هآرتس – بقلم أسرة التحرير - يا غانتس، إشرح لنا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – يا غانتس، إشرح لنا

0 76

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 24/4/2020

علل رئيس أزرق أبيض بيني غانتس بالاعتبارات الوطنية انضمامه الى حكومة اليمين كشريك وكخليفة مرشح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي عرضه في الماضي كدكتاتورفاسد. وغرد غانتس شعرا إذ قال ان “مواطني الدولة أهم من زعمائها”.

اذا كان المواطنين هامين لغانتس، فعليه ان يوفر لهم شرحا للاتفاق الائتلافي الذي وقعه مع نتنياهو. بنود الاتفاق التي ترجمت امس الى مشروع لتعديل القانون الاساس للكنيست لا تعرض أي جواب على التصدي للكورونا والتخفيف من الازمة الاقتصادية. وهي تجري بالفعل تغييرات دستورية غايتها المس بالديمقراطية وتعزيز الزعماء على حساب المواطنين – العكس تماما لما وعد به غانتس في حملة الانتخابات وفي المفاوضات الائتلافية.

اشرح لنا يا غانتس لماذا قررتم تقصير ولاية الكنيست من اربع سنوات الى ثلاثة، بالتناقض التام مع تطلعك الى الاستقرار السياسي. لماذا اتفق على حالة طواريء طويلة يمنع فيها كل تشريع لا يتعلق بالكورونا. لماذا سيطر الائتلاف  على كل لجان الكنيست لمنع الرقابة على السلطة وتعطيل المعارضة. كيف سمحت، كرئيس للكنيست، بتحطيم المؤسسة التي تقف على رأسها وتحولها الى جناح هامشي في ديوان رئيس الوزراء. لماذا وافقت على منح نتنياهو سيطرة عملية على الجهاز القضائي الذي تستوضح فيه اتهامات الفساد ضده. وكيف يمكن للحكومة الاكثر تضخما في تاريخ اسرائيل أن تساعد الجمهور في  الضائقة العسيرة التي علق فيها.

في خطابه هذا الاسبوع روى غانتس انه في الاسابيع الاخيرة تحدث عشرات الساعات مع نتنياهو. فهل في هذه المحادات أملى نتنياهو على غانتس فكره، القاضي بان كل آلية كفيلة بان تلجم الحكم (الكنيست، محكمة العدل العليا، مراقب الدولة، المستشار القانوني، الاعلام، القوانين الاساس) تزعج ويجب تعطيلها؟ أم انه كانت لغانتس دوافع اخرى لتبني صفحة رسائل نتنياهو، التي ترجمت الى مشروع قانون التعديلات الدستورية؟

قبل  لحظة من انزال هو ونتنياهو ضربة على الديمقراطية الاسرائيلية، يجدر برئيس أزرق أبيض أن يتذكر الجمهور وان يقدم له شروحات منمقة للاتفاق الذي وصفه حتى رجل رسمي صرف مثل  القاضي المتقاعد الياكيم روبنشتاين بـ “المفزع”. بعد عشرات ساعات نتنياهو يستحق المواطنون “الاهم من الزعماء” أيضا بضع دقائق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.