Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – والان، الى التغيير

0 109

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 14/6/2021

أدت اليمين القانونية امس الحكومة الـ 36 لدولة اسرائيل، حكومة بينيت – لبيد. بعد اكثر من 12 سنة، تولى فيها بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء، انتقلت امس صلاحياته الى رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بينيت. الحكومة الجديدة تخرق الطريق في تشكيلتها ايضا: فهي لا تشارك فيها فقط احزاب من اليمين ومن اليسار، بل انه لاول مرة في تاريخ الدولة يشارك في الائتلاف مشاركة كاملة حزب عربي. قبل كل شيء، ينبغي تهنئة حكومة التغييروالتمني لها بالنجاح. الخطاب المتصالح والرسمي لبينيت، الذي تحدث عن الامل الكامن في الوحدة بين المختلفين، وضع بفظاظة المرة تلو الاخرى من نواب عديمي الشرف ممن أهانوا بسلوكهم الهيئة الكاملة للكنيست، رئيس الدولة، احزابهم، عائلاتهم، مقترعيهم، وبالاساس انفسهم. فهم لم يتوقفوا عن السباب حتى حين اعترف بينيت بان “هذه لحظة سياسية حساسة” ولم يستجيبوا لدعوته، للطرفين “لابداء ضبط النفس”. فقد قال بينيت انه “يوجد الكثير من خلافات الرأي” في الحكومة التي اقامها مع رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد، ومع شركاء من اليمين ومن اليسار، يهودا وعربا، وتعهد بان يحقق ما اتفق عليه. “ما يفرقنا سندعه جانبا في الوقت الحالي”، قال.

على وعي بالشرخ في الشعب والفجوات في ائتلافه وضع بينيت للحكومة اهدافا واقعية: “الحكومة الجديدة ستسعى الى حلول عملية حقيقية لمشاكل الدولة. يخيل أنه مر وقت طويل منذ أن نال مواطنو اسرائيل حكومة ببساطة تعمل، جاءت لتعمل”. وبالفعل، هذا ما هو مطلوب الان: حكومة تعمل من أجل الجمهور.

لهذا الغرض ينبغي تعزيز الخدمة العامة واعادة القوة لها، الصلاحيات والمسؤولية. والطريق الى هناك يمر قبل كل شيء بتعيين موضوعي للمناصب المختلفة، وفقا لكفاءات المرشحين، مهنيتهم ومدى ملاءمتهم للمنصب. لا لمزيد من التعيينات لـ “القائلين نعم”،  وفقا للولاء الشخصي وبناء على المواقف السياسية “الصحيحة”.

ولكن النهج العام تجاه المستوى الجماهيري ايضا يجب أن يتغير. ففي السنوات الاخيرة اعتادت اسرائيل على أن تعيش  في ظل الكراهية والتحريض الذي لا ينقطع، الذي ينسقه متهم بالجنائي فقد كل لجام ودرج على  أن  يهاجم منظومات الدولة، يتهجم على جهاز القضاء والشرطة، يحرض ضد المستشار القانوني للحكومة ووسائل الاعلام ويحرض القبائل الاسرائيلية الواحدة على الاخرى. على بينيت ولبيد ان يشفيا الخطاب العام ويعيدا الثقة بالحكومة وبمنظومات الدولة.

ان سياسة التحريض لم تنتهي مع “نهاية عصر نتنياهو” كما تبين لبينيت منذ أن قرر التجند لحكومة التغيير وكما ثبت أمس في الهيئة الكاملة. هذا التحريض ليس شرعيا، وهو خطير. من المهم الوقوف ضده بشكل جماهيري والدفاع عن النفس في وجهه بالادوات المناسبة.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.