Take a fresh look at your lifestyle.

 هآرتس – بقلم  أوري مسغاف  – أيها الولد، قل لوالدك بأنه عنصري

0 84

هآرتس – بقلم  أوري مسغاف  – 26/8/2021

” اولياء الامور لطلاب في مدرسة في هرتسليا احتجوا على تعيين معلمة عربية لاولادهم في الصف الثاني بذريعة أنه لا يمكنها أن تغرس قيم يهودية هي نفسها لا تؤمن بها “.

اسرائيل 2021. آباء لاولاد يترفعون الى الصف الثاني في المدرسة التي تقع في حي نوف يم في هرتسليا، تكاتفوا ضد تعيين مواطنة عربية كمربية بذريعة أنها “لا تستطيع تعليم قيم اليهودية بالمستوى والجودة التي يتطلعون اليها”. الآباء توجهوا للمديرة المندهشة، التي سارعت الى ارفاق بالقنبلة الموقوتة، “معلمة مربية”، معلمة مرافقة، تقوم بتعليم العبرية والتوراة بدلا منها. هذا ايضا لم يرضي الاهل. فقد قاموا باستئجار محامي واستأنفوا لوزارة التعليم من اجل وقف التعيين. مراسل الصحيفة، ران شمعوني، جلب اقتباسات لعدد من الآباء. ولأنهم حرصوا على عدم كشف اسماءهم، هذه الاقتباسات نسوقها دفعة واحدة.

سألنا المديرة ما الذي سيحدث في المواضيع الحساسة التي لم تتربى عليها المربية، مثل الاعياد ومراسيم ذكرى الكارثة وشهداء الجيش الاسرائيلي. هذا بالتأكيد لا يعتبر عنصرية، وهو ايضا لا يعتبر تمييز، بل هو تشخيص مسموح. هناك اختلاف في منظومة القيم، مثل أنه لا يسمح باعطاء دروس عن النكبة في مدرسة عربية. القيم هي جزء من هوية الانسان، وأنت لا يمكنك أن تطلب من شخص أن يغرس قيم هو غير شريك فيها. الطيبون يحاولون تسوية هذا التناقض على ظهر المعلمة. هذا غير منطقي حتى بالنسبة لها. هل هويتنا اليهودية هي المهمة أم فقط الديمقراطية؟.

“من ناحيتي، طالما أن وزارة التعليم تأمر بتعليم الاولاد حسب الهوية اليهودية، فهكذا يجب أن يكون. واذا اردنا تغيير ذلك فلتتفضلوا. يوجد لنا حق في سؤالها هل هي ستقف بصمت عند سماع الصافرة، أو يجب أن ننتظر الصافرة من اجل أن نعرف ذلك. اذا طلبت من ابني أن يقف ورد علي ولكن المعلمة لم تقف فماذا سأقول له؟”.

اسمعني، أيها الأب، أنا سأقول لك ماذا يجب أن تقول له بالضبط. قل له إن والده هو عنصري وغبي ايضا، بالذات لأنه يعرف كيف يصوغ افكاره بكلمات جميلة مثل “منظومة قيم” و”تمييز مسموح”. هذا بالضبط يظهر الفجوة بين الشكل والجوهر ويستخف بالمتحدث، تقريبا مثل الاهتمام المزيف بسلامة المربية ازاء خطر “الطيبون”. 

قل له بأنك أنت واصدقاءك نسيتم منذ زمن ماذا يعني أن تكون يهودي. وأنه يتم استخدامكم كأوغاد بفضل التوراة. وأن هرتسل، الذي سميت مدينتكم على اسمه، يتقلب في قبره. اشرح له أن معلمة غير يهودية يمكن أن تعلم الاولاد في الصف الثاني أو الصف الثاني عشر لأن الامر الاكثر اهمية هو أن يخرجوا بشر. وفي هذه الحالة، ربما هي تستطيع أن توازن قليلا “قيم اليهودية” التي يرضعونها في البيت كما يبدو. وتعلمهم القليل عن المحبة والاخوة والمساواة والانسانية والرحمة. 

اوضح له بأنك اخطأت، وأنه يمكنها أن تعلمهم عن اعياء اسرائيل وعن اعياد المسلمين ايضا. هذا لا يتعلق بالقيم بل بالانظمة. هذا صحيح ايضا بالنسبة لتعلم التوراة، الذي يبدأ بقصص الخلق (“على صورة الله خلقهم”). والآباء (اسحق واسماعيل) هما ابناء ابراهيم. وحتى اللغة العبرية يمكنها تعليمها. ربما لا تصدق، لكن هناك عرب يتحدثون العبرية. هي يمكنها أن تعطيكم مثال على التشابه الكبير بين هاتين اللغتين الساميتين.

قل له، بالمناسبة، بأن المشكلة الاكبر الآن في جهاز التعليم هي الآباء الذين يعتبرون انفسهم “زبائن” ويعتقدون أنه مسموح لهم التدخل في كل أمر. 

في نهاية المطاف، أكد له بأن والده ايضا جبان. هو واصدقاؤه الذين امتنعوا عن اجراء مقابلة بهويتهم المكشوفة. ومن اجل الانصاف يجب الاشارة الى أن هذه الانسانة التي يريدون اهانتها وسحقها والتوضيح لها بأنهم سادة البلاد وأنها هي من الدرجة الثانية، هم بالذات الذين طلبوا الالتقاء معها من اجل الاستيضاح منها اذا كانت تنوي الوقوف عند سماع الصافرة.

هنا بالذات يوجد حل سحري، أيها الأب، وهو أن تطلب اعطاء الاولاد درس حول يوم الكارثة. هذا سيكون هراء.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.