Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – هل هناك احد ما يهمه أمرهم؟

0 95

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 15/7/2021

يواصل العمال في اسرائيل الموت. وها هي تفاصيل حالات موت العمال ممن قتلوا هذا الاسبوع:  أول امس قتل ثلاثة عمال: عامل ابن 24، من سكان عقربا قتل في اسدود بعد ان سقط من علٍ واصيب بقضيب حديدي؛ عاملابن 28، من سكان نابلس قتل بصدمة كهربائية في موقع ترميم في بيتح تكفا؛ عامل ابن 60 من طوباس قتل بعد ان سقط في بئر ماء في مصنع  في المنطقة الصناعية في بيسان. قبل يوم من ذلك قتل عامل ابن 33 من ام  الفحم بعد ان سقط عليه سقف في موقع بناء في هرتسيليا. وحسب التقارير الفلسطينية، قتل يوم الاحد عامل ابن 33 من ترقوميا في كفر عقب في شرقي القدس. والاسبوع لم ينتهِ بعد.

في دولة سليمة كان هذا التقتيل في فرع البناء والصناعة سيهز الاركان. منذ بداية السنة قتل 36 عاملا في حوادث عمل، بينهم 20 عاملا في فرع البناء. ولكن  في اسرائيل  اليوم  حيث يوجد خليط من القومية المتطرفة، الرأسمالية والطمع، فان موت العمال الذين هم في معظمهم ان لم يكونوا كلهم غير يهود وبالتالي يوجدون في اسفل سلم  الاولويات – مواطنين عرب، فلسطينيين من سكان المناطق، مهاجري عمل وطالبي لجوء – يمر من تحت الرادار ويستقبل بعدم اكتراث جماهيري شبه تام.

عدم الاكتراث الجماهيري هو مناخ مريح  للاهمال من جانب المستثمرين والمقاولين وللتسيب من جانب السلطات والحكومة. اذا لم يكن احد يهمه عمال البناء، فيمكن للحكومة أن تواصل اهمال الكفاح للتشدد في السلامة في  البناء. اذا لم تكن تهم الدولة قواعد السلامة، واذا لم تصدر ما يكفي من اوامر الاغلاق او الغرامات، واذا كانت النيابة العامة لا ترفع لوائح اتهام ضد المجرمين في الفرع – فان الردع لن يتحقق  ابدا.

ان انعدام الردع يشجع التسيب وزهد قيمة الحياة. فمثلا، الموقع في بيتح تكفا، حيث  اصيب  العامل وقتل بصعقة كهربائية، لم يكن على الاطلاق تحت رقابة وزارة العمل. كل ذلك لان المستثمر وبلدية بيتح تكفا لم يبلغا وزارة  العمل عن الموقع. كما أنه  لم يبلغ ايضا عن موقع البناء في هرتسيليا.

ان السبيل الوحيد لدفع المقاولين لاحترام حياة العمل الذين يشغلونهم هو رفع الثمن الذي يضطرون الى دفعه في حالة الموت. وزيادة عدد المراقبين لن تكون  ناجعة طالما لا تتحقق  لوائح اتهام استنادا الى استنتاجاتهم.

ان حكومة التغيير الجديدة ملزمة بان تتجند بشكل تام كيتكافح هذه الظاهرة. وزير  العمل، مئير  كوهين ورئيسة لجنة العمل في الكنيست، النائبة افرات رايتن يجب أن يضعا العناية بسلامة العمال في رأس سلم الاولويات ويحدثا انعطافة دراماتيكية في معاقبة المجرمين في فرع البناء. طريق ممتاز للبدء في ذلك هو تبني استنتاجات لجنة ادام، التي رفعت لمن  كان في حينه وزير  الاقتصاد واليوم هو رئيس الوزراء: نفتالي بينيت.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.