Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – مواطنون تحت الملاحقة ..!

0 122

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 31/8/2021

في السنتين الاخيرتين، في ظل تفشي فيروس الكورونا، تحطمت غير قليل من السدود التي كان يفترض أن تحمي خصوصية مواطني اسرائيل. غير أن التآكل في الخصوصية لم يبدأ في عهد الكورونا. فهذا جهد تشريعي ثابت ومتواصل يفترض أن يساعد الدولة في التصدير لتحديات عصر الانترنت والهواتف الذكية، وبالتوازي استغلال قدراتها. ففي تموز من هذه السنة فقط نشرت وزارة الامن الداخلي مذكرة قانون تسمح للشرطة بان تستخدم كاميرات تشخيص الوجوه بالمجال العام واقامة مخزون تحفظ فيه المعلومات. 

في  كل مرة يطرح فيها اقتراح كهذا، وان كان يصطدم بنقد حاد، يحذر من المخاطر الكامنة بالمس بالخصوصية، الا ان الدولة – من خلال الوزراء، النواب، المستشارين القانونيين وباقي اصحاب المناصب – تعد بان “يكون على ما يرام”. غير أنه كلما انكشفت المعطيات المتعلقة باستخدام هذه التكنولوجيات المتوغلة، يتبين انه لا يوجد اي احتمال لهذا الـ “ما يرام”. 

في العام 2007، اقرت الكنيست قانون معطيات الاتصال.  القانون، الذي  حظي باسم “قانون الاخ الاكبر”، يسمح للشرطة ولمحافل تحقيق اخرى الحصول على معطيات من “شركات الاتصال”، بقرار من قاض، او في حالات عاجلة حتى بدونه. وفي 2012 تلقى القانون حتى اقرار من محكمة العدل العليا التي قررت بانه وان كان يمس بالخصوصية، ولكن بشكل متوازن،  فان هدف الطلبات هو بشكل عام التصدي لمخالفات خطيرة. 

من المعطيات التي كشفتها مؤخرا جمعية الخصوصية في اسرائيل، في اطار طلب حرية المعلومات الذي رفعته الى الشرطة يتبين أن قضاة محكمة العدل العليا اخطأوا عندما اعطوا ثقة عمياء لمؤسسات الدولة. يتبين أن رقابة الكنيست نفدت منذ 2011 ولم تتجدد منذئذ، وذلك رغم توصية رئيسة العليا المتقاعدة دوريت باينيش، لاستئنافها. عدد طلبات الاوامر تضخم بمئات في المئة منذ دخول القانون الى حيز التنفيذ، وفي السنة الماضية وصل الى 40.677. ويبدو  الارتفاع ملموسا ايضا في طول الفترات التي تسري فيها الاوامر. 

القضاة، الذين يفترض بهم ان يراقبوا الطلبات اقروا 100 في المئة منها تقريبا في  2016 –  2020.  قائمة المخالفات التي بررت التوغل الخطير في  الخصوصية طويلة ومقلقة: من المس بالعلم، عبر التسفير والمبيت لعاملين اجانب دون تصاريح عمل وانتهاء بمخالفات سير بما فيها “نفاد مفعول رخصة السياقة”، او الحفاظ على المسافة والسياقة “بانعدام حذر”. يثبت هذا الكشف انه لا يمكن الاعتماد على سلطات انفاذ القانون بحيث تقوم باستخدام عاقل ومتوازن  للادوات شديدة القوة التي توجد تحت تصرفها؛ وان مؤسسات الرقابة – في هذه الحالة الكنيست،  الوزير المسؤول او القضاة – لا يقفون بالمرصاد وعمليا يتعاونون مع التعسف، وان محكمة العدل العليا تسوغ هذه الممارسات الخطيرة. من الافضل لـ “قانون معطيات الاتصال” ان يلغى من أن يتواصل الاستخدام الهدام له. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.