هآرتس – بقلم أسرة التحرير - ما الذي يريده المتهم حقا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – ما الذي يريده المتهم حقا

0 107

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 21/8/2020

لا يهم  بنيامين  نتنياهو الا  بنيامين نتنياهو. كل  اعماله،  تصريحاته وتهديداته  يجب أن تفحص  وفقا لهذه الفرضية: كيف تخدم بقاءه الشخصي  كرئيس للوزراء. ان اصراره على اجازة ميزانية لسنة واحدة لم يكن يرتبط باعتبارات اقتصادية. لو كانت مصلحة الدولة امام عينيه لكان ايد اجازة ميزانية لسنتين، والتي كانت ستسمح باستقرار اكبر في  فترة من ازمة اقتصادية عميقة. أما تشديد أزمة الميزانية فكانت تستهدف السماح بفتح ثغرة للهروب من الاتفاق الائتلافي الذي وقع مع أزرق أبيض والذي في اطاره يفترض لنتنياهو ان يخلي مكانه كرئيس للوزراء لرئيس أزرق ابيض بيني غانتس.

والان يسعى نتنياهو ولا سيما بمعونة مبعوثه المخلص ميكي زوهر لعرقلة قانون تأجيل الميزانية والذي يفترض به أن يعطي الحكومة مئة يوم اخرى لاقرارها، من خلال عرض مطالب وقحة مثل اقرار تحويل مئات ملايين الشواكل الى المدارس الدينية واضافية “نقطة خروج” كل عشرة ايام، تسمح بالغاء تأجيل الميزانية وتؤدي الى حل الكنيست.

مرة اخرى، ليس الاستقرار السياسي والاقتصادي للدولة هو الذي يقف امام عيني نتنياهو، بل مصلحته الشخصية، التي تنطوي كالمعتاد بتسمين شركائه الخالدين، شاس ويهدوت هتوراة مثلما ايضا في طرح تهديد دائم بالانتخابات. غير أن الازمة الحالية ايضا ليست الا ستار دخان يستهدف اخفاء ما الذي يهم نتنياهو حقا – انقاذه من الورطة القضائية التي من شأنها أن تنتهي به خلف القضبان. وعليه فينبغي التعاطي بجدية لما نشر في “اسرائيل اليوم”، الناطقة الخاصة بلسان عائلة نتنياهو، وبموجبه فان رئيس الوزراء مستعد لان يتنازل عن الميزانية لسنة واحدة – وكنتيجة لذلك عن التوجه الى الانتخابت – مقابل تعيين مفتش عام ومستشار قانوني حسب اختياره.

كمتهم بالرشوة، التحايل وخيانة الامانة فان نتنياهو ليس فقط لا يمكنه أن يدير الدولة بل بالتأكيد لا يفترض به أن يقرر حماة الحمى ممن سيكونون على اي اتصال بمصيره القضائي. صحيح أن رؤساء ازرق ابيض خانوا ناخبيهم حين وافقوا على الجلوس في حكومة المتهم نتنياهو ولكن الان عليهم ان يقفوا كالسور المنيع ويعارضوا هذه الفكرة الشوهاء، حتى بثمن التوجه الى الانتخابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.