هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  - نهاية لخدعة القوانين الاساس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – نهاية لخدعة القوانين الاساس

0 99

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 25/5/2021

من الصعب الاستخفاف من أهمية قرار محكمة العدل العليا أول أمس مثلما هو صعب التقليل من جسامة افعال  الحكومة والكنيست. فقد قضت محكمة العدل العليا بان الحكومة والكنيست اساءتا استخدام صلاحيتهما كجمعية تأسيسية وسنتا عمليا قوانين اساس زائفة. 

القوانين الاساس، بحكم تسميتها هي قوانين بمثابة الاساس التي يقف عليها مبنى القوانين الاسرائيلي. فبغياب الدستور، فانها هي الامر الاقرب الى الدستور الاسرائيلي. من الصعب الاشتباه بان هناك أحد ما رأى في “حل هاوزر” – اي التعديل على القانون الاساس: اقتصاد الدولة والقانون الاساس: الكنيست الذي بادر اليه النائب تسفي هاوزر لتأجيل الموعد النهائي لـ اقرار قانون ميزانية الدولة باربعة اشهر – عامودا جديدا في القانون الاسرائيلي. فقد عرف الجميع بان هذا مجرد مخرج دستوري امتشك لحظيا لغرض تحويل اموال ائتلافية للاحزاب الحريدية لمنع حل الكنيست ولمنح بنيامين نتنياهو بضعة اشهر اخرى لمواصلة خداع بيني غانتس. وقد تم الامر في ظل الاعلام بان هذا قانون اساس كي يخشى قضاة العليا شطب التسوية. 

يتناول قضاة الاغلبية بتوسع حقيقة أن تسوية هاوزر كانت لمرة واحدة وجاءت لحل ضائقة سياسية لحظية. عندما لا ينجح بنيامين نتنياهو في أن يشكل حكومة فانه مستعد لان يتبنى كل حيلة واحبولة، بما في ذلك تغييرات متواترة في تلك القوانين التي يفترض أن تكون اساسات مستقرة للنظام الديمقراطي في اسرائيل. ووصفت الرئيسة استر حايوت على نحو صائب التسيب الذي يجري منذ سنتين ونيف: “القوانين الاساس مثل ميزانية الدولة ايضا. اصبحت ادارة لعب”. 

يحدد قرار المحكمة ثلاثة مقاييس لتشخيص اساءة الاستخدام للقوانين الاساس: الاستقرار، التعميم واندماج القانون في الهامش الدستوري. القانون الاساس يجب أن يتميز بها. القانون الاساس ليس حلا مؤقتا لحكومة واحدة. اذا لم يولد القانون كي يندمج في دستور اسرائيل، فهو ليس قانونا اساس.

ليس صدفة ان اولئك المشرعين الذين يستخدمون القوانين الاساس كأدوات لعب انطلقوا في هتافات نجدة عليلة عن “انقلاب سلطوي” (يريف لفين)، “مس خطير بالديمقراطية” (الليكود)،  بل والدعوة “لعدم اطاعة سخافات” المحكمة (بتسلئيل سموتريتش). هكذا يتصرف اناس يشاركون في خداع غير مسبوق للجمهور. 

لم تكتشف محكمة العدل العليا شيئا ما لا يعرفه الجمهور. بل اوضحت فقط بان الاحتفال انتهى. واقوالها ذات صلة لانه في هذه الساعة ايضا يوجد من يتآمرون على تشريع “قوانين اساس” زائفة كي يوفروا حيلا سياسية لمرة واحدة، مثل تعديل القانون الاساس الذي  ينص  على انتخاب مباشرة لمرة واحدة لرئاسة الوزراء، كي يضمنوا استمرار حكم نتنياهو. 

خير فعلت محكمة العدل العليا إذ استبقت المرض بالوقاية ووضعت ادوات قانونية للحماية ضد تغيير قواعد اللعب الديمقراطية.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.