هآرتس – بقلم أسرة التحرير  –   نتنياهو اعطى ضوء أخضر للتحريض - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير  –   نتنياهو اعطى ضوء أخضر للتحريض

0 71

هآرتس – بقلم أسرة التحرير  –  7/6/2021

رد فعل بنيامين نتنياهو على تعاظم التحريض ضد السياسيين، الذي حذر من رئيس الشاباك نداف ارغمان في منتهى السبت هو مثابة اعطاء ضوء اخضر لمؤيديه لمواصلة التحريض. 

بلغ ارغمان عن “تعاظم وتطرف خطير في الخطاب العنيف والتحريضي”، والذي يتضمن “دعوات للعنف والمس الجسدي”. ولاحقا حذر من ان “هذا الخطاب من شأنه ان يفسر في اوساط جماعات معينة، او في اوساط افراد، كمبيح لعمل عنيف وغير قانوني، من شأنه لا سمح الله ان يصل حتى الى المس بالارواح”. واضافة الى ذلك، طلب ارغمان مساعدة منتخبي الجمهور، مصممي الرأي العام، رجال الدين، المربين ومواطني اسرائيل “الخروج في نداء واضح وقاطع للوقف الفوري للخطاب التحريضي والعنيف”. 

ولكن كل هذا يعني نتنياهو كما تعنيه قشرة الثوم، فغاياته تقدس كل الوسائل. فبدلا من ان يشجب التحريض والتهديد على الشخصيات العامة عموما وعلى النواب نفتالي بينيت، آييلت شكيدوباقي نواب يمينا بخاصة – الذين كل خطيئتهم هي الانضمام الى حكومة التغيير – ويوضح بصوت عال وجلي لا يقبل التأويل ان هذا ليس هو الطريق، كفر نتنياهو عمليا باتهامات التحريض، اعطى التحريض ضوء اخضر بل وحدد كهدف الصحافيين كمن هو مشروع “مُهاجمتهم”. 

“حرية التعبير ليست تحريضا”، شرح قائلا. “لا يمكن التعاطي مع النقد في اليمين كتحريض والنقد في اليسار كعمل مشروع من حرية التعبير. هذه محاولة لتأطير اليمين كشيء ما عنيف وخطير على الديمقراطية”. وللبروتوكول اضاف شجبا هزيلا ومتماثلا ضد “كل تحريض وعنف من كل جانب مهما كان” وسارع الى أن يعرض نفسه وزوجته كضحايا التحريض.

يدور الحديث عن تلاعب مجرم يقصد به  صرف الانتباه عن مصدر النار والخطر. بخلاف ما يقوله نتنياهو، للعنف الجسدي السياسي في اسرائيل يوجد اتجاه واحد: من اليمين الى اليسار. والدليل، بينما ينشر ارغمان تحذيره، نشر كبار حاخامي الصهيونية الدينية، بمن فيهم الحاخامين حاييم دروكمان، شلومو افينر وشموئيل الياهو رسالة علنية بعنوان ملزم “نداء حاخامي اسرائيل”، وفيه يدعون “لعمل كل شيء كي لا تقوم مثل هذه الحكومة”. منذ يغئال عمير يفهم الجميع ماذا يتضمن “كل شيء”، حتى اذا ما نشروا في الغداة شريطا أوضحوا فيه انهم لم يقصدوا اي شكل من العنف، وان العنف هو فقط في رأس من يحذرون منه. فليرووا هذا لاسحق رابين.

لا تكفي الاقوال التي تنقط تماثلا عن العنف “من الطرفين”. على ارغمان وشرطة اسرائيل أن يستنفدوا كل الادوات التي في ايديهم كي يمنعوا سفك  الدماء ويدافعوا عن المهدَدين من معسكر واحد – معسكر التغيير – من المهدِدين من المعسكر الاخر، معسكر نتنياهو. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.