن امور اخرى، بالمعايير التي لا تأخذ في الحسبان طبيعة المباني في المجتمع العربي. في بحث للكنيست من العام 2016 اشار الباحثون الى سبب آخر. فقد قالوا “ربما أن نسبة التطبيق غير عالية لأن سوق الشقق للايجار في البلدات العربية مقلص. وربما  أن المستحقين الذين سكنوا في هذه البلدات يجسدون الاحقية في بلدات غير عربية”. 

في الخطة يوجد بند ينص على أن “وزارة الاسكان ستعمل على جعل الاحقية في الحصول على المساعدة قابل للوصول في المجتمع العربي عن طريق رفع الوعي وفتح مراكز لتقديم طلبات في البلدات التي تشملها الخطة من اجل استنفاد هذا الحق”، لكن لا يوجد أي تطرق لتغيير الشروط من اجل الحصول على الاحقية. “دولة اسرائيل اهملت بشكل اجرامي العرب، لا سيما في مجال المساعدة في السكن”، قال داني غيغي، المسؤول عن السياسات في منتدى الاسكان الجماهيري. “من غير المعقول أنه في المجتمع الذي يوجد فيه مستوى الفقر الاعلى لا يكون هناك اسكان جماهيري أو حتى مساعدة في اجرة الشقة. الحكومة بشكل متعمد خلقت عوائق تصعب على العرب الحصول على المساعدة في اجرة الشقة، والآن مطلوب عمل مستعجل من اجل اصلاح هذا الظلم”. 

في مجال التشغيل المجتمع العربي تعرض للضربة القاسية في سنة الكورونا. حسب بيانات هيئة التشغيل من شهر تموز الماضي، في بداية 2020 وصلت نسبة من يشتغلون في المجتمع العربي 41.4 في المئة مقابل 52.9 في المئة في المجتمع اليهودي الاصولي و66.5 في المئة في المجتمع اليهودي غير الاصولي. في شهر نيسان 2021، بعد مرور شهرين على انتهاء الاغلاق الثالث، كانت نسبة تشغيل العرب في اسرائيل 36.6 في المئة فقط، وهي نسبة تغيير 11.7 في المئة مقابل نسبة تغيير 8.4 في المئة في اوساط اليهود المتدينين، ونسبة تغيير 7.2 في المئة في اوساط اليهود غير المتدينين. 

الخطة الخماسية تعطي رد موازناتي لزيادة نسبة التشغيل في هذا المجتمع، وتخصص لها مبلغ 1.4 مليار شيكل. حسب الخطة، في اطار الرد على مجال التشغيل سيتم التأكيد على المجموعة العمرية 18 – 35 سنة، وستوسع نشاطات مراكز “ريان” للدفع قدما بالتشغيل في المجتمع العربي وسيتم رفع التدريبات للمهن المطلوبة في الاقتصاد. ولكن بحث اجراه معهد “بروكدايل” اظهر أن مراكز “ريان” لا تحقق هدفها وأن اداءها متدن. “مراكز ريان لا تقوم بدورها بصورة سليمة لأنها لا توجه للتدريب المهني النوعي بنطاق كبير”، قالت هدى أبو عبيد من منتدى تعايش في النقب. “هم يكتفون بالتنسيب المتكرر للعاطلين ويوجهونهم الى وظائف مؤقتة ووظائف جزئية دون اثراء المهارات وتحسين القدرة على الكسب”. وحسب أبو عبيد، الاستفسارات التي ارسلها منتدى تعايش في النقب الى وزارة الرفاه في طلب لفحص نشاطات المراكز، لم يتم الرد عليها أبدا. 

الخطة لا تقدم ايضا رد على نقص مكاتب التشغيل في القرى العربية. يوجد للمكاتب دور حيوي في توفير اماكن العمل وتقديم خدمة لطالبي العمل وللمشغلين وتطوير التشغيل في مجال الاختصاص. خبراء في هذا المجال قدروا أن هذه المكاتب يمكنها المساعدة في ترسيم الاحتياجات في مجال التشغيل في هذه البلدات وفي معالجة المجموعات السكانية التي تجد صعوبة في الاندماج في التشغيل، خاصة الصعوبة لدى ذوي الاحتياجات الخاصة، أو بسبب عقبات مختلفة. ممثلو منتدى تعايش في النقب طلبوا في شهر حزيران الماضي من وزيرة الاقتصاد، اورنا باربيباي، انشاء مكاتب تشغيل في البلدات البدوية في النقب، لكن هذا الطلب ايضا لم تتم الاستجابة له. “نحن نطالب بانشاء ستة مكاتب تشغيل جديدة في البلدات البدوية مثل التي تعمل في البلدات اليهودية الصغيرة مثل متسبيه رامون ويروحام”، قالت أبو عبيد. 

التعليم: فجوات في التعليم ونقص في الصفوف

مبلغ 9.4 مليار شيكل من ميزانية خطة الحكومة سيوجه للتعليم، البند الموازناتي الاهم في قرار الحكومة. الخطة ترتكز على تقليص الفجوات بين اليهود والعرب في كل المؤشرات التعليمية، منها زيادة نسبة الحاصلين على البغروت وتقليص نسبة التسرب من جهاز التعليم. 

مبلغ 1.9 مليار شيكل من الميزانية خصص لتقليص فجوات موازناتية بين طلاب من خلفية اقتصادية – اجتماعية قوية وبين الذين جاءوا من خلفية اقتصادية – اجتماعية ضعيفة. هذا المبلغ خصص لتوسيع سياسة وزارة التعليم التي في اطارها سيتم اعطاء افضلية للمدارس التي يوجد فيها طلاب من خلفية اقتصادية – اجتماعية ضعيفة. في السنوات الاخيرة تم تطبيقها في المدارس الاساسية والاعدادية وساهمت بشكل كبير في تمويل مدارس المجتمع العربي. الآن التوجه هو توسيعها ايضا للمدارس الثانوية، حيث هناك فجوة الميزانية بين اليهود والعرب ما زالت كبيرة جدا.
رغم أن الطلاب العرب يتوقع أن يكسبوا من هذه الميزانية، لأن الكثيرين منهم ينتمون للعشرية الدنيا، إلا أن هذا المبلغ لم يخصص بشكل خاص للمجتمع العربي. “تخصيص افضلية في الميزانية يقوم على الوضع الاقتصادي – الاجتماعي دون صلة بالقومية. وهناك سبب للخلل في أنه دخل الى الخطة الاقتصادية للمجتمع العربي”، قال الدكتور شرف حسان، رئيس لجنة المتابعة للتعليم العربي. “كان يجب أن نأتي بميزانية اضافية، خاصة بالمجتمع العربي، من اجل تقليص فجوات استمرت لسنوات”. 

بند آخر في ميزانية الخطة يشمل بناء 1000 صف في المدارس وفي رياض الاطفال في المجتمع العربي بهدف تقليص الفجوات في مجال البنى التحتية في المؤسسات. ولكن يبدو أن هناك حاجة الى مساحة اكبر، حيث أنه في 2018 اعترفت وزارة التعليم بأنه يوجد نقص يبلغ 2300 صف في البلدات العربية. اضافة الى ذلك، السبب في فجوات البنى التحتية في التعليم العربي ليس ميزانيا فقط، بل هو يتعلق ايضا بصعوبة قدرة السلطات على تحسين الوضع بسبب صعوبات تخطيطية ونقص الاراضي العامة. في قرار الحكومة ذكر أنه يجب العمل على “ازالة عقبات البناء” دون تفصيل كيف يجب فعل ذلك. “الدولة يجب عليها بلورة خطة منظمة تمكن السلطات من استغلال ميزانيات البناء”، قال الدكتور حسان. 

امتحانات “فيزا” الدولية الاخيرة التي نشرت نتائجها في نهاية 2019 اوضحت بأن فجوات الانجازات بين المجموعات السكانية اتسعت، رغم أن وزارة التعليم تحاول منذ سنوات تقليص فجوات الميزانية بين المجموعات السكانية المختلفة. وقد اعترفوا في الوزارة قبل سنة تقريبا أن أحد اسباب الفجوات في الانجازات هو نوعية المعلمين العرب وطريقة تأهيلهم. قرار الحكومة تطرق للموضوع وقال إنه يجب رفع مستوى القبول لمسارات تأهيل المعلمين، واضافة امتحانات خبرة للمعلمين الجدد في مجالات تعلمهم. 

في لجنة المتابعة للتعليم العربي، التي تم استدعاء الاعضاء فيها لطرح موقفهم فيما يتعلق بالقرار قبل أن تتم بلورته نهائيا، طلبوا اضافة بند الى الميزانية يمكن المعلمين القدامى من الاستقالة من وظائفهم قبل جيل التقاعد بهدف تشبيب الجهاز. “استبدال المعلمين في المجتمع العربي منخفض مقارنة بالمتوسط لاسباب بنيوية”، قال حسان. “ميزانية للتقاعد المبكر كان يمكن أن تحل المشكلات المتعلقة بجودة المعلمين. ولكن للاسف، هذا ليس له انعكاس في القرار”.

القرار يتعلق ليس فقط بمسائل الميزانية، بل ايضا بموضوع جوهري اكثر وهو دور جهاز التعليم في بلورة هوية الطلاب العرب. “الشخص البالغ في المجتمع العربي لديه قدرات وادوات للانشغال بهويته ومواقفه وسلم قيمه بصورة تعزز الشعور بالانتماء والثقة والدافعية لديه، وتمكنه من الاندماج بشكل جيد في المجتمع الاسرائيلي”، كتب في القرار. “التطرق لموضوع الهوية تم ادخاله الى القرار بناء على طلب منا”، قال حسان. مع ذلك هو يعتقد أنه يجب أن يشمل القرار التزام وزارة التعليم ببلورة برامج تعليمية جديدة تتم ملاءمتها حسب الاحتياجات الخاصة للمجتمع العربي. حسب قوله، من غيرها سيبقى القرار فارغ من المضمون.

الصحة: الفجوات تنعكس على بيانات الاصابة بالمرض ومتوسط العمر المتوقع

مبلغ 650 مليون شيكل من الميزانية مخصص لتقليص الفجوة بين المجتمع العربي والسكان الآخرين في مجال الصحة. الفجوات في هذا المجال بارزة في المقام الاول في البنى التحتية الصحية مثل العيادات والنوادي والاجهزة الطبية، الى جانب قدرة وصول منخفضة الى الخدمات الصحية بسبب بعدها وتوفرها المحدود، وعدم تكيفها الثقافي مع المجتمع العربي. كل ذلك، بدمج الخصائص الاقتصادية – الاجتماعية للجمهور العربي، تنعكس في بيانات الاصابة بالمرض ومتوسط العمر المتوقع في اوساط هذا الجمهور.

متوسط العمر المتوقع للنساء العربيات هو 82 سنة، مقابل 85 سنة للنساء اليهوديات. وفي اوساط الرجال العرب العمر المتوقع هو 77.5 سنة مقابل 81.5 سنة للرجال اليهود. الفجوة في متوسط العمر المتوقع تعكس الفجوة الصحية خلال الحياة، منها ارتفاع معدل الاصابة بمرض السكري والتدخين والسمنة الزائدة والاكتئاب في المجتمع العربي.

الدكتور محمد الخطيب، المحاضر في الصحة في كلية صفد وعضو لجنة التوجيه في القسم الصحي في الخطة الخماسية قال للصحيفة إن الخطة أكدت على خمسة مواضيع ملحة في المجتمع العربي، هي الاصابة بمرض السكري والسمنة والتدخين والصحة النفسية وصحة النساء والصحة في سن الطفولة. وحسب قوله “صحيح أن الخطة لن تعطي رد على جميع احتياجات العرب في مجال الصحة، لكنها بالتأكيد تشكل انعطافة حتى في مستوى الوعي ومستوى التخطيط والتدخل”. 

الجزء الصحي في الخطة الخماسية يرتكز على خطة قامت ببلورتها وزارة الصحة في 2019 وتشمل توصيات لتقليص عدم المساواة في الصحة، منها متابعة الفجوات ومراقبتها وتوسيع توصيل الخدمات الصحية بوسائل رقمية ومادية وتخصيص قوة بشرية وتعزيز جهاز الانقاذ وتطبيب الطواريء وازالة العوائق في موضوع المعرفة والقيام بنشاطات واخلاء فعال للمرضى واستثمار كبير في مكافحة مرض السكري والسمنة، بما في ذلك التدريب والمرافقة للاشخاص المهنيين في المجال وتعزيز العمل مع المرضى من اجل تقليص عدد الاشخاص الذين يصلون الى وضع ما بعد السكري. الخطة تشمل عدة محفزات لصناديق المرضى من اجل تعزيز القدرة الثقافية على الوصول وتحسين الخدمة للمعالجين العرب.

في كل ما يتعلق بالاطفال، الجزء الصحي في الخطة الخماسية يشمل خطة متعددة السنوات للصحة في اعمار الشباب، التي تشمل تعزيز الخدمات التي تقدمها صناديق المرضى للاطفال في سنوات حياتهم الاولى، وفي انظمة تطور الطفل وفي مجال طب الاطفال وطب النساء. اضافة الى ذلك تمت زيادة عدد العاملين في “نقاط الحليب” الذين يعملون في التدريب على الدفع قدما بالصحة والطب الوقائي في “نقاط حليب”، في المجتمع وفي منازل المعالجين. 

رئيس جمعية تحسين صحة السكان العرب في الهستدروت الطبية، البروفيسور بشارة بشارات، قال للصحيفة إن “الاصابة والموت في المجتمع العربي قابلة في معظمها للمنع، وهي وليدة نمط الحياة غير الصحي. لذلك، كان من المهم التأكيد في الخطة على تحسين الصحة ومحو الأمية الصحية وتدريب الطواقم من اجل تحسين ذلك في المجتمع. في اطار الخطة الاختصاص بطب العائلة ستتم ملاءمته مع الثقافة العربية والسكان العرب. نحن نريد أن نحول اطباء العائلة الى قادة للصحة كي يستطيعوا الدفع قدما بنمط حياة صحي وأن يعالجوا بشكل اكثر صحة مرض السكري والسمنة الزائدة والتدخين”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.