هآرتس – بقلم اودي فريدان - عندما تفوز العلاقات العامة تخسرالدعاية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم اودي فريدان – عندما تفوز العلاقات العامة تخسرالدعاية

0 96

هآرتسبقلم اودي فريدان – 27/5/2021

القانون رقم واحد في الدعاية هو أنه لا يوجد دفاع يمكنه الفوز، فقطالهجوم هو الذي يحقق النصر. لذلك، لا جدوى من محاولة الدفاع امامصورة الولد المحروق، بل يجب الهجوم على حماس باعتبارها مستبدةومتزمتة وتلاحق المثليين  “.

مثلما هو الشباك مسؤول عن الداخل والدولة والموساد مسؤولين عنالعلاقات الخارجية، فان الدعاية يوجد لها مجالين مستهدفين وهما الداخلوسائل الاعلام المحلية والمواطنون في اسرائيل؛ والخارجوسائل الاعلامالاجنبية وشعوب العالم وجهات دولية. المشكلة هي أن هناك تناقض علىشكل تضارب مصالح مفهوم. هذا هو الفرق بين الدعاية والعلاقات العامة.

رئيس الحكومة والجيش ورئيس جهاز الامن معنيون بعلاقات عامةايجابية من اجل زيادة نجاحهم. في حين أن الدولة بحاجة الى دعاية قويةتؤثر على الرأي العام الدولي. والرسائل التي تخدم الطرفين تكون متناقضة. عندما يكون هناك تقرير ضخم ملون فيستوديو الجمعة، يظهر فيه قائدقاعدة جوية كبيرة ويصف التدمير الكبير في غزة عن طريق استخدام كلقدرات سلاح الجو الاسرائيلي، القادر على كل شيء، فكيف سيحاول بعدذلك مراسل اسرائيلي أن يشرح الضائقة الاسرائيلية؟.

هذه فقط البداية. عملية ضرب الانفاق كانت حملة علاقات عامةضخمة، تم التخطيط لها مسبقا. طواقم تلفزيونية رافقتها كشريكة فيالعملية. لم يكن هناك أي خطأ لم يتم ارتكابه. يقف قائد كتيبة دبابات (أنيقمثل عارض ازياء، بدلا من أن يظهر التعب عليه ولم يحلق ذقنه وعيونه متعبة) ويتفاخر بفخامة العملية. يوجد فرق بين عملية تحييد الانفاق وبين التفاخربدفن عشرات الاشخاص وهم احياء تحت الانقاض. صورة قوية افضل منالف كلمة، حتى لو كانت متخيلة. في فيلمكيل بللكوانتين ترنتينو، كانهناك الكثير من القتلى، لكن الصورة الاقوى كانت لفوما تورمان التي دفنتوهي على قيد الحياة. هكذا فان الحديث لا يدور فقط عن خطأ دعائي، بلعن ادخال هدف شخصي بين الرغبة في التفاخر بانجازات وبين الرغبة فيعرض اسرائيل في العالم.

توجد علاثة وثيقة بين ثرثرة اسرائيل وفشل الرقابة وبين فشل الدعاية. ففي المكان الذي يجب التحدث فيه نحن نصمت، وفي المكان الذي يجبالصمت فيه نحن نتكلم. تقرير ضخم كان عن محمد ضيف، له تسع أرواح،عشرة اخطاء لنا. يمكن التقدير بأن التقرير تم اعداده استنادا الى معلوماتوكأن محمد ضيف ستتم تصفيته، لكن لم تتم تصفيته ونحن حصلنا علىتعظيمه وعلى فشل استخباري عسكري. بالتأكيد هذا لم يكن القصد.

رئيس الشباك السابق شرح بغطرسة ورضى شخصي مواهب وقدرةواهمية محمد ضيف. هذا يلائم لحظة ما بعد التصفية ولا يلائم أي وضعآخر. لأن المشاهدين سيبدأوا بالتساؤل اذا كان الشباك هو حقا ناجح جدابهذا القدر. وهكذا تتقزم جميع جهود العلاقات العامة في الداخل.

يجب علينا تجاهل كليشيهات داود وجوليات. من الواضح أن جوليات لايمكنه محاربة صورة داود ومقلاع داود. ولكن الدعاية الاسرائيلية ملزمةبالتحرر من النظرية التي عفا عليها الزمن والتي تقول إن هذا كما يبدو هومشكلتنا الاعلامية. حتى حماس لم تعد تستخدم هذه النظرية. فهي صغيرةعليها. جوليات اصبحت لديها قدرة على اطلاق آلاف الصواريخ. ودعايةصحيحة تبدأ بفهم ثلاثة عوامل. الاول هو استيعاب الحلقة الضعيفة فيروايتك. والثاني هو الحاجة الى قصة فعالة لم يسمعها العالم بعد. والثالثهو نقل القصة في رسالة سهلة ومباشرة وفعالة.

من كل مآسي انتاج الاوريفزيون المستثمرة، عشرات المطربين ومئاتالمشاركين وآلاف القصص الداخلية لكل بعثةهناك محادثة واحدة موجودة: هل السويسريالايطالي تعاطى المخدرات، نعم أم لا. هل هذا جنون؟ لا،لأن هذه قصة قوية وجديدة، تخالف رواية الولد المقدسي الجيد للاوريفزيون.

إن مقارنة الصواريخ التي تطلقها المنظمة الايرلندية السرية وتسقط فيقلب لندن هي نوع من توجيه التفكير الصحيح. ولكن يجب الذهاب ابعد منذلك، البحث عن محادثة جديدة، ايجاد زاوية جديدة، هناك عنوان تويتر معينيمكن أن نشاهد فيه افلام فيديو لفظائع في عمليةحارس الاسوار“. ولايوجد أي اجابة يمكنها أن تواجه الفظائع. هناك فقط مناورة أو تحويل المكالمةالى مكان آخر. عملية المناورة يمكن أن تكون: هل العالم يعرف أن حماستحبس الاطفال في غرف توجد فيها منصات لاطلاق الصواريخ؟ هل العالميدرك أنهم يقومون بقتل اولادهم لأن حياة الانسان غير مهمة بالنسبة لهم؟.

هنا يأتي القانون رقم واحد في الدعاية: لا يوجد دفاع يمكنه الفوز،فقط الهجوم هو الذي يحقق الانتصار. لذلك، لا توجد أي جدوى من محاولةالدفاع امام صورة ولد محروق. والهجوم هو نقل الدفاع الى ملعب الخصم،كرة قدم بسيطة. والاكثر دقة، البحث عن محادثة اخرى: شباب حماسالمتعطشين للحرية الليبرالية هم جمهور كبير، يحرك جماهير غفيرة. طائفةالمثليين في غزة يتم سحقها وملاحقتها الى درجة التعذيب والرجم بالحجارة. الشباب يتم قمعهم في غزة، لا توجد لهم حرية أو مستقبل. والسبب في ذلكهي حماس وليس نحن. يجب نشر ذلك في الشبكات الاجتماعية. اجعلالشباب يقودون في مدريد ونابولي ولشبونة وباريس ولندن واثينا الاحتجاجويطلقون الصراخ ضد حماس. قم بنقل المحادثة مناسرائيل المحتلةالىاسرائيل الغربية الليبرالية مقابل حماس الدينية الفاشية، المحافظةوالعنصرية“. وبدلا من التوقع بأن تقوم حفنة من النجمات في اسرائيلبالتأثير على أي أحد، اجعل آلاف الشباب في الشبكات الاجتماعية يحتجونعلى استبداد حماس والقمع. ستكون هناك نقاشات، لكن ذلك سيشكل حوارجديد. وفي الدعاية يفوز من يقوم بتحديد موضوع الحوار. دعايتنا مطلوبمنها العلاج بصورة جذرية وشاملة. هناك من يمكنه أن يكون المسؤول عنهذه المهمة. ولكن مثلما بنيامين نتنياهو لا يسمح لأي شخص غيره بالعملفانه هنا ايضا لن يحدث أي شيء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.