هآرتس – بقلم أسرة التحرير - سياسية قذرة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – سياسية قذرة

0 68

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 27/12/2020

تواصل اسرائيل ضرب أرقام قياسية سلبية من موقفها من الضعفاء. في كل مرة يخيل فيها انه لا يمكن النزول الى ما هو ادنى من ذلك، تصل الدولة الى درك اسفل جديد من الحقارة. ففي الاسبوع القادم سيقال نحو 60 الف طالب لجوء يعملون من خلال مقاول فرعي كعمال نظامة في بلدية تل أبيب، وذلك في اعقاب قرار حكومي قبل عقد لـ “تشجيع تشغيل الاسرائيليين”.

في ذروة أزمة اقتصديادية غير مسبوقة تمس بقوة اكبر بالطبقات الضعيفة في المجتمع، يلح لوزارة الداخلية فرض القرار الان بالذات، وسحب رزق اناس يوجدون في اسفل السلسلة الغذائية. وحتى الذريعة المشكوك فيها في أن طالبي اللجوء يسرقون رزق مواطنين اسرائيليين، ليس فيها ما هو حقيقي إذ يتبين أنه لا يوجد اي اسرائيلي مستعد لان يعمل كمنظف شوارع. “الاسرائيليون يعتبرون ان هذا عمل غير مناسب لهم”، قال مقاول النظافة في تل أبيب لـ لي يرون من “هآرتس” واضاف: “نحن  نخرج محلوق لنا من هنا ومن هناك”.  ولكن ما للعقل السليم، النزاهة الدنيا، الرأفة وحتى المنطق الاقتصادي ووزارة الداخلية ودولة اسرائيل. من  ناحيتهما فلتبقى الشوارع قذرة طالما كانت نظيفة من الافارقة.

حسب البلدية والمقاول الفرعيفانهما لا يريدان اقالة طالبي اللجوء بل يضطران لان يفعلا ذلك بسبب التعليمات التي تلقتها  السلطات المحلية في العام 2011 من مدير عام وزارة الداخلية بحيث لا تشغل اجانب في اعمال النظافة. من أمل في أن توقف المحكمة العليا هذا العار، من الافضل له ان يصحو. فسياسة الحكومة أعادت تأكيدها المحكمة العليا ايضا في اعقاب التماس رفع اليها في الموضوع في 2017.

من المهم أن نفهم حجوم الظلم: 60 طالب لجوء مقالون لا يستحقون بدل بطالة او اي مساعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية. بعضهم ابناء اكثر من 60، آخرون هم معيلون وحيدون. بأمر من حكومة اسرائيل، في ذروة ازمة اقتصادية بدون سبب منطقي وبدون شبكة امان من شأنهم أن يبقوا دون وسائل لدفع ايجار الشقة وشراء غذاء وصفر  احتمالات للحصول على عمل جديد، والتدهور الى عار الجوع.

“لا حاجة لمزيد من الحديث عن الاثار المحملة بالمصير الذي سيكون الان بالذات، في ذروة أزمة الكورونا، على جموع العمال الاجانب”، كتبت بلدية تل أبيب للمديرين العاميين في وزارتي الداخلية والرفاه، وناشدتهما السماح لها بمواصلة تشغيل طالبي اللجوء. غير أن وزارة الداخلية تفهم الاثار جديدا وتتجاهلها. في حربها ضد طالبي اللجوء لم تتردد اسرائيل ابدا في استخدام الوسائل “لتشجيع المغادرة”. على وزير  الداخلية، آريه درعي ووزير الرفاه ايتسيك شمولي ان يتدخلا ويلغيا هذه السخافة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.