هآرتس – بقلم أسرة التحرير -نهاية موسم ترامب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير -نهاية موسم ترامب

0 80

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 16/11/2020

بعد تأجيلات عديدة نشرت أمس سلطة اراضي اسرائيل العطاء لبناء 1.257 وحدة سكن في جفعاتهمتوس في القدس. وكان البناء في جفعاتهمتوس على مدى سنوات عديدة مثابةعلم أحمر في نظر الادارة الامريكية والحكومات في اوروبا كونه سيثقل جدا على امكانية مستقبلية لتقسيم القدس بين اسرائيل والدولة الفلسطينية عندما تقوم.

رغم أربع سنوات ولاية دونالد ترامب، صديق مشروع المستوطنات في البيت الابيض، امتنعت اسرائيل عن البناء في المكان، حتى الان. وقبل لحظة من تبادل الادارات في الولايات المتحدة ودخول جو بايدن الديمقراطي الى منصب رئيس الولايات المتحدة تهرع الحكومة لدفع الخطة الى الامام – مثابة بيع تصفية لنهاية موسم ترامب.

للرئيس الوافد بايدن ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوجد ماض مرير في كل ما يتعلق بالبناء خلف الخط الاخضر في القدس. ففي 2010 وقعت حادثة دبلوماسية خطيرة: في اثناء زيارة بايدن الى البلاد، حين كان نائب رئيس الولايات المتحدة، أقرت اللجنة اللوائية في القدس اقامة حي جديد خلف الخط الاخضر. وادت الحادثة الى ازمة عميقة في العلاقات بين ادارة براك اوباما وحكومة اسرائيل والى تجميد بناء طويل في القدس الشرقية وفي المستوطنات.

ان حكومة حكيمة، تضع مصلحة مواطنيها امام ناظريها وذات مسؤولية بالنسبة للمستقبل، كانت ستؤجل البناء في جفعاتهمتوس وفي المستوطنات وتسعى الى اقامة علاقات مع رجال ادارة بايدن. كل ذلك كي تستعين بهم لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. ليست هكذا حكومة نتنياهو.

يتخذ نتنياهو نهجا آخر؛ فهو يفضل ان يشتري الان بسعر زهيد وان يدفع الثمن غاليا بعد ذلك. فليس هو من سيدفع، بالطبع. الثمن، كالمعتاد، ستضطر الى دفعه الاجيال القادمة. يعرض نتنياهو الامر كخلاف دبلوماسي، وليس كمشكلة تتعلق بمستقبل مواطني اسرائيل. وعلى مدى سنوات ترامب ونتنياهو شطب تقسيم القدس واشكالية البناء خلف الخط الاخضر عن الخطاب الاعلامي، السياسي والجماهيري في اسرائيل. ومن تجرأ على رفع حجج ضد هذا البناء اصطدم برد فعل من الاحتقار والسخرية.

ولكن على كل مواطن اسرائيلي أن يعرف بانه في مدينة عاصمته يعيش مئات الاف بني البشر ممن ليسوا مواطنين لان اسرائيل لا تريدهم هكذا.  كما أن على كل مواطن ان يعرف بانه بدون تقسيم ما للقدس لا توجد اي امكانية لتقسيم المجال الذي بين البحر والنهر.

دون تقسيم كهذا، تحكم الحكومة على مواطني اسرائيل ان يعيشوا في دولة ثنائية القومية. دولة سيتعين عليهم فيها أن يختاروا بين بديلين: دولة أبرتهايد، او دولة بلا هوية يهودية وصهيونية. لا يوجد طريق ثالث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.