هآرتس – بقلم أسرة التحرير – مدارس التسوية لسموتريتش - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – مدارس التسوية لسموتريتش

0 94

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير– 10/3/2021

عملت مدارس التسوية دوما كدفيئة لتربية سياسية بروح الصهيونية الدينية الحريدية القومية؛ ولا سيما مدارس التسوية في المناطق. وبين الحين والاخر يتجدد النقاش حول مسار التسوية غير المتساوية ويوجه النقد العام، ولا سيما ردا على تصريح آخر موضع خلاف بحاخافيها. وعليه فان حقيقة ان بضع مدارس تسوية استضافت هذا الاسبوع اعضاء حزب الصهيونية الدينية، غير مفاجئة. ولا ايضا الحقيقة في أن رئيس مجلس اتحاد مدارس التسوية، الحاخام حاييم دروكمان (رئيس مدرسة التسوية “أور عصيون”)، رافق الجولات ودعا التلاميذ لمساعدة حزب بتسلئيل سموتريتش في الانتخابات.

“اصبحنا أدوات دعاية سياسية لسموتريتش”، قال لـ “هآرتس” تلميذ مدرسة ما وتساءل، عن حق “اذا كان يسمح لميراف ميخائيلي ان تأتي للحديث هنا”. غير أنه لا يدور الحديث فقط عن انصات سلبي لدعاية سياسية. يتبين أن في بعض من  المدارس يشارك التلاميذ في نشاط سياسي حقيقي للصهيونية الدينية، يتصلون بالمصوتين المحتملين ويعتزمون التطوع في يوم الانتخابات.

ان حقيقة أن مدارس التسوية تتلقى تمويلا من الدولة وقسما هاما من تلاميذها يعتبرون جنودا حتى في الفترة الزمنية لتعليمهم في المدرسة – بحيث أن انظمة الجيش وأوامره تحظر عليهم القيام بنشاط سياسي والمشاركة في الدعاية – لم تمنع المدارس من ان تستضيف حملة الانتخابات لحزب الصهيونية الدينية وحاخامي الصهيونية الدينية.

قبل بضعة اسابيع، في اعقاب زيارة لسموتريتش في مدرسة تسوية في سديروت أوضح الجيش الاسرائيلي للاتحاد بان على مدارس التسوية ينطبق الحظر على قيام نشاط سياسي وهو يتوقع منها أن تنفذ الانظمة التي تنطبق على الجنود في الانتخابات. غير أنه حتى لهذا الايضاح لم يكن اي وزن. فما الذي فعلوه لها بالضبط؟

ان مسار مدارس التسوية القصير هو نتيجة خلطة سياسية، تتواصل بضغط من احزب اليمين. لا يوجد سبب منطقي يجعل الجندي العادي، الذي يتجند للخدمة القتالية الكاملة، ان يرى رفاقه من مدارس التسوية يتمتعون بخدمة عملية من 18 شهرا فقط لان جهاز الامن يخاف رد فعل حاخامي الصهيونية الدينية. كما أنه لا يوجد اي سبب لان يجعل هذه المدارس تقرر مناهج التعليم دون رقابة ويكون دور الدولة مجرد تحول المال لها. والان، عندما يتبين أن مدارس  التسوية تعمل ايضا كبنية تحتية في الدعاية السياسية، حان الوقت لالغاء هذا المسار الاشوه. فالى أن يحصل هذا، اذا كان سيحصل على الاطلاق، على الجيش الاسرائيلي ان يجد سبلا اكثر نجاعة لتأكيد الانظمة، لحظر النشاط السياسي بشكل متشدد وان يستعيد لنفسه الصلاحيات القيادية التي توجد اليوم في يد الحاخامين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.