هآرتس – بقلم أسرة التحرير - يا غانتس، هذا اتفاق استسلام - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – يا غانتس، هذا اتفاق استسلام

0 76

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 21/12/2020

إن اتفاق الحل الوسط الذي توصل اليه حاييم  رامون لحل الازمة الائتلافية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أزرق أبيض بيني غانتس  هو كتاب استسلام.  وحسب كتاب الاستسلام هذا، ستفرغ من محتواها صلاحيات وزير العدل، آفي نسنكورن مقابل التنفيذ المزعوم للتناوب.
عمليا، اقترح رامون على غانتس صيغة لالغاء الذات. صيغة، قد تخدم رغبة الثأر لدى رامون – الانتقام من النيابة العامة والمحاكم – ولكنها لا تخدم غانتس، حزبه وناخبيه. محظور على غانتس أن يوافق على ذلك. عليه أن يتذكر انه منتخب من الجمهور، ويفترض أن يمثل إرادة ناخبيه.  عندما يخضع نتنياهو غانتس فانه يهين
مئات الاف الاشخاص ممن انتخبوه.  

وحسب كتاب الاستسلام، ستطرح على الحكومة خمسة اسماء لمرشحين لمنصب النائب العام للدولة، بدلا من الا يطرح على اقرارها الا ترشيح النائب العام للواء حيفا، عميت ايسمن الذي أوصت به لجنة التعيينات؛ تقام لجنة مشتركة لتعيين المستشار القانوني للحكومة بدلا من لجنة التعيينات؛ يعدل قانون لجنة انتخاب القضاة، بحيث تكون مطلوبة اغلبية ثمانية اعضاء لتعيين قاضٍ للمحكمة العليا بدلا من سبعة. وبهذا الشكل يكون حق فيتو لعضوتي اللجنة من الليكود، الوزيرة ميري ريغف والنائب اوسنات مارك. اضافة الى ذلك، كل خلاف في اللجنة الوزارية للتشريع يطرح على حسم نتنياهو وغانتس.

بدلا من دعم نسنكورن الذي يعتبر في الليكود كمن يضع العصي في دواليب فرار نتنياهو من القضاء، يوافق غانتس على التضحية به من أجل الوهم في أن يتم التناوب في موعده من خلال تعديل القانون، الذي يلغي الخروج التلقائي الى الانتخابات، اذا لم تقر ميزانية الدولة. للسذاجة، او ربما السخافة، لا توجد حدود.

ليس واضحا ما الذي فكر به غانتس عندما اختار رامون لمهمة الوساطة. افلم يأخذ بالحسبان بان لنتنياهو ورامون توجد مصلحة مشتركة – لهندسة جهاز القضاء الاسرائيلي وجعله هشا، ضعيفا ومتعلقا بالسياسيين؟ أم ربما الهدف الحقيقي لغانتس هو بالاجمال التمديد لعدة اشهر اخرى في منصب  وزير الدفاع؟

في كل الاحوال فان هذا دليل آخر على أنه للازمة الائتلافية لا توجد اي صلة حقيقية للاحتياجات او المشاكل الحقيقية لدولة اسرائيل.  لا الكورونا، لا الميزانية ولا الازمة الاقتصادية. الموضوع الوحيد على جدول الاعمال هو تثبيت حكم نتنياهو وافلاته من ربقة القضاء. وسواء اتخذ بالحل الوسط ام رد، فان مجرد حقيقة ان بهذا ينشغل نتنياهو، غانتس ورامون في هذه الساعات الحرجة هي حقيقة معيبة. لقد انتخب غانتس باصوات مئات الاف المواطنين ممن سعوا لتعزيز جهاز القضاء وتقديم رئيس وزراء متهم بالجنائي الى المحاكمة. ليس لغانتس تفويض جماهيري للتوقيع على كتاب استسلام كهذا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.