هآرتس – بقلم أسرة التحرير - يريف (خصم) الديمقراطية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – يريف (خصم) الديمقراطية

0 75

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 23/12/2020

من عُلي مجلسه كرئيس السلطة التشريعية يتجرأ يريف لفين على أن يعلم الديمقراطية لرئيسة السلطة القضائية. ويختار لفين عمل ذلك بالذات عندما يتصدى قضاة محكمة العدل العليا لامر انقاذ الديمقراطية من أيدي مؤيدي التفوق اليهودي ممن اصدروا لاسرائيل بطاقة هوية جديدة – هوية يغيب عنها ذكر أنها دولة ديمقراطية تمنح المساواة لعموم مواطنيها.

أمس، في هيئة موسعة من 11 قاضٍ بحثت محكمة العدل العليا في 15 التماس رفع اليها بطلب شطب قانون القومية الذي اقر في الكنيست في تموز 2018. باسم الديمقراطية، بعث لفين بكتاب الى رئيسة العليا استر حايوت، كتب فيه ان ليس للمحكمة صلاحيات للبحث في قانون اساس. وكتب يقول ان “مجرد البحث في المحكمة العليا في شؤون القوانين الاساس يشكل تحديا للمباديء الديمقراطية الاكثر اساسية لسيادة الشعب، فصل السلطات وسلطة القانون”.

ليست هذه هي المرة الاولى التي تسمع فيه حايوت من يريف لفين في إطار منصبها كرئيسة المحكمة العليا. ففارس الديمقراطية لا يفوت فرصة للتشكيك بصلاحيات محكمة العدل العليا. في اذار من هذا العام، حين أمرت محكمة العدل العليا رئيس  الكنيست في حينه يولي ادلشتاين، عقد الكنيست بكامل هيئتها لانتخاب رئيس جديد بدلا منه أقنع لفين الذي كان في حينه وزير السياحة، أدلشتاين بان يرفض وتهجم على حايوت بفظاظة. فقد قال انه “اذا كانت الرئيسة حايوت ترغب في أن تضع نفسها فوق الكنيست، فهي مدعوة لان تأتي الى المبنى مع حرس المحاكم”. ولشدة السخرية فانه تحت حكم بنيامين نتنياهو تعربد الزعرنة، والهجمة على حايوت رفعت فقط مكانة لفين في نظر رئيس الوزراء الذي وجده مناسبا لمنصب رئيس الكنيست.

ان حايوت وباقي قضاة محكمة العدل العليا لا يحتاجون لتهديدات لفين كي يحذروا من التدخل في القوانين الاساس. فالفصل بين السلطات وتحديد صلاحيات كل سلطة وسلطة هو أمر يفهمونه جيدا. المشكلة هي انه في غياب دستور، وحين يكون ممكنا وجود تضارب بين  قانون اساس ما وآخر، أو بينه وبين قيم  وثيقة الاستقلال، ثمة مكان لرقابة قضائية على دستوريته.

في المداولات نفسها  اعترفت حايوت بان الغاء قانون اساس هو أمر غير مسبوق: “علينا أن نقتنع اذا كان الاستنتاج الناشيء بانه قانون لا قائمة له لدرجة انه يجب أن يلغى”، قالت وشددت: “فقط عندما يكون ضرر بلبُاب المباديء الديمقراطية او اليهودية للدولة – يحتمل أن يكون مجال لتفعيل السلاح غير التقليدي جدا للمس بقانون اساس”.

ان محاولة نتنياهو ولفين منع مجرد المداولات في محكمة العدل العليا في قانون القومية لا تنبع من الحرص  على الديمقراطية. وهذه محاولة زعرنة يتشارك فيها رئيس السلطة التنفيذية ورئيس السلطة التشريعية لفرض الرعب على السلطة القضائية. بدلا من فصل السلطات، تخريب السلطات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.