هآرتس – بقلم أسرة التحرير - من أجل تطعيم مزيد من الناس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – من أجل تطعيم مزيد من الناس

0 65

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 10/2/2021

حملة التطعيمات في اسرائيل بدأت بشكل جيد  وبدت واعدة. وأملت الحكومة بانهاء اعطاء حقنتي التطعيم لخمسة ملايين اسرائيلي حتى اذار. وبالفعل، منذ بدأت الحملة، طعم نحو 3.3 مليون شخص، منهم 1.3 مليون تلقوا حقنتي التطعيم – المعطيات التي وضعت اسرائيل في قمة قائمة المتطعمين العالمية. غير أنه في الايام الاخيرة بدا ابطاء في وتيرة المتطعمين التي تصل اليوم الى اقل من نصف قدرة صناديق المرضى.

أسباب الابطاء متوقعة: فالشبان يشعرون بتهديد الوباء بقدر أقل. وعندما يجرون معادلة في احد طرفيها العدوى بالكورونا، وفي الطرف الاخر ادخال مواد غريبة الى الجسم من خلال التطعيم،  الذي تم تطويره بسرعة نسبيا، وفي الخلفية تقارير عن تحورات جديدة من شأنها أن تقلل نجاعة التطعيم، فان استنتاج قسم من هذا الجمهور لا يكون قاطعا. لا يجري الحديث عن ظاهرة تتميز بها اسرائيل فقط. ولكن الى جانب هذه الاعتبارات، فان جزءا من اسباب الابطاء يرتبط ايضا بنشر “انباء ملفقة” – كل تلك المنشورات الكاذبة، غير المفحوصة، غير المسنودة علميا وبالاساس عديمة المسؤولية، التي تدور بشكل حر في ارجاء الشبكة، بل واحيانا في قسم من وسائل الاعلام. وهذه بالفعل تلحق ضررا حقيقيا وبالتالي يمكن أن نفهم وزارة الصحة التي قررت استثمار ملايين الشواكل في حملة دعائية هدفها مكافحة “الانباء الملفقة”.

الاعلام والارشاد كفيلان بان يساعدا جدا في اوساط الفئات السكانية التي يبلغ فيها معدل التطعيم منخفضا على نحو خاص. مثلا نسبة التطعيم في الجمهور العربي تبلغ اليوم 19 في المئة مقارنة بـ 41 في المئة في عموم السكان، ضمن امور اخرى بسبب الشكوك تجاه التطعيم. هذه الشكوك يجب تبديدها بكل سبيل ممكن: سواء من خلال ايصال المعلومات أم من خلال الحديث الدائم مع رؤساء السلطات، زعماء الدين والاطباء في الجمهور العربي – مثلما فعل هذا الاسبوع المسؤول عن مكافحة الكورونا البروفيسور نحمان ايش.

الى جانب اعمال الحوار والاعلام ينبغي النظر بجدية في تطوير آلية امتيازات تعطى لمن تطعم حقا. فالوضع اليوم، حيث “يحظى” من تلقى حقنة التطعيم الثانية باعفاء موضعي من الحجر، لا يحفز الناس بما يكفي لتلقي التطعيم. احدى الامكانيات هي جعل “البطاقة الخضراء” اياها التي معناها العملي حاليا ضيق جدا ذات معنى اوسع. مثلا، من خلال ادخال بنود عديدة اكثر مثل الدخول الى الاماكن الجماهيرية التي ستفتح في الاشهر القريبة القادمة – مناسبات الثقافة والرياضة، الحدائق والمتاحف وما شابه. ومثلما حاولت ذلك جهة في صندوق المرضى “مكابي” فان “السبيل الى جلب شاب ابن 25، يشعر بانه محمي وغير ملزم، يمر عبر امكانية ان يمنحه التطعيم الحق في الدخول الى ملعب كرة القدم”.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.