ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم اهود باراك – مطلوب زعيم غير متهم

هآرتس – بقلم  اهود باراك – 5/2/2021

فقط في اسرائيل يفرضون سرية لمدة ثلاثين سنة على نقاشات الكورونا ويوفرون الحماية للمدعية العامة في محاكمة رئيس الحكومة. من مثلث التحديات التي تواجه اسرائيل وهي مخاتلات الكورونا والكارثة الاقتصادية – الاجتماعية والهجوم على أسس الديمقراطية من قبل قمة السلطة، ينبع ايضا توصيف نوع القيادة التي تحتاجها اسرائيل الآن  “.

قبل الانتخابات يجب علينا التركيز على ثلاث نقاط:

1- ما هو الوضع؟.

2- ما الذي يجب عمله؟.

3- ما هي القيادة المطلوبة من اجل فعل ذلك.

ما هو الوضع باختصار؟ في ظل هذا الوباء المخادع، وفي ظل كارثة انسانية واقتصادية كبيرة، التي يواجهها زعماء وحكومات في ارجاء العالم، تجري في اسرائيل، فقط في اسرائيل، محاولة منفلتة العقال لانقلاب في السلطة هدفه انتقاذ شخص واحد من رعب القانون. هذا هو السبب الوحيد في أنه خلافا للعالم الحر، فقط في اسرائيل توجد الآن جولة انتخابات رابعة خلال سنتين. وربما أن الجولة الخامسة للانتخابات في الطريق. فقط في اسرائيل تعمل قوانين طواريء ومتابعة من اجهزة الامن للمواطنين. فقط في اسرائيل لا توجد ميزانية للدولة منذ العام 2018. فقط في اسرائيل يسارعون ليقصوا على الاصدقاء ما الذي حدث خلال عملية حدثت في طهران، لكنهم يفرضون حماية لمدة ثلاثين سنة على نقاشات الكورونا.

فقط في اسرائيل يحمون النائبة العامة في محاكمة رئيس الحكومة مثلما يؤمنون الحماية للمدعين العامين في محاكمات رؤساء منظمات الجريمة، ولنفس الاسباب. فقط في اسرائيل يخادعون بشأن بيانات العدوى والاصابة. فقط في اسرائيل هناك استيراد مكثف لفيروس الكورونا وسلالاته رغم أننا دولة تشكل جزيرة. فقط في اسرائيل الشهوة الجنسية تحل محل الرحمة البشرية. يركضون لالتقاط الصور مع ارسالية للتطعيمات في مطار بن غوريون ويعملون عرض متحفي لحقنة وخزت ذراع مميزة. ولكنهم لم يجدوا طريقة لكي يرافقوا بألم حتى لو عائلة واحدة من بين الخمسة آلاف عائلة التي فقدت اعزاءها أو زيارة بيت شخص انهارت مصلحته التجارية ومعها انهارت حياته وأحلامه.

ما الذي يجب فعله؟ أولا وباختصار، في موضوع الكورونا مطلوب قبل أي شيء انفاذ القانون. نهاية للتلعثم: يجب أن يفرض وبتشريع سريع مسؤولية جنائية على المخالفين للقانون الذين يخرقون تعليمات الكورونا. مثلا، رئيس مؤسسة تعليم أو صاحب قاعة افراح. ويجب التوقف عن ضخ ميزانيات للزعران. صدقوني، هذا سينجح. ثانيا، يجب تعزيز قدرة عمل الجهاز الصحي، الذي تم تجويعه من قبل الحكومة منذ عقد، هذا عن طريق ضخ 10 مليارات شيكل اخرى الى المستشفيات، ومن اجل مضاعفة قدرة معالجة المرضى في حالة صعبة بثلاثة اضعاف.

بعد سنة على الوباء، كان يجب أن يكون لدينا ليس فقط 400 سرير للعناية المكثفة والطواقم، بل 1200 سرير وطواقم على الاقل. هذا كان سيوصلنا الى مستوى الدول الرائدة في الاتحاد الاوروبي. وحتى الآن يوجد لدينا نصف عدد الأسرة للعناية المكثفة لكل 100 الف شخص الموجودة في دول مثل كوريا الجنوبية واليابان. من اجل ذلك مطلوب تقديم مكافأة كبيرة للاطباء والممرضات الذين يوجدون في واجهة الصراع؛ ايجاد كادر احتياط لتشغيله في حالة الطواريء، من الاطباء والممرضات الذين استقالوا في السنوات العشرة الاخيرة، والى جانبهم طلاب وممرضات من السنتين الاخيرتين في كليات الطب والتمريض؛ وتشغيل اقسام كورونا داخل الملاجيء تحت الارض، التي قمنا ببنائها لاوقات الطواريء تحت المستشفات الكبيرة.

ثالثا، يجب تطبيق نموذج تفاضلي واضح بصورة العلاج، بالافعال وليس وبالاقوال. لا يوجد سبب في أن كفار سابا، التي يوجد فيها 3 في المئة من المرضى المؤكدين، تكون في حالة اغلاق، في حين أنه في بلدات لديها 30 في المئة من المرضى المؤكدين والتي توجد رسميا في حالة اغلاق، فعليا كل شخص فيها “يعمل ما يشاء”. هذا ببساطة عجز على خلفية سياسية، فشل. يجب استبدال من هو مسؤول عن ذلك. ومثلما قال مارك توين: “السياسيون والحفاضات يجب استبدالهم بين الحين والآخر ولنفس الاسباب”.

رابعا، مطلوب فتح كامل، حتى لو كان بالتدريج الى حد ما، للاقتصاد والمجتمع. يجب البدء بتعلم العيش الى جانب الكورونا بمعيار المسؤولية المتبادلة لكفار سابا التي ذكرت أعلاه. العودة الى الطبيعية، حتى لو كانت الكمامة والابتعاد لمسافة مترين وفحوصات سترافقنا لفترة طويلة.

الامر الاخير هو التطعيمات: يجب استكمالها بسرعة، لكن الاستعداد لاحتمالية أن نحتاج لاجراء تحسينات في التطعيمات في كل سنة، مثلما في الانفلونزا، وربما حتى كل تسعة اشهر.

هناك بضع كلمات عن الاقتصاد والكارثة الاجتماعية. أولا، يجب انشاء مجلس طواريء اقتصادي يضم شخصيات مثل البروفيسور مانوئيل تريختنبرغ، ستانلي فيشر، كرنيت بلوغ، دان مريدور، وربما ايضا كيرن تيرنر وشاؤول مريدور. هذا المجلس يجب عليه أن يبلور فورا خطة طواريء اقتصادية بحيث تكون اساس لميزانية 2021 – 2022، وخطة للخروج من الازمة.

ثانيا، يجب أن تتم المصادقة فورا على الميزانية. إن عمل الحكومة بدون ميزانية في حالة طواريء هو جريمة وفوضى وغباء في نفس الوقت. بهذه المناسبة يجب الغاء فورا تخصيص 80 مليار شيكل التي اعطاها بني غانتس – أنا أفترض أن ذلك نتيجة جهل وليس بنوايا سيئة – كهدية لرئيس الحكومة ووزير المالية اسرائيل كاتس، تخصيص يمكنهم من تقديم رشوة انتخابات دون اشراف فعلي، وربما، لا سمح الله، يشوبها الفساد.

ثالثا، يجب أن نحدد افضليات للمدى القصير وهي:

مكافحة الكورونا.

تقديم دعم مباشر للعاطلين عن العمل عن طريق التأمين الوطني.

تقديم دعم مباشر للمشغلين الصغار عن طريق تأجيل دفع الضرائب والارنونا وعن طريق وسائل اخرى.

تقديم دعم لجهاز الرفاه والعمل الاجتماعي؛ هناك انهيارات في الزوايا الضعيفة للمجتمع في هذه الايام.

بلورة وتطبيق خطة شاملة للخروج من الازمة، لمدى 3 – 4 سنوات، مع التركيز على مسرعات النمو – الهايتيك، البحث والتطوير، البنى التحتية للاتصالات، المواصلات والتعليم، بما في ذلك التعليم عن بعد وتغيير المهن.

من هنا لنذهب الى السياسة. إن اوهام الكورونا والكارثة الاقتصادية – الانسانية تحتل الآن جل اهتمام معظم المواطنين. هذا صحيح ايضا في كل العالم. لدينا، لا يقل عن ذلك خطورة، التهديد الواقع على أسس الديمقراطية وعلى سلطة القانون من خلال قمة السلطة. معظم المواطنين لا يرون في ذلك تهديد خطير يشبه التهديدات السابقة. هذا نتيجة غسل ادمغة منهجي، اخبار كاذبة، حقائق بديلة وما بعد الحقيقة.

ومثلما في اماكن اخرى في العالم، التي يوجد فيها ايضا فقدان مطلق للثقة بالسلطة وبمؤسسات الديمقراطية، السياسة تحولت الى نوع من استمرار برامج الواقع، مثل صراع البقاء. ليس صدفة أن نجوم برامج الواقع والاوهام يتحولون الى زعماء لهم شعبية وشعبويين. من الضروري أن نواجههم رأسا برأس حول قيمنا، قيم وثيقة الاستقلال. ايضا هذا جزء من المطالب التي نطلبها من القيادة في هذا الوقت. مواضيع مهمة اخرى مثل مستقبل المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين أو ضم مقابل احتلال، سنضطر الى تأجيلها في هذه المرحلة، لكن من المحظور بأي حال من الاحوال أن نفقد اتصالنا البصري بها. سنحتاج بعد ذلك الى العودة اليها.

من مثلث التحديات – مخادعات الكورونا، الكارثة الاقتصادية والاجتماعية والهجوم على أسس الديمقراطية من قبل قمة السلطة – ينبع ايضا توصيف نوع القيادة المطلوبة اليوم لاسرائيل. يوجد في الدولة، ايضا بين المتنافسين فعليا في الانتخابات، اشخاص يمكنهم أن يكونوا بالضبط الزعماء الصحيحين لهذا الوقت، رغم أنهم يختلفون عن بعضهم.

ما هي المطالب من هؤلاء القادة؟ “رجل فيه روح”، هكذا قيل في تراثنا، شخصية بعيدة النظر، حكيمة ومصغية لكل كلمة من الواقع، لكن تحمل معها ضمير داخلي، شخص لديه الشجاعة على اتخاذ القرارات وقوة لتنفيذها. شخصية أسسها مستقلة، أصيلة، متكاملة ودرجة من الحميمية والشفقة الانسانية البسيطة. شخصية تربط وتوحد وتشفي وتشطب عقود من التحريض والتقسيم. ليس عن طريق اقصاء وطمس الخلافات (هذه الخلافات قائمة وحية)، بل عن طريق تشكيل وتقديم رواية تحول عملية اذكاء هذه الخلافات الى أن يتم حلها – بانفتاح ومن خلال احترام الآخر – الى مصدر الانضباط وسبب انتماءنا لبعضنا البعض.

عائلة كبيرة، واحدة، متنوعة، واسعة ومتعددة الوجوه، مسموح أن يختلف فيها الواحد مع الآخر، وحتى أن نبقى مختلفين، لكون “هذه وتلك هي اقوال الله الحية”؛ لكنه مجتمع في وقت الاختبار، مثل اختبار الكورونا الذي فيه الاخطار التي تتعرض لها الطواقم الطبية العاملة في وحدات العناية المكثفة مع المرضى المربوطين بأجهزة التنفس الاصطناعي ومع المرضى في حالة صعبة هي أخطار تمس حياتهم هم أنفسهم، هو مجتمع يقوم بالتكتل في وقت الازمات. الجميع من اجل الواحد والواحد من اجل الجميع.

وما هو هذا العامل المشترك؟ لقد قيل “هذه وتلك هي اقوال الله الحية” والشريعة هي مثل بيت هيلل. لماذا؟ حكماؤنا فسروا ذلك: لأن بيت شماي سمعوا فقط انفسهم. و”عرفوا مسبقا بأنهم على حق”. بيت هيلل لم يقرروا في أي مرة موقفهم قبل أن يسمعوا ويعرفوا موقف الطرف الثاني. لقد حاولت مرة تلو اخرى معرفة موقف الطرف الثاني. وهاكم المباديء الاربعة التي وجدت أن 80 في المئة من الاسرائيليين يتبنوها: مباديء يجدر أن تكون اساس وجودنا المشترك. هي في نظري ايضا الدليل على أن مقولة “الشعب مع اليمين” هي مقولة لا اساس لها من الصحة. الشعب مع من يعرف كيف يبلور اغلبية حول هذه المباديء الاربعة، ليس فقط للانتخابات، بل للحياة نفسها. وفيما يلي هذه المباديء.

1- الامن قبل وفوق أي اعتبار آخر.

2- وحدة الشعب تسبق وحدة البلاد.

3- اعلان الاستقلال هو اساس لقيم اسرائيل، والاساس الفعلي لدستورها.

4- انجازات الدولة هي للمواطنين وليس للسلطة. لذلك، جميع المواطنين يستحقون أن يكونوا شركاء في ثمارها.

ليتنا نحظى بقيادة كهذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى