Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – شجعوا العمل وليس الفقر

0 125

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 9/7/2021

على التفاصيل يمكن الجدال، ولكن ليس على الجوهر: على اسرائيل أن تشجع الرجال الحريديم على الخروج الى العمل بكل الادوات التي تحت تصرفها. قرار وزير المالية افيغدور ليبرمان الاخير لوقف الدعم الحكومي للحضانات النهارية للعائلات التي لا يعمل فيها احد الوالدين، جاء لرفع معدلات التشغيل للرجال الحريديم. 

ان ميل انخراط الحريديم في سوق العمل وان كان تسارع بعد انتهاج برنامج “من المخصصات الى العمل” والذي  كان أقره وزير المالية بنيامين نتنياهو في 2003 الا ان هذا البرنامج يوجد في تراجع في السنوات الاخيرة.ليس صدفة ان الاحزاب الحريدية كانت شريكا مركزيا لرئيس الوزراء نتنياهو، ومن اجل التمتع بالهدوء الصناعي، رفع ببساطة قدمه عن دواسة الوقود. 

وكانت النتيجة متوقعة: الوسط الحريدي  يعاني  من معدلات فقر عالية، ومعدل الرجال الحريديم الذين يعملون متدن جدا؛ على كل رجل عامل يوجد رجل لا يعمل. في مثل هذا الوضع، حين تكون النساء الحريديات تعملن بمعدلات عالية ولكنهن يكسبن قليلا، فان حياة العائلة مع سبعة اطفال بالمتوسط (مقابل ثلاثة بالمتوسط في المجتمع غير الحريدي) يصبح مهمة متعذرة. 

ينبغي لدولة اسرائيل ويمكنها ان توفر خدمات اجتماعية في مستوى جيد لعموم مواطنيها. ولكنها لا يمكنها أن تفعل ذلك دون أن تشارك كل القطاعات الاجتماعية في سوق العمل، وبمعدلات عالية. هذا موضوع مالي، قيمي ومبدئي. 

مدى العمل يرتفع، معدلات الزيادة الطبيعية في اسرائيل عموما وفي المجتمع الحريدي خصوصا هي من الاعلى في العالم الغربي، وفي ضوء التطورات التكنولوجية، فان معدلات العمل العالية هي شرط ضروري للحصول على رفاه اقتصادي وتكافل اجتماعي.

لقد شرع السياسيون الحريديم كما كان متوقعا بهجوم على مبادرة ليبرمان، التي ارتبط بها ايضا رئيس ميرتس ووزير الصحة نيتسان هوروفيتس. ولكن، رغم المصاعب التي قد تنشأ جراء وقف الدعم الحكومي للحضانات النهارية، يجمل بهم أن يركزا جهودهم في الجانب الايجابي للخطوة ويطالبوا الحكومة بان توفر الادوات للانخراط في سوق العمل وذلك بدلا من المطالبة بترتيب يخلد الفقر. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.