هآرتس – بقلم أسرة التحرير - يبيحون دمه - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – يبيحون دمه

0 78

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 7/12/2020

“خرجت عشيرة كبرى احاطت بي. حاولت الهرب. ركلوني  في كل جزء ممكن في جسدي”؛ “هددوني، هذه المرة ستتلقى رصاصة كالمخرب، يا ابن الزانية”؛ “بصق لي في الوجه، في فمي تماما… امسك بقميصي ومزقه”؛ تجمع حول زوجتي ثلاثة منهم وبدأوا يشتمون ويبصقون عليها. وفي هذه الاثناء جاء احد ما من الخف ودفعني وضربني بلكمة جدية في الظهر”. هذه الشهادات وغيرها كثيرة نشرت امس في “هآرتس”. والشهود هم متظاهرون ضد رئيس الوزراء ممن وقعوا ضحايا لعنف جسدي و/او لفظي  من جانب مؤيدي بنيامين نتنياهو.

على هذه الشهادات ان تشكل دعوة للصحوة لعموم الجمهور في اسرائيل – بدء بالمواطن البسيط، عبر القيادة السياسية وانتهاء برئيس الدولة، دون صلة بانتمائهم السياسي. تظهر منها صورة مقلقة للغاية لمناخ جماهيري خطير، متفجر ومدعاة للشغب في ان دماء معارضي نتنياهو مباحة.
من يحتجون في الاشهر الاخيرة ضد نتنياهو في المفترقات، في الجسور وامام منزل رئيس الوزراء في بلفور في القدس معرضون بشكل دائم للشتم، البصق، الدفع، الركل واللكم. أحيانا تلقى باغراض نحوهم بل وكانت اعتداءات بالغاز المسيل للدموع.

رغم الخطر الحقيقي تتصرف الشرطة بكسل في كل ما يتعلق بحماية امن المتظاهرين. الشرطة منشغلة أساس بتفريق المظاهرات، في ظل استخدام القوة المبالغ فيها رغم أن المتظاهرين لا يتصرفون بعنف. كما أن الانخفاض في عدد المتظاهرين لا يخفف حدة يد الشرطة، وهي تتصرف كمن تلقت امرا بقمع الاحتجاج، في خدمة نتنياهو.

رغم أن العنف يرافق الاحتجاج كقافلة حماية شاملة، غير رسمية، من رئيس الوزراء نتنياهو نفسه الذي يرفض التعاطي معه بجدية بل ولا يفعل شيئا كي يوقفه. وعندما سئل عن ذلك في مؤتمر صحفي – في ضوء تراكم الشهادات عن حالات اعتداء زعران لا فاميليا على المتظاهرة – شجب بشكل خفيف العنف “من أي طرف كان” وكرر الكذب في أن العنف السياسي في إسرائيل من الجهتين.

هذا كذب فظ، يخدم من يسعى لتنمية العنف السياسي بالدولة لغرض استمرار حكمه. العنف السياسي في إسرائيل هو من جهة واحدة: دوما، بلا استثناء، من اليمين الى اليسار.

قبل أن تقع مصيبة يجب العمل بجدية، بنجاعة ودون دحرجة العيون. الشرطة ملزمة بان تتوقف عن ترك جمهور المتظاهرين لمصيرهم، وعلى القيادة السياسية كلها أن تستيقظ. العنوان مرة أخرى على الحائط.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.