هآرتس – بقلم أسرة التحرير - من بين كل الناس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – من بين كل الناس

0 66

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 18/11/2020

إن الاختيار الكدي لتعيين رجل اليمين المتطرف، الوزير السابق والمقدم احتياط ايفي ايتام لمنصب رئيس مؤسسة “يد واسم” هو سلوك يتميز به بنيامين نتنياهو. فرئيس الوزراء لا يفوت الفرصة لاثارة الخلاف بين اليمين واليسار ولتعميق الشروخ في الشعب. لا يوجد شخص أو مؤسسة خارج المعركة السياسية. وفي اطار صراعه الشخصي فانه حتى مؤسسة “يد واسم” هي ساحة معركة سياسية يجب القتال فيها حتى آخر قطرة رسمية.

قبل بضعة اشهر اعلن أفنر شليف رئيس “يد واسم” في الـ 27 سنة الاخيرة عن نيته الاعتزال من منصبه. ومن بين كل الناس في اسرائيل، اختار رئيس الوزراء كمرشحه للمنصب شخصا يؤيد ترحيل الفلسطينيين، دعا العرب مواطني اسرائيل “قنبلة موقوتة” ووصف النواب العرب كـ “طابور خامس” وقال انه “يجب ابعادهم عن الساحة الاسرائيلية” بل وطردهم الى غزة.  

يحرص نتنياهو في السنوات الاخيرة على اشغال المناصب وفقا لمقياس التأييد الذي سيحظى به في قاعدته دون صلة فيما اذا كان المعين مناسبا لمنصبه. فايتام هو مجرد مقاول فرعي في هذه السياسة. وقد فعل رئيس الوزراء هذا لوزارة الثقافة بتعيين ميري ريغف؛ لوزارة العدل لتعيين آييلت شكيد وامير اوحنا؛ ولمؤسسة رئيس الكنيست بتعيين يريف يافين. والان حان دور “يد واسم”.

ان الامل الوحيد هو ان يصطدم نتنياهو هذه المرة بمعارضة قوية من خارج الساحة السياسية، معارضة مقتنعة بعدالة طريقها ولا تعتزم التنازل له. 220 بروفيسور، اكاديمي، مؤرخ، باحث كارثة، شائع الصيت وناجو الكارثة من دول مختلفة، يديرون حملة دولية ضد تعيين ايتام، وذلك الى جانب العصبة ضد التشهير التي دعت هي ايضا الى الغاء التعيين. كما ان بين المحتجين البروفيسور دبورا ليفشدت، المؤرخة الامريكية الشهيرة بالصراع الذي خاضته ضد ناكر الكارثة البريطاني البروفيسور ديفيد ايرفينغ.

يعتقد المحتجون وعن حق بان تعيين شخص في فكر كفكر ايتام يقوض القيم التي يفترض بان تغرسها مؤسسة التخليد الاسرائيلية. “ان خطاب ايتام وكراهيته تجاه عرب اسرائيل والفلسطينيين تتعارض بشكل صريح والمهمة المعلنة لـ “يد واسم””، كما جاء في العريضة التي وقعوا عليها. وقد حذر الموقعون من أن “تعيين ايتام رئيسا لـ “يد واسم” سيبعث على السخرية ويلحق العار في مؤسسة دولية محترمة”. كما أن إدارة الجمعية التاريخية الاسرائيلية انضمت الى هذه الدعوة.

رغم الحملة ضد التعيين، صادقت لجنة تعيين المسؤولين في اتحاد سلطة الجمعيات عليه امس. وقريبا سيرفع التعيين لاقرار الحكومة. ان على الحكومة دفاعا عن مؤسسة يد واسم ان تعارض تعيين ايتام بكل شدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.