Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير  – كفى للاعتقالات الادارية 

0 104

هآرتس – بقلم أسرة التحرير  – 24/6/2021

في الفترة الاخيرة صدر 15 امر اعتقال اداري، 12 منها لسكان شرقي القدس، وكلها للعرب. وعلى هذه الظاهرة ان تقلق كل مواطن في اسرائيل، سواء كان يهوديا أم عربيا. فأوامر الاعتقال الادارية صدرت على خلفية المواجهات التي كانت في الشهر الماضي في البلدات العربية وفي المدن المختلطة. لا جدال في أنه وان كان ينبغي استنفاد القانون مع المشاركين في اعمال العنف، الا انه محظور المرور مرور الكرام على الاستخدام للاعتقالات الادارية لمواطنين او مقيمين اسرائيليين لهذا الغرض. يوجد هنا انزلاق مقلق لانظمة نكراء، تستخدمها اسرائيل في سيطرتها على السكان الفلسطينيين المحتلين – نحو 480 فلسطيني يحتجزون في الاعتقال الاداري بدون محاكمة وذلك وفقا لمعطيات مؤسسة “هموكيد” لحماية الفرد. 

رغم أن الاسرائيليين لا اباليين جدا في موضوع الاعتقالات الادارية، من  المهم التوقف عن المعاني العملية للامور. فيوم الاثنين مثلا وقع وزير الدفاع بيني غانتس على امر اعتقال اداري ضد مواطن اسرائيلي ابن 28 من سكان اللد مشبوه باطلاق النار نحو مجموعة شبان في زمن الاضطرابات في المدينة. وكان المواطن اعتقل في المرة الاولى في الشهر الماضي، ولكن لم ترفع ضده لائحة اتهام. كان معتقلا نحو اسبوعين، اطلق سراحه من المعتقل واعتقل مرة اخرى، اول أمس، بعد أن سبق ان اتفق على ان يطلق سراحه، جاء أمر اعتقال اداري موقع من وزير الدفاع، بسبب معلومات استخبارية وصلت الى المخابرات في قضيته. وبغياب امكانية استخدام المعلومات في اطار الاجراء الجنائي خوفا من كشف المصادر تقرر في جهاز الامن ان يصدر ضده امر اعتقال اداري لاربعة اشهر. هكذا تقرر ان يكون مواطن اسرائيلي معتقلا  لاربعة اشهر دون ان ترفع اي لائحة اتهام ودون قدرة للوصول الى مواد التحقيق في قضيته –وكل ذلك في داخل مملكة “السر” للاعتقالات الادارية. واقترحت المحكمة على الدول امس تقليص فترة الاعتقال الاداري لذات المواطن – ومع ذلك لما كان لوزير الدفاع وفقا للقانون الصلاحيات لتمديد امر الاعتقال الاداري فيحتمل حتى ان يمدد الامر لاكثر من الاربعة اشهر المقررة. 

لا يمكن قطع اللامبالاة من الجمهور عن حقيقة أن المعتقلين الاداريين هم عرب، وعن الفرضية الكامنة بان العرب مذنبون طالما لم تثبت براءتهم. هذا فكر عنصري يجب اجتثاثه لانه لا يمكن الموافقة على مس جسيم بهذا القدر بحقوق المواطن، اي مواطن. الاعتقال الاداري هو خطوة سلطوية تعسفية لحالات استثنائية، ينعكس فيها الخطر على سلامة الجمهور ولا يوجد اي سبيل آخر لمنعه – كما تقرر في القانون الدول. هكذا ينبغي أن يكون في نطاق الضفة الغربية وفي شرقي القدس فما بالك في نطاق الخط الاخضر. اذا كانت توجد للدولة بينات ضد المعتقلين، فعليها أن تتقدم بلوائح اتهام فتقدمهم الى المحاكمة.  والا – فعليها أن تحررهم فورا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.