ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – مريدور وتيرنر محقان

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 24/1/2021

استقال شاؤول مريدور الذي كان حتى وقت اخير مضى رئيس قسم الميزانيات في المالية. وكيرن تيرنر، حتى قبل شهرين المديرة العامة لوزارة المالية من منصبيهما احتجاجا. وقد فعلا ذلك بعد أن فهما بان عملية اتخاذ القرارات في ازمة الكورونا -التي يتصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلال وزير المالية اسرائيل  كاتس – تحركها اعتبارات سياسية وغريبة. في برنامج “عوفدا” التلفزيوني الاخير بسط الاثنان تجربتهما القاسية كخادمين للجمهور اطلعا على شكل اتخاذ القرارات بحيث لم يتمكنا من ان يحتملا ذلك  فاستقالا.  

الامثلة عن القصور في ادارة الكورونا كثيرة، وفصلها نحمايا شترسلر  في الاشهر الاخيرة في “هآرتس”. وضمن امور اخرى: قرار رئيس الوزراء توزيع “منحة لكل طفل” كهدية للفصح، رغم أنه كان واضحا أن هذا كان مالا مهمته ان يكون رشوة سياسية، وبيانه – فور اقرار الكنيست في  ختام مداولات طويلة لميزانية خاصة للكورونا بمبلغ 90 مليار شيكل – بانه يضيف الى المبلغ 6  مليارات اخرى.  ولكن الاسوأ هو “اختطاف” نتنياهو لميزانية الدولة واحتجازها رهينة لغرض الافلات من تنفيذ التناوب، وبالتالي منع بيني غانتس من أن يكون رئيس الوزراء. بسبب نتنياهو، وبسببه حصريا، أنهت اسرائيل 2020 بلا  ميزانية، سنة ثانية على التوالي، وذلك في منتصف أزمة اقتصادية وصحية كبرى. الضرر الذي لحق بملايين الاسرائيليين جراء ذلك هو ضرر هدام.

وكلفت محاولات مريدوي وتيرنر الاقناع بضرورة الميزانية تهجمات شخصية فظة عليهما وجعلهما اعداء الامة. فقد شهّر بهما كلاب  نتنياهو الهجومية وعلى رأسهم وزير المالية وعرضوهما كمن يتآمرون على الوزراء فقط لاصرارهما على الدفاع عن مواقفهما المهنية. غير أن الحقيقة معاكسة تماما: مريدور وتيرنر، ومثلهما موظفون كثيرون آخرون، هم خادمون للجمهور يعملون وفق روح القانون واستنادا الى الواجب المهني لتحقيق المصلحة الرسمية. وبالمقابل، فان نتنياهو ووزراؤه يخرقون واجب الولاء للجمهور بسبب مصالح شخصية ويبعدون بالقوة كل من يتجرأ على الوقوف امامهم وتذكيرهم بذلك.

في وضع تخضع فيه اسرائيل لرحمة رئيس وزراء خدع شريكه في الحكومة، منع عن اسرائيل ميزانية كي يتملص من نقل الحكم وجرها الى انتخابات رابعة، كان يمكن لوزير مالية ذي  عمود فقري، مخلص للجمهور وللدولة وليس لنزوات سيده ان ينقذ الدولة. ما كان يمكن لنتنياهو ان ينجح في مؤامراته لو لم يكن لديه شركاء في الجريمة. ما كان يمكن له ان ينجح في ان يختطف الميزانية ويخدع الجمهور بلا نهاية. مريدور وتيرنر فعلا  كل ما يفترض بمن يضع المصلحة العامة نصب عينيه ان يفعله ودفعا الثمن على ذلك. حان الوقت لان يدفع الثمن نتنياهو وعصبة معاونيه.

******

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى