هآرتس – بقلم  أسرة التحرير - قصة تنكيل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – قصة تنكيل

0 16

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 11/6/2021

التوثيق الصادم من قسم 3 في سجن كتسيعوت كان يفترض أن يؤدي الى هزة ارضية في مصلحة السجون، في الشرطة وفي النيابة العامة: عشرات من السجناء الامنيين يقبلون ويلقى بهم بقوة نحو بسطة من الاسمنت، احيانا الواحد فوق الاخر، فيمر بينهم سجانون محصنون على مدى دقائق طويلة ليضربوهم بالعصي، بالركلات، بشكل عشوائي ودون اي مقاومة (مثلما بلغ يهوشع برايمر امس).

لقد كان العنف غير الملجوم، حسب الاشتباه، نقمة على طعن سجان قبل وقت قصير من ذلك قرب القسم. عملية الانتقام التي اصيب فيها 15 سجانا، وصفتها مصلحة السجون بـ “السيطرة على الاضطرابات”. ولكن التوثيق  يبين بوضوح انه لم تكن هناك اضطرابات، بل تنكيل بالسجناء. وكان التوثيق الذي نشر في “هآرتس” امس سرا علنيا في مصلحة السجون: قيادة الجهاز كانت تشاهده، تعرف جيدا عما يجري وواصلت الى الامام وكأن شيئا لم يكن. في مصلحة السجون كانوا يعرفون بان القادة غضوا النظر في الوقت الذي ضرب فيه ما لا يقل عن عشرة سجناء سجانين بوحشية سجناء مكبلين. 

لم يغضوا النظر في مصلحة السجون  فقط بل وفي الوحدة القطرية في التحقيقات مع السجانين في لاهف 433 بذلوا جهدا بالحد الادنى في حل لغز الحدث: سجان واحد فقط حقق معه، واعترافه بعنف زائد لم يبرر في نظر  الشرطة تقديمه الى المحاكمة. كان هذا تحقيقا اهماليا – بلا جهد جدي لمعرفة هوية السجانين الذين قاموا بالضرب وبلا طابور تشخيص – يثبت انه حتى عندما يوثق تنكيل شاذ بهذا القدر تفضل الشرطة تكنيس ذلك تحت البساط.

من الصعب ان نصدق ان التحقيق كان سينتهي بشكل مشابه لو كان هؤلاء سجناء يهود. ولكن في هذه الحالة يدور الحديث عن مخربن وسجناء امنيين فلسطينيين من منظمة حماس، وعليه فالملف ليس فقط اغق بذريعة “مجرم مجهول” بل ان قائد السجن في الحدث، افيحاي بن حامو رفع الى رتبة لواء سجون، والسجانون الضاربون يواصلون عملهم.

الان، حين ينكشف التوثيق، لا يعود ممكنا ابقاء القضية من خلف اسوار السجن. على النائب العام للدولة ان يأمر فورا بتحقيق شامل وجذري، حتى آخر السجانين الذين كانوا في الحدث، وبعد ذلك ان يبلور سلسلة من لوائح الاتهام ضد المنكلين. كل محلل آخر يثبت انه من ناحية الدولة، السجناء ليسوا جديرين بالمعاملة كبشر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.