هآرتس – بقلم اسرائيل هرئيل – انتخابات خامسة، بعدها الانفجار - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم اسرائيل هرئيل – انتخابات خامسة، بعدها الانفجار

0 112

هآرتس – بقلم  اسرائيل هرئيل – 2/4/2021

المخرج من الازمة الحالية يكمن في سن تشريع يقيد فترة رئيس الحكومة بولايتين. هكذا، حتى بعد انتخابات خامسة لن يستطيع نتنياهو أن يكون رئيسا للحكومة “.

إن جوهر ايديولوجيا “الحملة الانتخابية الاخيرة” هو “فقط ليس بيبي” أو “فقط بيبي” (ايضا “بيبي بأثر رجعي”، بقلم سموتريتش وبن غبير – معوز). المناخ الآن يشير الى انعطافة معينة: باستثناء من يؤيدون نتنياهو الذين يسيرون وراءه، سواء بتعرج إما لليمين وإما لليسار، مثل قطيع في اعقاب الركود، فان الاحزاب الاخرى الآن ملتزمة اكثر مما كانت في الجولات الانتخابية السابقة بالوفاء بوعودها للناخبين. النتيجة هي: طالما أن نتنياهو يترأس الليكود فلا يمكن تشكيل حكومة، أي حكومة، في اسرائيل. خسارة على الجهود الكثيرة التي تبذل من قبل اليسار واليمين من اجل تشكيل حكومة مستقرة. حتى لو أنه تم تشكيل منتج صناعي بهذه الصورة أو تلك، فهو سينهار بعد فترة قصيرة وسيجلب معه خيبة أمل ويأس.

حتى لو رضي يئير لبيد ومكن نفتالي بينيت من تشكيل الحكومة (أو أنه هو نفسه قام بتشكيلها وسمح لبينيت بأن يكون الاول في التناوب) بدون اشراك القائمة المشتركة، فلا توجد أي امكانية لتشكيل، حتى ولو بشكل مؤقت، حكومة مصالحة واصلاح. صحيح أنه بسبب أن نتنياهو شرعن راعم، فان القائمة المشتركة ايضا يمكن أن تأتي. السؤال الذي بقي هو هل هذه الحكومة يمكنها العمل في المجالات الاكثر اساسية.

مثال غير خيالي أبدا: حماس، متشجعة من حقيقة أن وجود حكومة في اسرائيل يرتبط بحزب عربي، تستأنف هجماتها على بلدات الجنوب. صراخ السكان يصل الى عنان السماء، والجيش الذي اضطر الى العمل يتسبب بخسائر في اوساط الغزيين. في نفس اليوم، لنفترض، القائمة المشتركة ستكون ملزمة بالانسحاب من الحكومة، حتى لو بسبب ضغط الرأي العام لديها، الذي سيتهمها حتى لو ارادت أن تضبط نفسها، بخيانة الاخوة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. ويمكننا جلب امثلة اخرى كثيرة.

في المقابل، اذا اختار بينيت في نهاية المطاف الانضمام لنتنياهو وراعم، فهذه الحكومة ايضا لا توجد لها امكانية للبقاء. راعم، في المثال الغزي (ليس فقط فيه)، ستكون صورة مشابهة تماما للقائمة المشتركة في حكومة يمينية. اضافة الى ذلك، فقط من يكون في وضع يائس، مثل نتنياهو، يمكنه تخيل حكومة يجلس فيها منصور عباس وايتمار بن غبير وحتى بينيت معا.

المخرج من هذا الطريق المسدود، (غير) لشدة المفاجأة، عادي، متوفر وممكن: لأن نتائج الجولة الرابعة لا تمكن لبيد (أو بينيت) من جهة، ونتنياهو من جهة اخرى، من تشكيل حكومة قابلة للعيش، فانه لا مناص من انتخابات خامسة. ولكن الى جانب الازمة للاسباب التي اجبرتنا على الانجرار اليها، سيكون بالامكان أن نخرج منها شيء حلو من المر: توجد اغلبية في الكنيست المنتخبة يمكنها أن تتسبب في أنه بعد الانتخابات الخامسة سيكون بالامكان تشكيل حكومة مستقرة. كل ما يجب على هذه الاغلبية أن تفعله هو سن قانون يحدد فترة رئيس الحكومة بولايتين (وهو تشريع طالب به نتنياهو عندما كان في المعارضة).

من المقبول، وهذا جيد جدا، أنهم لا يقومون بسن قوانين شخصية بأثر رجعي. التصويت على ذلك في الكنيست (التي ستؤدي يمين القسم في الاسبوع القادم) يجب أن يوجه للمستقبل، لما سينتج بعد الانتخابات الخامسة. لينجح من ينجح فيها. حسب القانون، بعدها نتنياهو لن يستطيع أن يصبح رئيسا للحكومة. الليكود الذي يمكنه العودة وأن يكون حزب وليس قطيع اغنام، سيعيد لنفسه ناخبين كثيرين. هذا التشريع سيكون مثابة انعطافة دراماتيكية، وربما حتى تاريخية، ستنقل اسرائيل الى آفاق اجتماعية وسياسية كانت مغلقة لسنوات كثيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.