Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير- 10 مقابل 1

0 85

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير- 11/7/2021

سيادة القاضي جورج قارا: اسرائيل ليست على الاطلاق دولتك. هذه هي رسالة رفاقك في كرسي القضاء، قضاة المحكمة العليا. من بين عشرة القضاة اليهود الذين بحثوا في الالتماسات ضد قانون القومية لم يوجد قاضية او قاضٍ واحد ينضم الى فتوى قارا المقنعة والاليمة، والتي قضت بالامر المفهوم من تلقاء ذاته: بان القانون الاساس الذي يقرر أن اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي فقط وان العبرية فقط هي “لغة الدولة”، وان تنمية الاستيطان اليهودي هي قيمة قومية الدولة ملتزمة بتشجيعها وترسيخها، هو قانون يشرع التفوق اليهودي والدونية العربية ويمس بالمساواة. 

لقد أقام القاضي قارا حكمه ليس فقط على ما كتب في قانون القومية بل وايضا على ما غاب عنه وعن عموم القوانين الاساس، اي – التنصيص على قيمة المساواة والالتزام بحقوق الاقلية القومية. وانضم الى هذين الامرين في فتواه ايضا الواقع الاسرائيلي، المعروف لكل من لا يغمض عينيه بشدة والذي تعاني فيه الاقلية الفلسطينية من تمييز منهاجي في كل مجالات الحياة: في الحقوق، في المقدرات، في المعاملة وفي سياسة السلطات العامة. 

لم تولد التفرقة المتجذرة مع قانون القومية، بل هي وليدة نهج اصيل لكل حكومات اسرائيل. ولكن القانون منحها مكانة معيارية لمبدأ دستوري وتحول الى هجوم جبهوي على الاقلية الفلسطينية. مؤسف جدا انه بدلا من الخروج للدفاع عن الاقلية اختار كل القضاة اليهود اختراع واقع بديل والانحشار تحت كنفه الوهمي.  من يقرأ حكمهم كفيل بان يأخذ الانطباع بان اسرائيل هي دولة قيمة المساواة فيها هي اساس لا جدال فيه واحد أعمدة أركانها، وانه يوجد شجب قضائي لكل فعل تفرقة وجسم قضائي واضح يحمي الاقلية. 

ينبغي أن نذكر القضاة بان الواقع القضائي هذا الذي يصفون لا يظهر واضحا مثلا  في الالتماسات ضد قانون النكبة وضد قانون لجان القبول القانونين من السنوات الاخيرة اللذين استهدفا هما ايضا المس بالاقلية الفلسطينية في اسرائيل ولم يشطبا في محكمة العدل العليا.

وبالمناسبة، في قانون لجان القبول ايضا ترك قضاة العليا اليهود رفيقهم قاضي العليا الفلسطيني الوحيد، الذي كان في حينه سليم جبران، في عزلة في موقع الاقلية. ان الحقيقة عن المكانة الحقيقية لمبدأ المساواة يمكن أن نجدها في حكم القاضي دافيد مينتس. ففي سعيه لصد الحجج ضد القانون كتب يقول: “المساواة ليست “كلمة سحرية”. فليس في وسع هذا المفهوم ان يسرق كل الاوراق”. بالفعل، في اسرائيل العام   2021 المساواة ليست كلمة سحر. هي اقرب الى أن تكون كلمة شجب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.