هآرتس – بقلم أسرة التحرير - موسم قطف الزيتون ، السلب والنهب والاقتلاع - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – موسم قطف الزيتون ، السلب والنهب والاقتلاع

0 72

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير21/10/2020

حتى وباء الكورونا، الذي انزل العالم كله عن السكة، لم ينجح في وقف الازدهار الموسمي لعنف المستوطنين في فترة قطف الزيتون، ونزعة التعاون من محافل انفاذ القانون الاسرائيليين التي ترافقه. العكس هو الصحيح: وفقا لاحد منظمي مجموعة النشطاء الفلسطينيين “فزعة” ممن يأتون الى الكروم لمساعدة المزارعين الفلسطينيين، يبدو ملموسا هذه السنة الارتفاع في عدد حوادث العنف ومستوى عدوانية المستوطنين. فقد وثقت منظمة حقوق الانسان الاسرائيلية “يش دين” منذ بداية موسم القطاف الحالي 25 حدثا يرتبط بالقطاف. بدء بسرقة الزيتون، عبر حرق واجتثاث اشجار الزيتون وانتهاء بالاعتداء العنيف على العاملين في قطفه. وبلغ حتى الان باجتثاث اكثر من 400 شجرة واحراق نحو 50. لم يتجاوز الضرر الاقتصادي في اعقاب الكورونا المناطق المحتلة. وكنتيجة لذلك اصبح قطف الزيتون مصدر الرزق الاساس لعائلات كثيرة. اما المشاغبون المستوطنون الذين يسلبون وينهبون الزيتون ويجتثون الاشجار، فلا يضرون فقط بالممتلكات الفلسطينية بل ويخربون على رزق عائلات كاملة، في فترة قاسية على نحو خاص.

استعرض اوهات حامو الاسبوع الماضي في اخبار 12 عنف المستوطنين في زمن قطف  الزيتون. وقبل لحظة من تعرض حامو وطاقمه الى الاعتداء من  مجرمي التلال وثق مستوطنا ملثما يقول لمالك ارض في برقة: “الرب اعطانا هذه الارض. انا ابن اولئك وانت عبده”.  هذه البشاعة التسيدية تلخص المزاج المريض الذي يتفشى في المستوطنات. اليهود هم اسياد البلاد والفلسطينيون هم العبيد، حتى حين يكون الفلسطينيون هم المالكون القانونيون للاراضي.

غير ان المستوطنين ما كانوا لينجحون في مشروع القمع والسلب والنهب  دون انعدام الفعل من جانب سلطات انفاذ القانون الاسرائيلية التي لا تعمل شيئا على الاطلاق  تقريبا كي تستنفد القانون مع المجرمين من التلال. وحسب  معطيات “يش دين” فانه منذ 2005 حتى 2019، فان 9 في المئة فقط من التحقيقات في المناطق على احداث اضر فيها الاسرائيليون الفلسطينييين أو املاكهم انتهت بتقديم المشبوهين الى المحاكمة. 22 في المئة من الملفات اغلقت بذرائع تشهد على اخفاق الشرطة في التحقيق  حين يكون الحديث يدور عن تحقيق. وعندما يكون الحديث يدور عن تحقيق في احداث تتعلق بالحاق الاذى والضرر بالاشجار،  فان معدلات التقديم الى المحاكمة متدنية حتى اكثر من هذا.

تجري هذه الاعتداءات باسم وبمسؤولية اسرائيل  كلها. سلطات القانون ولا سيما شرطة لواء شاي تتعاطى باستخفاف مطلق مع شكاوى الفلسطينيين ولا تقدم الى المحاكمة مستوطنين عنيفين حتى عندما يكون احيانا توثيق كامل لافعالهم وهويتهم. معنى الامر هو ان الدولة تقول للمشاغبين: واصلوا دون عراقيل. وهكذا ينكشف الهدف الاكبر الخفي لاسرائيل – والا هو سحب الاراضي  المحتلة من تحت اقدام الفلسطينيين.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.