Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  تسفي برئيل- تمديد الرقابة في ايران يلوح كلغم ،  اساس في الطريق الى الاتفاق النووي

0 146

هآرتس – بقلم  تسفي برئيل- 27/6/2021

” الولايات المتحدة قلقة من انتهاء الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة النووية حول تمديد فترة الرقابة. ولكنها تفحص رفع العقوبات عن خامنئي “.

تمديد اتفاق الرقابة بين الوكالة الدولية للطاقة النووية وايران تحول مؤخرا الى لغم متفجر جدا موضوع في طريق المفاوضات حول استئناف الاتفاق النووي. في يوم الخميس كان يمكن للتمديد الثاني الذي مدته شهر أن ينتهي، وهو التمديد الذي منحته ايران لمواصلة الرقابة الاختراقية لوكالة الطاقة النووية، مثلما صيغت في الاتفاق النووي في العام 2015. هذه الرقابة كان يمكن أن تتوقف في شهر شباط، استنادا الى القانون الذي سنه البرلمان في ايران في كانون الاول 2020 وأمر الحكومة بالغاء الرقابة اذا لم يتم رفع العقوبات. هذا كان ردا على اغتيال عالم الذرة، محسن فخري زادة، وكجزء من الخروقات المتعمدة لايران، التي بدأت فيها في 2019.

في اللحظة الاخيرة، اتفاق مؤقت بين رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية، رفائيل غروسي، وبين حكومة ايران منح الرقابة تمديد لثلاثة اشهر، حتى 24 أيار، والتي تم تمديدها حتى 24 حزيران. الاتفاق المؤقت يقلص نطاق الرقابة ونقل المعلومات التي تم تجميعها بكاميرات الوكالة الدولية للطاقة النووية، التي وضعت في المنشآت النووية، ويبقي التسجيلات بحوزة ايران الى أن يتم التوصل الى اتفاق نووي جديد. طهران وافقت في حينه على عدم طرد المراقبين من الميدان، لكنها ايضا قلصت قدرتهم على تنفيذ زيارات مفاجئة. 

رغم القيود التي فرضها الاتفاق المؤقت إلا أنه لم يمنع اجراء المحادثات بين الدول الستة العظمى وبين ايران. والآن مع الاعداد لجولة المحادثات السابعة التي ستبدأ في نهاية الاسبوع القادم، الدول العظمى تنتظر رد ايران حول موضوع الرقابة.

أمس غرد مراسل الـ “بي.بي.سي” بأقوال ممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة النووية، كاظم عبادي، الذي قال إن “ايران تطوعت في شهر ايار بتمديد فترة الرقابة لشهر. لذلك، لا يوجد اتفاق يحتاج الى تمديد”. واذا كان هذا الموقف يمثل سياسة ايران فان المعنى هو أنه لا توجد حاجة الى انتظار رد ايران وأن مدة الرقابة ستبقى سارية الى حين التوقيع على الاتفاق النووي، والرقابة ستستأنف بعده. مع ذلك، حتى الآن هذه التغريدة بقيت يتيمة، فلم تقم أي شخصية من الشخصيات الايرانية الرفيعة بعرضها كموقف رسمي.

إن عدم اليقين وتأخر رد ايران، التي ايضا في التمديد السابق في شهر أيار انتظرت 24 ساعة قبل اعطاء ردها، يطرح تساؤلات حول نواياها. تصريحات الشخصيات الرفيعة الايرانية تدل على وجود خلافات سياسية شديدة بين الرئيس حسن روحاني وحكومته وبين البرلمان، الذي تسيطر عليه اغلبية كبيرة محافظة. “حكومتي قامت بعملها في كل ما يتعلق برفع العقوبات. ولكننا ننتظر قرار هذه اللجنة أو تلك في البرلمان”، بهذه الاقوال انتقد روحاني في الاسبوع الماضي معارضيه في البرلمان. 

في المقابل، قبل نحو اسبوعين، عرض مركز الابحاث التابع للبرلمان تقرير جاء فيه أن الولايات المتحدة تعمل على افشال رفع العقوبات، وأنه يجب على ايران الحصول على ضمانات، أن لا تضع الولايات المتحدة عقبات امام رفع العقوبات حتى بعد التوصل الى الاتفاق. التقرير طويل العنوان “طلبات ومؤشرات وطنية للتحقق من الرفع الفعلي للعقوبات من اجل تحقيق مصالح ايران العامة”، يقتبس تصريحات في وسائل اعلام غربية تدل، حسب كتابه، على أن الولايات المتحدة يمكنها ايضا بعد الاعلان الرسمي عن رفع العقوبات الضغط على شركات دولية ودول للامتناع عن التعاون مع ايران.

ايران، التي تطالب ايضا بضمانات من اجل عدم انسحاب الولايات المتحدة مرة اخرى من الاتفاق النووي الذي سيتم التوقيع عليه، لا توضح ما هي الضمانات الجديدة التي تطلبها. وهل هذا الطلب يشكل شرط لاستمرار الرقابة. مع ذلك، تقرير البرلمان وتصريحات الشخصيات الرفيعة في ايران تدل على أن الطموح هو التوقيع على اتفاق، اتفاق سيكون افضل بالنسبة لايران من الاتفاق الاصلي. واذا كانت هذه هي نية ايران فان تأجيل القرار حول استمرار الرقابة هو أداة ضغط اخرى للمحافظين في البرلمان، الذين يمدون حدود المفاوضات من اجل المس بارث روحاني كمهندس الاتفاق النووي.

هذا القصد يفهمه روحاني جيدا. وحتى أنه رد عليه بشدة بواسطة المتحدث بلسان الحكومة، علي ربيعي، الذي قال بشكل قاطع إن “القرارات حول مكانة الاتفاق النووي ليست من صلاحية البرلمان”. أي أن الحكومة الايرانية والزعيم الاعلى علي خامنئي هم الذين لديهم الصلاحية. وبهذه الاقوال يتم توجيه طلب لخامنئي من اجل التدخل ورفع العوائق التي يضعها البرلمان.

مع ذلك، لا يوجد حتى الآن أي تأكيد على أن الصراع السياسي لن يمزق حبال الساحة السياسية، بما يشبه احتمالية أن تأخير الرقابة سيدفع الولايات المتحدة الى تجميد، بمبادرة منها، استمرار المحادثات في فيينا. في هذه الاثناء جميع الاطراف توجد في وضع انتظار، حيث أن الفرضية الاساسية للادارة الامريكية هي أن ايران ليس فقط معنية بالتوقيع على الاتفاق، بل هي ايضا تسعى الى التوصل الى ذلك في فترة زمنية قصيرة، وفي اللحظة الحاسمة سيتدخل خامنئي ويقوم بتهدئة البرلمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.