هآرتس – بقلم أسرة التحرير - يا كوهن الآن تأتون؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – يا كوهن الآن تأتون؟

0 72

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 17/12/2020

اللواء موتي كوهن يقوم باعمال المفتش العام للشرطة منذ ترك روني الشيخ المنصب في كانون الاول 2018، ووزير الامن الداخلي جلعاد اردان فشل في تعيين بديل. ثلاث معارك انتخابية، فرض انظمة الكورونا، موجة احتجاجات ضد رئيس الوزراء ومكافحة الجريمة في الوسط العربي – كله هذا وقع على كاهل كوهن الذي حاول أن يتصدى بالتوازي لازمة عميقة في ثقة الجمهور.

وبخلاف شبكة العلاقات المعقولة التي كانت لكوهن مع الوزير السابق جلعاد اردان، فان تعاطيه مع الوزير الحالي امير اوحنا كان قاسيا وعكرا. فقد حاول الوقوف عند استقلالية الشرطة حيال وزير أصر على التدخل في عملها. فقد سعى اوحنا لان  يمس بحرية التظاهر للمحتجين ضد بنيامين نتنياهو، ومارس الضغط على الالوية في الشرطة كي يعملوا ضدهم من خلال الغرامات واستخدام القوة، بحجة الانفاذ المتساوي.

ويتبين الان بان اوحنا حاول أيضا تلقي معلومات ومواد من التحقيقات الجارية بينما يصد كوهن المطالبات التي تأتي من جهة مكتب الوزير. غير أن كوهن تذكر بان  يقف على نحو استعراضي ضد اوحنا، رسول عائلة نتنياهو، الان فقط، حين تبين له أخيرا بانه تقرر ان يعين بالذات قائد حرس الحدود، كوبي شبتاي لمنصب المفتش العام الدائم. الان فقط، حين فهم بانه لن يعين في المنصب المنشود، تذكر بان يحطم الصمت، فيصدر رسالة استثنائية لعموم افراد الشرطة يهاجم فيها اوحنا ويروي عن افعال الوزير في المحادثات المغلقة.

أين كان موتي كوهن في كل السنتين الاخيرتين؟ لماذا أغلق فمه؟ لماذا لم يضع رتبه على الطاولة حين رأى ان وزير امن رئيس وزراء متهم بالجنائي يحاول تحويل الشرطة الى شرطة سياسية وفقا لنزواته؟  كيف به لم يصرخ علنا على أعمال شاذة قام بها اوحنا في الزمن الحقيقي؟

  يترك كوهن بطرقة باب، ولكن يوجد له نصيب كبير في الذنب عن الوضع الذي يشكو منه الان. كان عليه أن يسمع صوته منذ زمن بعيد وفي الوقت الصحيح. وتبدو صرخاته الان كاستياء وامتعاض لمن خسر وليس كانتقاد موضوعي ومهني.

ومع ذلك، يجب أن تشكل اقواله اشارة تحذير للمفتش العام المرشح شبتاي. محظور على المفتش العام الجديد، وهو تعيين مفاجيء بكل الاراء، ان يشعر باي طريقة كانت بانه ملزم بشيء تجاه من عينه، اوحنا. اذا ما اقر تعيينه بالفعل، فان عليه ان يصر على الفور على استقلاليته وعلى استقلالية الشرطة وان يصد بكل سبيل ممكن كل محاولة للتدخل من جانب الوزير. وبالتوازي، عليه أن يعزز قسم التحقيقات والمباحث في الشرطة ومن خلال ذلك ان يطلق رسالة للجمهور ولاوحنا ايضا بان الشرطة ليست ذراعا تنفيذا يخضع لنزوات الحزب الحاكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.