هآرتس – بقلم أسرة التحرير - هذا عنف أيضا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – هذا عنف أيضا

0 84

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 27/5/2021

موجة العنف بين العرب واليهود في نطاق الخط الاخضر وإن كانت انتهت على الارض الا انها تتواصل في المجال الرقمي. ففي الاسابيع الاخيرةسجلت انتظامات للانطلاق الى اعمال عنف، تحريض، عبارات تهديد  ونداءات عنصرية في الشبكات الاجتماعية – في الفيسبوك، في الانستغرام، في التك توك وفي مجموعات الواتس اب والتلغرام. وبينما تسعى الشرطة والنيابة العامة الى التصدي للظاهرة، دخلت الى الفراغ السلطوي شركة فيسبوك بشكل يتميز به سلوكها: مثل فيل في محل للفخار.

مئات القصص والبوستات التي نشرها فلسطينيون، ولا سيما في الانستغرام، شطبت بلا اي تحذير مسبق ودون أي امكانية للاستئناف على القرار. في اسرائيل  بلغ 30 نشيط يميني عن اغلاق حساباتهم على الواتس اب تماما. بين المشتكين: رئيس منظمة لاهفا بنتسي غوشتاين وآييلا بن غبير، زوجة النائب ايتمار بن غبير. ولم تشطب الحسابات بسبب طلب من الشرطة والنيابة العامة بل كما يبدو في اعقاب شكاوى المتصفحين  لمدراء فيسبوك.  

وجاء من ممثلي فيسبوك وواتس اب في اسرائيل: “نحن لا نرد على حسابات الناس الخاصين، ونحن نغلق الوصول الى الحسابات التي لا تلتزم بسياستنا لمنع المس او لا تلتزم بالقانون”.  

بينما الحفاظ على الخصوصية ليس من مزايا عمل الشركة، فان العمل العنيف ضد المتصفحين وانعدام الشفافية هما من خصالها. فيسبوك هي شركة تجارية، يستخدمها نحو 3 مليار شخص.  اهمال السلطات سمح لها بان تبتلع شبكتين اجتماعيتين أخريين، انستغرام وواتس اب وتصبح احتكارا.  في البداية نفت الشركة المسؤولية الملقاة عليها في الابقاء على خطاب محترم في الشبكة، ولكنها بدأت العمل في اعقاب الضغط، ولا سيما من الجانب الليبرالي في الولايات المتحدة وبعد انتصار دونالد ترامب في الانتخابات، في ظل نشر انبا ملفقة على الفيسبوك. حساب ترامب اغلق لزمن قصير بعد الانتخابات الاخيرة، بعد ان اتهم بالدعوة الى العنف.

لقد اصبحت واتس اب في السنوات الاخيرة قناة اتصال مركزية في اسرائيل.  تجري فيها مكالمات، يتفق فيها بامور العمل، تنقل فيها الصور، الاخبار بل  واحدث الانباء من مربية  الاطفال. اغلاق قناة اتصال هو مس خطير بحرية التعبير، وتوجد لذلك تداعيات اجتماعية.

حتى لو كان نشطاء اليمين عملوا على نشر مضامين عنيفة وحرضوا على العنف، فان السبيل لمعالجتهم يكون من خلال سلطات الدولة وحسب القانون في اسرائيل. واضح أن على الفيسبوك المسؤولية للحفاظ  على القانون وثقافة الخطاب، ولكن عليها أن تفعل ذلك بشفافية، فتبلغ المستخدمين بالامر وتسمح لهم بالرد وبالاستئناف. واذا لم يكن  كذلك فان هذا يعد مسا خطيرا بحرية التعبير. يجب اعادة الحسابات فورا. محظور أن تكون الفيسبوك المحقق، القاضي والجلاد في نفس  الوقت.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.