هآرتس – بقلم أور كشتي - 60 شاب قبل سن التجنيد اعلنوا عنرفضهم الخدمة في الجيش بسبب الاحتلال - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أور كشتي – 60 شاب قبل سن التجنيد اعلنوا عنرفضهم الخدمة في الجيش بسبب الاحتلال

0 84

هآرتس – بقلم  أور كشتي – 7/1/2021

في رسالة لوزير الدفاع ووزير التعليم ورئيس الاركان، اتهم الشباب جهاز التعليم بتجاهل الرواية الفلسطينية وكتبوا : “رفض الخدمة في الجيش هو تحمل للمسؤولية عن افعالنا وتداعياتها”.

حوالي 60 شاب قبل سن التجنيد من ارجاء البلاد وقعوا على عريضة اعلنوا فيها أنهم سيرفضون الخدمة في الجيش بسبب الاحتلال. وخلافا لرسائل رفض مشابهة في السنوات الماضية، فان الشباب ينتقدون بشكل مباشر جهاز التعليم بسبب المواضيع التي تبرزها مثل تشجيع التجند للجيش الاسرائيلي والرواية اليهودية في دراسة التاريخ والتوراة، وايضا بسبب الامور التي يتجاهلها مثل طرد العرب في 1948 وخرق حقوق الانسان في المناطق.

في الرسالة التي ارسلت في يوم الثلاثاء لوزير الدفاع ووزير التعليم ورئيس الاركان كتب الشباب: “الدولة تطلب منا التجند للجيش، المعد كما يبدو لتأمين وجود دولة اسرائيل. ولكن فعليا نشاطات الجيش غير موجهة بالاساس للدفاع عنها من جيوش العدو، بل من اجل السيطرة على سكان مدنيين. أي أنه يوجد لتجنيدنا علاقة وتداعيات”. وحسب قولهم، فان رفض التجند للجيش ليس “خطوة انفصال أو تنكر للمجتمع الاسرائيلي”، بل “تحمل المسؤولية عن افعالنا وتداعياتها”.

وكتب الشباب ايضا: “لقد ترعرعنا في ظل المثل الاعلى للجندي البطل وقمنا باعداد طرود الغذاء له وزيارة الدبابة التي قاتل فيها وانتحلنا صفته في كتائب الشبيبة وعظمنا موته في يوم الذكرى. حقيقة أن هذا واقع اعتدنا عليه جميعنا لا تحوله الى أمر غير سياسي. التجنيد هو سياسي ولا يقل عن الرفض”. بعد ذلك تناول الشباب “سياسة الابرتهايد التي تنعكس في وجود نظامين مختلفين للقانون، الاول للفلسطينيين والثاني لليهود” و”تراث النكبة والاحتلال” الذي ينعكس من بين امور اخرى في “عنصرية المجتمع، الخطاب السياسي التحريضي وعنف الشرطة”.

أحد الموقعين على العريضة، دانييل فلدي من تل ابيب، قال: “منذ سن صغيرة وهم يربونا كي نكون جنود. تعلم المدنيات لا يغير كثيرا المسار ذو الاتجاه الواحد لنظام التعليم الذي تصل ذروته في نهاية المرحلة الثانوية مع الاستعداد للجيش”. واضاف: “لماذا يعتبر رفض الخدمة أمر سياسي، لكن النشاط في المدارس لتشجيع التجنيد هو أمر مفهوم ضمنا؟ هذا يبدأ بالنزهات في القدس وفي هضبة الجولان، التي لا يتحدثون فيها معنا عن أي سياق سياسي، بل فقط يقصون علينا تراث المعارك. هناك فيل في الغرفة، لا أحد يتحدث عنه”. فلدي اشار الى أنه في نزهة في الجنوب، شارك فيها، حذر المرشدون من أنه “اذا لم نقم بفلاحة الارض فان أحدا ما سيأتي ويأخذها”.

برنامج التعليم الرسمي لمادة التاريخ يتناول في الواقع “مشكلة اللاجئين الفلسطينيين”، لكن في مدارس كثيرة يفضلون عدم تدريس هذا الموضوع. وعن ذلك قال فلدي: “طالما أننا لا نتكلم في الصفوف عن النكبة – كيف حدث أن معظم الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون هنا هربوا أو تم طردهم، وعن نهب الممتلكات – فلن نفهم كم ستواصل حضورها في حياتنا. هذا اخفاء للتاريخ. عندما بدأت في فهم ذلك، فورا ثار السؤال ما الذي يحاولون ايضا بيعه لنا في المدارس”.

بعد نضال استمر لبضعة اشهر شملت 56 يوم في سجن عسكري، حصلت قبل بضعة اسابيع هيلل رابين من هار دوف – التي وقعت على الرسالة الحالية – على الاعفاء لاسباب ضميرية. وحسب قولها فان المدارس “تدرس فقط الرواية اليهودية. في دروس التاريخ والمدنيات يخلقون لعبة المجموع الصفري التي فيها الحق والمبرر هو أن حق اليهود العيش بصورة حرة ينفي بشكل تلقائي حقوق السكان الآخرين”. وحسب قولها “في نهاية المطاف، حتى في المدارس التي تحاول توسيع الصورة قليلا، الطلاب يكتبون في امتحان البغروت ما أملوه عليهم”، ورسالة الرافضين الجديدة تنبع في نظرها ايضا من “ادراك الى أي درجة تؤثر المدارس على تشكيل وعينا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.