هآرتس – بقلم أسرة التحرير - لا للارتباط بنتنياهو - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – لا للارتباط بنتنياهو

0 71

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 26/4/2020

لا توجد ما يكفي من الكلمات لوصف الاشمئزاز من حقيقة أن اعضاء مؤتمر حزب العمل سيكونون مطالبين بان يحسموا اليوم هل سيقرون انضمام رئيس الحزب عمير بيرتس والنائب ايتسيك شمولي كوزيرين في الحكومة تحت رئاسة بنيامين نتنياهو. رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد، اتهم الاسبوع الماضي شريكه السابق في قيادة أزرق أبيض، بيني غانتس بـ “خدعة لم يُشهد لها مثيل في تاريخ الدولة”، إذ ارتبط بنتنياهو. أقوال لبيد الصحيحة ضد غانتس سارية المفعول بقوة مضاعفة على رئيس العمل.

من الصعب التصديق بان الرجل الذي حلق شاربه بالبث الحي والمباشر وكان مستعدا لان يضحي برمز التعرف عليه، بهدف تبديد الشبهات في أن ترتبط قائمة العمل – غيشر بحكومة نتنياهو في اليوم التالي للانتخابات، فضل نكث وعده، تحقير نفسه، جمهور ناخبيه ومصوتيه، والانضمام الى حكومة قامت بهدف واحد: انقاذ نتنياهو من القضاء.

غير أن هذا ليس قدرا. فلاعضاء مؤتمر حزب العمل توجد اليوم فرصة لوقف الدواليب والايضاح لبيرتس ولشمولي بان افعالهما لا تمثل ارادة الاعضاء الذين صوتوا “أ م ت” (حقيقة) لانهم صدقوا بقلب  كامل بان العمل لن يرتبط بالمتهم نتنياهو. تفيد التجربة بان المؤتمر لم يدرج على التصويت ضد رئيس حزب قائم، غير أن هذه المرة توجد اسباب وجيهة للتصرف على هذا النحو، لان بيرتس نكث وعدا اساسيا له تجاه ناخبيه، وهم يشعرون بان صوتهم سرق منهم، بكل المعنى ببساطة. بداية من قبل شريكته في القيادة، رئيسة غيشر، اورلي ليفي أبقسيس، والان من قبل بيرتس نفسه ورقم اثنين لديه شمولي.

تقود النائبة ميراف ميخائيلي المعارضة للارتباط بالائتلاف. وعلى حد قولها، فان “اغلبية ساحقة من عضوات وأعضاء الحزب يرفضون ان يكونوا شركاء في حكومة فاسدة تعطي المتهم حق الفيتو على تعيين القضاة والمستشار القانوني للحكومة، وفي الاول من تموز ستتجه لضم من طرف واحد”. في مقال نشرته في “هآرتس” يوم الجمعة الماضي تذكرهم بان العمل هو حزب ديمقراطي لا يعود لبيرتس ولا لاي نائب آخر، بل لعشرات الاف العضوات والاعضاء فيه، وتدعوهم لمعارضة الخطوة وهكذا، “لمنع الانتحار النهائي لحزب العمل”. يجمل باعضاء المؤتمر أن ينصتوا الى ميخائيلي.

لا الكورونا ولا الطوارىء الوطنية يوجدان في أساس الشراكة بين أزرق أبيض وبنيامين نتنياهو. بدلا من التعاون مع حكومة الفساد لنتنياهو، خير يفعل حزب العمل اذا ما بقي في المعارضة، واستغل الوقت لحملة طويلة من حساب النفس، استخلاص الدروس والاصلاح، بدايتها بتغيير الرئيس الذي أنزله الى مثل هذا الدرك الاسفل، سواء من الناحية الانتخابية أم من ناحية ثقة الجمهور بطريقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.