ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – كفى للاعتقالات الادارية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 5/1/2022

بعد 141 يوما كانت فيها حياة المعتقل الاداري هشام ابو هواش في خطر،  تحقق أمس توافق على تحريره في  26 شباط. خسارة أن فقط بعد أربعة اشهر ونصف من الاضراب  عن الطعام احتجاجا على اعتقاله بلا محاكمة، وفي اعقاب اضطرابات في السلطة الفلسطينية وتهديدات من الجهاد الاسلامي وحماس تحققت النتيجة الواجبة هذه.

ابو هواش نقل الى مستشفى اساف هروفيه في وضع صعب بعد ان فقد نحو نصف وزن جسده وكان من شأنه ان يموت في كل لحظة. صحيح ان اسرائيل جمدت أمر الاعتقال ضده قبل اسبوع، لكن ابو هواش واصل الاضراب عن الطعام مطالبا بان يلغى الامر تماما. فقد فهم بانه اذا ما اوقف اضرابه دون وعد فلا توجد اي ضمانة الا يجدد اعتقاله الاداري  على الفور ويبدأ الكابوس من جديد. 

ابو هواش، ابن 40 واب لخمسة اعتقل في بيته في مدينة دورا جنوب الخليل في نهاية تشرين الاول  2020. لم تكن للادعاء العسكري بينات علنية على اساسها يمكنها أن تصيغ لائحة اتهام وتقدمها الى المحكمة العسكرية. ولكن في دولة الشباك (المخابرات) تكفي “مادة سرية” لاجل الحصول على توقيع من قائد عسكري على أمر اعتقال اداري لستة اشهر، وبعد نصف سنة  أمر آخر، وهلمجرا. 

بعد عشرات السنين من الاحتلال، يبدو أن ليس لاحد في اسرائيل تقريبا القوة أو المصلحة في رفع صرخة من اجل فلسطيني آخر احيك به ظلم. واحد اكثر، واحد أقل – ماذا في ذلك، ما الذي يمكن عمله. بالنسبة للكثيرين في اسرائيل، فان الفلسطيني والمخرب هما كلمتان مرادفتان، والجمهور يفضل اغلب الظن ان يصدق بان الدولة ما كانت ستتصرف هكذا لو لم تكن امور ما وراءها. 

ولكن اذا كانت امور ما وراءها، فلماذا مرت اكثر من 14 شهرا دون أن ترفع لائحة اتهام؟ على اية حال، لو كانت لدى الدولة بينات ضد ابو هواش، لكان عليها أن ترفع ضده لائحة اتهام. والا – فقد كان من واجبها أن تحرره فورا. 

ان اصرار اسرائيل على ان تحتجز شخصا في اعتقال بلا محاكمة كان يمكنه أن يكلف ثمن تصعيد امني في غزة واضطراب شعبي في السلطة الفلسطينية.

خسارة ان الحكومة الحالية، التي تشارك فيها احزاب وسط – يسار، تسير في  طريق الحكومات السابقة وتنجر بلا ارادتها حتى  اللحظة الاخيرة، الى أن تضطر لجهود وساطة اقليمية، مصرية، والى تهديدات تعرضها كمن لا تنصت الا للقوة كي تخرج من الورطة.

لقد كان الوقت لان تعقل اسرائيل  فتتخلى عن الممارسة غير الديمقراطية والبائسة المتمثلة بالاعتقالات الادارية دون قيد زمني، دون بينات علنية ودون لوائح اتهام يمكن الدفاع عن النفس ضدها.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى