هآرتس – بقلم اهود باراك- هكذا فقط سيكون بالامكان اقصاء المتهم من بلفور - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم اهود باراك- هكذا فقط سيكون بالامكان اقصاء المتهم من بلفور

0 87

هآرتس – بقلم  اهود باراك– 30/12/2020

ازاحة نتنياهو هي أول ما يجب القيام به. ومن اجل ذلك يجب أن يتوحد معا جميع المعارضين له من اجل ضمان ازاحته والتأثير على الخط الذي ستسير فيه اسرائيل في اليوم التالي للانتخابات واعادة هذا المعسكر الديمقراطي الليبرالي لتولي قيادة عملية “اعادة التشغيل لاسرائيل” .

ما الذي يوجد لدينا؟ وباء مضلل، اغلاق ثالث سيرمي في صندوق القمامة عشرة مليارات اخرى من الشواقل، ويلقي الى الشارع بـ 130 ألف عامل آخر وعشرات الآلاف من المصالح التجارية. اغلاق كتب عنه كبار الخبراء في اسرائيل لاعضاء الكابنت: “قرارهم جاء على اساس بيانات مليئة بالاخطاء والتحيز”. جميعنا نأمل بأن التطعيم سيكون بداية وقف الوباء. ولكن أمامنا فشل غير مسبوق في الادارة، ومثال شخصي يقتضي استخلاص العبر بخصوص من يقف على رأسه. وحسب المقربين من مؤيديه، حتى قبل اسبوع، زئيف الكين مثلا، فانه يرتكب خطيئة تسخير مصالح الدولة ومواطنيها لصالح التملص من محاكمته وتنمية عبادة الشخصية. متهم يحطم الديمقراطية ويتصرف مثل رئيس منظمة اجرامية ويعمل بواسطة مندوبيه لتخويف وتجريم المحققين معه والمدعين عليه، ومؤخرا ايضا قضاته. ليس بهذا حلم وحارب اصدقاءنا، الشباب دائما، الذين دفنوا في المقابر العسكرية. نحن نستحق اكثر من ذلك.

العالم كله في ازمة لا يوجد حل لها. التحديات التي تواجهها الانسانية هي عالمية وتحتاج الى رؤية واسعة وتعاون دولي. السياسة، في المقابل، هي محلية وشعبوية وفوق قومية متطرفة وتكره الاجانب والمهاجرين وضيقة الأفق وتغرق في الفساد. من بين التحديات: الاوبئة، المناخ، الارهاب، فجوات الفقر والفرص بين وداخل الشعوب، التجارة العالمية، سلاسل التوريد وغيرها. السياسة من جهة اخرى، ايضا بنسخة الولايات المتحدة واسرائيل وهنغاريا وبولندا، تركيا والبرازيل والفلبين، تثمر بشرى مقلقة.

انتخاب جو بايدن في الولايات المتحدة والاطاحة بنتنياهو عبر الانتخابات يمكن أن تكون علامات استيقاظ اولى للمجتمعات الديمقراطية النشطة والتي تتوق للحياة، في طريق الخروج من الازمة، مطلوب اصلاح عميق، عقد اجتماعي وسياسي جديد، يولد في قلب الشباب والشابات، الذين سيقودون “اعادة تشغيل لاسرائيل”: قيادة جديدة بروح شابة، طهارة الوعي واليدين، الخدمة وأداء رسالة بدلا من القوة، مال واحترام، تضامن ومصالحة داخلية، مساواة في الفرص لكل فرد والمطالبة بالمسؤولية من كل مواطن وكل جماعة. ولكن هذا سيستغرق اكثر من ثلاثة اشهر. “اعادة تشغيل لاسرائيل” هذه هي حقا الهدف المطلوب، لكن من الضروري فهم ما هو مطلوب عمله في هذه الاثناء.

ماذا يسبق ماذا؟ ازاحة نتنياهو أم اعادة دفة القيادة الى المعسكر الديمقراطي – الليبرالي للمخلصين لاعلان الاستقلال والمساواة؟ جوابي واضح: بتبصر، اقول، إن ابعاد المتهم له الاولوية على الخط الزمني قبل أي اعتبار آخر. في وعي الناخبين، بعد تسعين يوم سيقف قبل كل شيء كسب الرزق وتضليل الكورونا، ربما ايضا محاولة نتنياهو للظهور كـ “مخلص”. مسائل مهمة مثل “الضم” أمام “انهاء الاحتلال” أو “علاقة الدين مع الدولة”، يجدر وضعها حاليا على الرف والعودة اليها بعد أن يتم ابعاد نتنياهو.

اليمين، كما عرفناه، يتفكك. انضمام الكين لحزب ساعر هو تطور ايجابي يمس بصورة شديدة بنتنياهو ويقلص جاذبية ساعر بالنسبة لناخبي ازرق ابيض السابقين. ويمنع بينيت من أن يتحول الى “كفة الميزان”. ولكن في الوسط – يسار فان صورة التحلل مقلقة أكثر. فخيبة الأمل من غانتس واشكنازي أضرت جدا بالثقة الذاتية لمؤيدي المعسكر، وهي تتطور الى شعور بالعجز. واذا ولد في الوسط – يسار 2 – 3 ذيول اخرى من الاحزاب، حتى مع زعماء ومؤيدين ممتازين، فان التفكك واليأس سيتعمقان. خطوط التماس تم تفكيكها بين الكتل. لنتنياهو والاصوليين وبينيت معا لم يكن هناك ستين مقعد. واذا كان “حلف الأخوة” لبيبي و”الحركة الاسلامية” لم تقلع، فان كل شيء مفتوح. الاصوليون، بدون أن يكون لديهم خيار، سيذهبون مع ساعر وليبرمان، وحتى مع لبيد وخولدائي. ولكن هناك شرط للتأثير على الواقع “في اليوم الذي سيلي الانتخابات”، وهو تشابك الأيدي من اجل المسؤولية. هذا أوشك على الحدوث، وخسارة أنه لم يحدث، في جولة الانتخابات الاولى – يمكن أن يحدث مرة اخرى. من لبيد وحتى ميرتس، بتنسيق وطيد وحوار متواصل ومخفي عن العين مع ليبرمان وساعر والاصوليين، حتى خلال الحملة الانتخابية. خولدائي ولفني، نسنكورن وآيزنكوت، شيلح، هوروفيتس ونشطاء الاحتجاج، الذين عنادهم يسحق المتهم – فقط معا يكون بالامكان اخراج نتنياهو من بلفور، والتأثير على طريق اسرائيل نحو الغد والعمل من اجل اعادة هذا المعسكر الى تسلم الدفة كقائد لـ “اعادة تشغيل لاسرائيل”.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.